المحرر موضوع: من ينفذ الاجندة الكردية: نحن أم يوناذم كنا؟  (زيارة 3651 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الخوري عمانوئيل يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 390
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من ينفذ الاجندة الكردية: نحن أم يوناذم كنا؟ (1)

يفترض بعض الاشوريين وبينهم مؤسسات قومية وسياسية ان للقيادات السياسية الكردية اجندة ضد شعبنا ووجوده ومستقبله تقوم على تهجيره من مواطنه واراضيه ، والهدف النهائي لهذه الاجندة هو اجتثاث جذور شعبنا وانهاء وجوده. وان القيادات الكردية ومن خلال مؤسساتها السياسية والحكومية والاعلامية والعسكرية تسعى لتحقيق هذه الاجندة بشتى الوسائل وفي شتى المستويات.

الحركة الديمقراطية الاشورية في العراق والمؤسسات والفعاليات الموالية لها في المهجر، وبخاصة في الولايات المتحدة، هم في مقدمة هذا البعض بل والدافعين والمصرين على ترويجه بين ابناء شعبنا، وفي المؤسسات السياسية ودوائر القرار الامريكي والاوربي (كلما وجدوا الى ذلك سبيلا)، ومنظمات حقوق الانسان والمؤسسات الاعلامية.
ويتناغم مع الحركة وخطابها السياسي هذا يعض مؤسساتنا القومية في اوربا التي يهيمن عليها الاشوريين الوافدين من طورعبدين (جنوب شرق تركيا) والجزيرة (شمال شرق  سوريا) الذين، من ناحية، يبنون رؤيتهم ومواقفهم على ذكريات الماضي الاليم بما تضمنته بعض فصوله من مذابح واضطهادات عانى منها شعبنا وشارك في تنفيذها رؤساء وابناء بعض العشائر الكردية المدفوعين بشعارات الاحقاد الدينية التي كانت سائدة حينها، ومن ناحية اخرى فان معظمهم يجهلون او ليسوا على دراية جيدة بجغرافية العراق وخارطته الديموغرافية ناهيك عن واقعه السياسي.
في نهاية المطاف فان المجموعتين، الحركة ومواليها وبعض مؤسساتنا في اوربا، تؤمن بوجود هذه الاجندة الكردية، وهم متيقنون يقينا قاطعا بان القيادات الكردية تتحرك وتعمل بوحي هذه الاجندة وتمارس خطة محكمة التفاصيل لتحقيق الهدف النهائي لهذه الاجندة. ومن ضمن الاليات المزعومة لتنفيذ هذه الاجندة المفترضة هي تنظيمات وفعاليات وناشطي شعبنا من غير الموالين للسيد يوناذم كنا. فحسب السيد يوناذم كنا ومواليه فان كل ما هو خارج ولاءهم هو مشارك في تنفيذ هذه المؤامرة الكردية المفترضة ضد شعبنا.

ومن العبث محاولة انكار وجود هذا التسويق او انكارالهوية السياسية للقائمين به، فكل متابع للانشطة والمواقف والكتابات الاشورية المهجرية يدرك يقينا ان الحركة الديمقراطية الاشورية تقف وراء هذا التوجه وتسعى لتوظيفه لغايات ومنافع سياسية ومادية واعلامية في الوطن والمهجر.
فليس مصادفة ان ترفع التظاهرات البنفسجية، ومهما كانت غايتها وسببها، شعارات ولافتات ضد القيادات السياسية الكردية والصاق شتى التهم وابشعها بها، وفي مقدمتها الارهاب والابادة والتطهير العرقي.
وليس من المصادفة ان يقوم الاسقف الموقوف مار باوي (الذي شاركته الحركة في مؤامرة شق الكنيسة واستنزافها) في كلمته في تجمع نظمته الحركة والموالين لها باتهام البيشمركة الكردية بارتكاب جرائم الابادة.
وليس من المصادفة ان يكون جل الكتاب المروجين لهذا الخطاب هم من اعضاء الحركة او الموالين لها سواء ما ينشر باسماء صريحة معروفة (وهو النادر) او باسماء ملثمة مستعارة (وهو السائد).

