المحرر موضوع: وهل يموت القمر ؟(للمطران الشهيد بولص فرج)  (زيارة 3667 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أخيقر ماما

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 41
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
[/center وهل يموت القمر ؟]
بقلم أخيقر ماما

كم مغفلٍ انت يا شرّير
وكم متعطشٌ لدماءِ اسير
وهل لكم في دنياكم
حروبٌ ازلية
قطْعُ الاعناقٍِِِِِِ
لأبرياءٍ
لأنبياءٍ
لأباءٍ وأطفالٍ
ولملائكةٍ سماوية..
يا فاقدوا البصرِ
يا فاقدوا الضمائرِ
والاحاسيسَ البشرية
هلا فكرتم في يومٍ ما ؟
هلا إستخدمتم عقولكم الدموية
كيف تقتلون قمراً؟
وهل هذا ممكنٌ ؟
كيف تريدونَ إكساءَ شمساً؟
بغربالٍ
مضى عليها دهورٍ
وأتيتم بها
من عصورٍ حجرية
كيف تقتلون ظلالاً؟
يا فاقدين القلوب
يا من إمتلأت قلوبكم
ديدانٌ طائفية
الا تفهمون ان كنائسنا
هي ظلالاً ارضية
ورجالاتها القديسين
ملائكةٌ سماوية
فهل قتلتم بولص فرج ؟
يا مغفلين عميان القلوبِ
فالرهينة لم تكن بولص فرج
بل كان ظللهُ
فمطراننا بولص كان في السماء
ينظر اليكم
بعيونٍ
دامعةٍ
سرمدية
فحزنهِ كان لكم
لظلامكم
لأفكاركم الشيطانية
رافظين النور
نور المسيح
فالمسيح كان الطريق
وسيبقى
للخلاص الابدية
فشهيدنا بولص
غدا خمراً
خميرةً
للشهادةِ, للخلاصِ
للوحدة الكنائسية
فشهيدنا بولص
غدا خميرةٌ, للشهادةِ
للبناءِ للامانةِ المسيحية
فشهيدنا بولص
سيبقى للازلِ
درباً منيراً
تقتدي بهِ الاجيال
للشهادةِ , للعملِ
للوحدةِ السريانية الكلدانية الاشورية
فأنهارنا المتفرقة
لا تروي ظمأً
قسى عليهِ الدهرُ
لآلاف السنين
ظمئي امةٍ نهرينية
فأذرع المصب مفتوحةٌ
يا أنهاري هيّا
لمياهكم المقدسةِ
لينابيعكم الطاهرةِ
لجهودكم الالماسية...
فالطيورِ الظالةِ والمتفرقةِ
سهلةُ الاصطياد
اينما كانت
في الغابات ام في البرية
فاكليل الشهادة ِرسمه, باركهُ
ووقعت بيدٍ
نزلت من السماءِ
فعرِفناها
فكانت لسيدُ الشهداءِ
بولص فرج
وبحروفٍ مسمارية
فعهدنا لك ايها القديس
ان تكون مسيرتنا
في دربك المنير
مسيرةً اخلاقية
تربطنا فيها قداستك
شهادتك, أمانتك
وحبِّك للبشرية
تربطنا فيها
ارض النهرين
ومياهها
يربطنا فيها وطنٌ
ونخوةٍ عراقية
وعهدنا لك يا شهيد
تمسكنا بأرضنا
بالوطن
وألفِ لاءٍ للطائفية
فالعراق هوا بيتٌ لنا
نحملُ اصالته
هوا بيتٌ للعرب,
والكورد واليزيدية
هوا بيتٌ للتركمان, للشبك
هوا بيتُ كلدانٍ سريانٍ آشورية
فالعراقُ ليس للبيع
والمتاجرة
ولا ساحات
للتصفيات الجسدية
فمن بلادِ الغربةِ أصرخُ
صرخةً بركانية
لتحرق صرختي هذهِ
كلَّ نفسٍ شيطانية
لتقلع عيوناً تنظر الينا
سلعةً تجارية
لتحرق صرختي هذهِ
 اصابعاً
تسرق الهوية
تخطفُ بذوراً
زرعها المسيحُ
وتنشرُ الرعب في أرضها
سهولاً وجبالاً
بإسم الدين
يقولون عنهُ مسامحاً
وبالعمليات الارهابية
فإذا كانت ايامنا محرقةٌ
فالأيام البيضاءُ آتيّة
وستعلو راية السلام
مصبوغة بصبغاتٍ أصلية
فنم قرير العين يا شهيدنا
فالوعدُ وعدٌ
والاذرعِ فولاذية فولاذية فولاذية فولاذية...

Bibla52@yahoo.com.au