المحرر موضوع: الرئيس التركي في العراق للتفاوض لكن قواته تستعد للآتي مما يبيتون!  (زيارة 255 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أ.د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 350
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الرئيس التركي في العراق للتفاوض لكن قواته تستعد للآتي مما يبيتون!

في لقاء مع الصحفي السيد محمد حسن عامر بقناة الفرات أدليتُ ببعض رؤى بشأن زيارة السيد أردوغان للعراق  والملفات المطروحة للحوار وما سيرافق من عشرات مشروعات اتفاق للتوقيع بمختلف الشؤون.. والحقيقة أن المعضلة في نهج الضيف والدولة التركية التي ارتكبت للتو اعتداءات عسكرية بقصد الضغط باتجاه جر العراق لصراع يضاعف أزماته ويفرض عليه ما يتعارض ونهجه الفيديرالي المثبت دستوريا.. وفي الحوار تفاصيل أخرى  بخاصة ضرورة الدفاع عن الوجود الفيديرالي لكوردستان وأن تكون مقدمة ونموذجا للحل بديلا للحرب ومخاطر الاندفاع فيها

الرئيس التركي في العراق للتفاوض لكن قواته تستعد للآتي مما يبيتون!!

تتعالى الأصوات التضامنية مع صوت شعوب كوردستان في رفض استمرار النهج العدواني تجاه حقوقها ويبحث العراقيون اليوم في زيارة الرئيس التركي عن علاقات متكافئة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل بديلا عن أشكال الأعمال العدائية وارتكاب جرائم بآلية الابتزاز والاستغلال..

إن أهمية الزيارة تأتي بسبب مجمل الأوضاع المضطربة المتفجرة في المنطقة، إلى جانب ما يكتنف العلاقات بين العراق وتركيا من عقبات بوجه المصالح العديدة المشتركة بينهما، فيومنها ما يتعلق بملفات مازالت معلقة بانتظار ما يمكن الوصول إليه من تفاهمات محتملة بشأنها.

فعراقيا تتطلع الحركات الوطنية الديموقراطية إلى معالجة تأخرت طويلا للملف الأمنيبكل ما يتضمنه من حال احتدام الصراع بتلك الاعتداءات التركية العسكرية على السيادة العراقية، وأبعد من ذلك ما بات واجبا ملزما بوجه فوري عاجل من ضرورة تصفية القواعد والمراكز والنقاط العسكرية وسحب كل قواتها بصورة كلية ونهائية ولا يجوز التلكؤ بهذا لأية ذريعة أو حجة قد تتعكز عليها في نقلها قضية داخلية بقصد جر العراق للتورط في اتخاذ موقف يساند نهجهم القمعي تجاه القضية الكوردية..! وباختصار هذا الملف التركي لا يمكن للعراق أن يكون طرفا فيه والأبعد أن العراق عالج ملفا شبيها بتبني الحكم الفيديرالي ما يتعارض توريط العراق في الصراع الدائر بتركيا بالمخالفة مع دستوره ومع الحلول البنية السلمية العميقة للقضية الكوردية في جنوب كوردستان.

أما الأمر الآخر الأشد تأثيرا فيتجسد في مصادرة الجانب التركي حصة العراق في مياه نهري دجلة والفرات، واستمرار التعامل مع النهرين الدوليين العابرين للحدود وكأنهما نهرين تركيين منبعا ومصبا! ما يخالف الحقيقة الجغرافية لهما علما أن نسبة مجراه في العراق أطول مما هي بتركيا وغيرها..

وإذا كانت تركيا قد أطلقت كمية جد محدودة بوقت سابق فقد فعلت ذلك بذات النهج على أساس هدية أو مكرمة بخلاف ما يلزم أن يكون من حصة ثابتة مستقرة على وفق القوانين والعهود الدولية المعمول بها بشأن الأنهر الدولية عابرة الحدود.. إن الموقف العراقي هنا ينبع من حق الشعب في مياه النهرين بحصة تتناسب ومسافة الجريان ونسبتهما بغض النظر عن أية مواقف سياسية أو غيرها وأي مناورة أو تهاون في هذا سيمنح الزائر مزيد فرص لمتابعة نهج الابتزاز العدواني وليستمر في الإيغال بموقفه تجاه القضية الكوردية في شمال كوردستان..