ويلتزم هذا البعض المؤمن بوجود هذه الاجندة نهجا سبق لنا توصيفه بانه الفوبيا الكردية والتي تقوم على انتقاء او اختلاق او تبني وترويج اي شيئ معاد للاكراد بغض النظر عن مصداقيته وبغض النظر عن كونه معاديا لمصلحة شعبنا ايضا.. فالمهم لدى هؤلاء ليس تحقيق طموح اشوري بل اعاقة تحقيق اي طموح كردي!!
انهم (AntiKurdish) اكثر من (ProAssyrian).
فايذاء شعبهم باقسى الايذاءات مقبول ما دام الاكراد ايضا يتاذون ولو قليلا!!
فمثلا، هم يفضلون تشتيت شعبنا بين اقليمين ودستورين اكثرمن وضع ديموغرافيته في اقليم واحد وتحت دستور واحد لا لشيئ الا لان الاكراد سيستفيدون ايضا من ذلك!!
وتراهم يهلهلون فرحا مع اي تهديد داخلي او خارجي للاقليم حتى وان كان مصدره تنظيمات ارهابية او دول فاشية. بل وتراهم يتفقون مع القوى العروبية الاسلامية في الدفاع عن ما يسمونه بالهوية العربية الاسلامية لمحافظة نينوى مثلا.
الفوبيا الكردية ليست نتيجة شعور اصحابها وايمانهم بوجود الاجندة الكردية اعلاه، بل، على العكس تماما، فتخيل الاجندة الكردية هو احد مظاهر ونتائج الفوبيا، الا انه وفي جميع الاحوال فان اعراض الفوبيا الكردية ظاهرة في تفاصيل ترويج افتراض وجود الاجندة او في التعامل معها.

ليست الغاية من هذا المقال مناقشة افتراض وجود هذه الاجندة من عدمها.. فواقع الاقليم وواقع شعبنا السياسي والاعماري والثقافي والتعليمي وغيرها تقدم الاجابة وتقطع الشك باليقين.
وليست الغاية تحليل الممارسات والظواهر السلبية القائمة، سواء ما كان منها على مستوى عموم الاقليم وابناءه او على مستوى شعبنا في الاقليم، وهل ان هذه الشوائب ترقى لحدود الادلة والاثباتات في هذه الاجندة. فليس من احد قال بان الاقليم هو سويسرا الشرق الاوسط، وليس باحد انكر وجود تجاوزات هنا او هناك سواء كانت كردية-كردية او اشورية-اشورية او كردية-اشورية. فهذا المحور يمكن ان يكون موضوعا مستقلا لذاته.
ولكن الغاية من هذا الموضوع هي انه بافتراض وجود هذه الاجندة الكردية، فمن يا ترى من الاحزاب والمؤسسات والمواقف الاشورية يخدم هذه الاجندة ومن يعيقها؟
ومن هنا جاء عنوان المقال: (من ينفذ الاجندة الكردية: نحن ام يوناذم كنا؟).

و(نحن) اشير بها الى المؤمنين بالشراكة بين الشعب الاشوري وبقية ابناء الشعب العراقي وتحديدا الشعب الكردي. شراكة في انكار الحقوق القومية والوطنية لهما منذ تاسيس الدولة العراقية المعاصرة.. شراكة في الاضطهادات والمظالم وجرائم الابادة التي تعرضا لها تحت النظام الصدامي الفاشي.. شراكة في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة من خلال الاقرار بالحقوق وضمانها دستوريا في عراق فدرالي ديمقراطي تعددي لا يفرض اللون القومي او الديني الواحد ولا يلغي الاخر بسبب هويته القومية او الدينية او الثقافية.. شراكة في ازالة سياسات التعريب والتغيير الديموغرافي ايا كان مصدرها وجغرافيتها.. شراكة في مواجهة ارهاب التنظيمات الجهادية الاسلاموية.. شراكة في تبني قيم ومبادئ حقوق الانسان والجماعات..
وشخصيا اجد نفسي واحدا من هؤلاء الـ(نحن).