إن محددات العلاقات الدولية والجوار تلزم تركيا، احترام إرادة العراق وخياراته في نظام حكمه الفيديرالي التعددي وفي حصص شعبه المائية وسلامة التعامل مع بيئته وحاجاتها وفي عقد الاتفاقات المناسبة بميادين الاقتصاد والتجارة الخارجية، على أن يتم ذلك بعيداً عن الإملاءات الخارجية والضغوط باختلاف صيغها وآلياتها، ومن دون تدخلات سافرة كالتي تُمارس منذ أكثر من عقدين، ويحظى العراق بفرصه الدبلوماسية عندما يرفض توقيع عشرات الاتفاقات المجهزة لهذه الزيارة بربطها ببعض وبالامتناع عن ذلك ما لم يتم احترام حقوق البلاد والأخذ برؤيته في معالجة الملفات العالقة وأبرزها حل القضية الكوردية في تركيا سلميا وعدم ترحيلها عبر الحدود بطريقة تبييت غاية استدراج العراق لصالح ما ذكرناه من سياسة عدوانية ترفضها القوانين الدولية كافة سواء بشأن حق تقرير المصير أم وسائل الحل العنفية المستمرة منذ عقود.

إن التفاوض في ضوء  مبادئ القانون الدولي وقواعده وبناء على ما نصَّ عليه ميثاق الأمم المتحدة بإقامة علاقات البلاد الخارجية هو السبيل الأنجع لمواجهة خطاب الابتزاز الذي بدأ تحديدا قبيل الزيارة بعدة عمليات عسكرية أرسلت ما أكد خطاب الزائر مما يلزم مجابهته بوضوح وصلابة يجب أن تنطلق من المصالح العراقية العليا، واعتمادا كما أسلفت على مبدأي التوازن والتكافؤحيث سيكون ذلكم الضامن الأكيد، للدفاع عن وحدة التراب الوطني العراقي وسيادته الفيدرالية، وعدم المساس بها وبشؤونه الداخلية عبر فرض لغة احترام القرار الوطني العراقي المستقل وهو ما سياسهم فعليا في تجنب الانخراط بصراعات المنطقة ومزيد افتعال خطاب الاحتقان والتوتر والعدوان وسيساهم جديا في صنع السلام بالشرق الأوسط عبر صنعه حيث الحدود المشتركة هي الوجود الكوردستاني شمالا وجنوبا وحيث تم الاعتراف بذلك عراقيا في حل موضوعي رصين فيما مازالت تركيا تكابر في التعامل الشوفيني والفاشي قمعيا تجاه هذا الحق مع تنصلها المستمر من مسؤوليتها بطريقة تلقي العبء على كواهل بلدان المنطقة وشعوبها..

وبين تلك الوقائع والملفات وما جاء به الرئيس التركي وبين مصالح شعوب المنطقة وبلدانها يلزمنا موقف مبدئي لا يسمح بالتورط بقضايا ستكون صكا على بياض لمصلحة قوى العنف الفاشية التركية في التعامل مع الملفات بصورة استغلالية وبنهج ابتزازي وعدواني لا يجوز أن يحكم العلاقات بين بلدان الجوار.. والحل النهائي يكمن في تجاوز قصر النظر والفروض القسرية لهذا التناول أو ذاك والبحث عن حلول بديلة عميقة نوعية كما في النظام الفيديرالي العراقي.. فهلا تفكرنا في تلبية مقدمات الحل الأشمل والأعمق؟ ذلك ما ستجيب عنه مواقف الحكومة الاتحادية (المركزية) في بغداد يوم تنطلق من نهج يتمسك بالدستور وبالنظام الفيديرالي وبمصالح مكونات الشعب العراقي وجناحيه الفيديرالييين، بخلافه ستقع المنطقة بمدخلات خطيرة أخرى هي في غنى عنها..

***************************

غير متصل David Hozi

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1119
  • الجنس: ذكر
  • إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لاهلا ولامرحبا بقردوغان مدمر العراق وغالق السدود