اما لماذا يوناذم كنا وليس الحركة الديمقراطية الاشورية؟ فلانني مقتنع يقينا بان الحركة باتت رهينة السيد يوناذم ورؤيته وطموحاته الشخصية، وباتت تفتقر الى الية القرار المؤسساتي الذي يقوم على تغليب مصلحة الشعب اولا وقبل وفوق كل شيئ. ومن نتائج ذلك ان غادرت الحركة حاضنتها الطبيعية، واقصد بذلك الشعب الاشوري الذي كانت قضيته وراء تاسيس الحركة ونضالها ودماء شهداءها الزكية. كما اني مقتنع تماما بان الكثير من كوادر الحركة واعضاءها والمتعاطفين معها مغلوب على امرهم في مواجهة هذا الارتهان.
لذلك كله ولاجل التمييز بين مبادئ الحركة وتاريخها وشهداءها وكوادرها واعضاءها ممن لا غبار على ولاءهم القومي والوطني من جهة، وبين واقعها الراهن من جهة اخرى جاء اسم السيد يوناذم كنا وليس الحركة.

1- اول ما يتوجب ان تلتزمه الاجندة الكردية  المفترضة هي الغاء هويتنا وخصوصيتنا القومية وتشويهها وحصرها بهوية دينية مسيحية ليس اكثر، فيوم نكون مجرد (مسيحيين) سيكون ممكنا ان نصبح في اليوم التالي (كرد مسيحيين) او (عرب مسيحيين) وبالتالي تتلاشى هويتنا القومية وتتحقق الاجندة الكردية التي يفترضها السيد يوناذم ومواليه.(2)
وهنا نقول بملء الفم ان السيد يوناذم هو من تنازل والغى الهوية والخصوصية القومية لشعبنا عندما قبل ووافق وتبنى التسمية المسيحية لشعبنا في قانون الانتخابات الاخير، وهي سابقة تترتب عليها نتائج في التشريعات والقوانين وتطبيقاتها سواء على المستوى السياسي او الاعلامي او التعليمي وغيرها. والسيد يوناذم لم يرفض (بل ولم يتحفظ مجرد التحفظ) على هذا الانكار لهويتنا ووجودنا القومي. والسيد يوناذم هو بين اللاهثين وراء الكرسي "المسيحي" في مجالس المحافظات ليكون مكملا لكرسيه "المسيحي" في البرلمان العراقي.
السيد يوناذم كنا روج وتبنى توصيفات مثل: شعبنا "المسيحي" واحزابنا "المسيحية" والنواب "المسيحيين" والوزراء "المسيحيين" والى ما ذلك.
اليس هذا خطوة لالغاء وطمس الهوية القومية التي تاسست من اجلها الحركة واستشهد واعتقل من اجلها قادتها الاوائل الذين رفعوا شعار (الاقرار بوجودنا القومي الاشوري) وليس (وجودنا الديني المسيحي)!!!
وفي المقابل رفضنا ونرفض هذا التشويه لهويتنا والتقزيم لوجودنا رغم كل احترامنا واعتزازنا بمسيحيتنا، وقمنا بالتحذير منه وفضح نتائجه واهدافه.
فايا منا ينفذ الاجندة الكردية المفترضة، نحن ام يوناذم كنا؟

2- ما تتطلبه الاجندة الكردية التي يدعي بوجودها السيد يوناذم، ان يتم اضعاف وجودنا الديموغرافي في العراق وتشتيته بحيث يكون عاجزا عن حماية الهوية والخصوصية وعن بناء المستقبل.
والسيد يوناذم كنا هو قلبا وقالبا ومع سبق الاصرار والترصد مع تشتيت واضعاف وجودنا الديموغرافي في العراق بين اقليم كردستان وبقية محافظات (وربما مستقبلا اقاليم) العراق.
السيد يوناذم يرفض جهارا ليلا ونهارا اي ارتباط وتواصل بين ديموغرافيتنا في الاقليم وديموغرافيتنا المكملة لها في سهل نينوى. والسيد يوناذم كنا هو من اوعز لممثل حركته في محافظة نينوى بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع الاحزاب العربية الاسلامية للدفاع عن الهوية العربية الاسلامية للمحافظة ورفض اية دعوة لاعادة ترسيم حدودها الادارية، اي رفض تطبيق المادة 140 بما تتضمنه من ازالة التعريب والتغيير الديموغرافي ومنح الحق لابناء الوحدات الادارية لاختيار ارتباطهم الاداري.
السيد يوناذم، كما اشارت تقارير الانترنت الاخيرة، هو من استلم الاموال من القوى العربية في محافظة نينوى لاعادة اطلاق قناة "مسيحية" فضائية باموال عروبية للدفاع عن الهوية العربية الاسلامية والحدود الادارية الصدامية لمحافظة نينوى. والرجل لم ينكر التقارير، بل فقط انكر لقاءه مع موقع النهرين الذي نشر الخبر.
وفي المقابل، فنحن من دعونا وندعو الى تقوية وجودنا الديموغرافي في الوطن بمختلف الوسائل ومن بينها ضمان الاتصال والتواصل بين ديموغرافية شعبنا ووجوده في الاقليم ووجوده في سهل نينوى.
فايا منا ينفذ الاجندة الكردية المفترضة التي تتطلب اضعاف وتقزيم وجودنا الديموغرافي؟

3- وعلى التوازي مع تشتيت وجودنا الديمغرافي، فان ما تتطلبه الاجندة الكردية التي يدعي بوجودها السيد يوناذم، ان يتم تشتيت جهدنا القومي والسياسي ليصبح بذلك تاثيرنا ضعيفا وصوتنا خافتا في العملية السياسية الجارية في اعادة تشكيل وتاسيس العراق الجديد.
السيد يوناذم كان وما يزال مصرا على تشتيت هذا الجهد وشرذمة الصف القومي منذ عام 1991 والى اليوم.
فلم يبق حزب او فعالية او ناشط من ابناء شعبنا ممن لا يدين بالولاء الشخصي له ويسيرون وفق رغبته الا واتهمه بكل التهم من العمالة الى الخيانة الى الجهالة والغباء وغيرها..
وعودة الى ندوته السياسية في مشيغان في زيارته الاخيرة الى الجالية هناك تؤكد ما نقول.
وفي المقابل فـنحن من دعا واصر ويصر على تحقيق الحد الادنى من وحدة الموقف والجهد في مواجهة استحقاقات العملية السياسية في العراق.
فمن منا يا ترى ينفذ الاجندة الكردية المفترضة؟

4- وفي ذات السياق، فان الاجندة الكردية التي يفترض وجودها السيد يوناذم كنا والهادفة، بحسب مواليه، الى الغاء وجودنا والقضاء عليه، تتطلب، بين ما تتطلبه، افراغ المطالب السياسية القومية لشعبنا من محتواها وتنزيل سقفها الى ادنى مستوياته في بازار العملية السياسية في العراق.
وهنا ايضا فان السيد يوناذم كنا هو من يحقق ذلك.
فتارة يتبنى حلول امنية لقضية شعبنا السياسية. ففي الوقت الذي اتفقت كل القوى العراقية والمجتمع الدولي وقواه المؤثرة في الشان العراقي ان العراق بحاجة الى حلول ومعالجات سياسية لمشاكله الامنية، فان السيد يوناذم وفي قضية شعبنا نادى بعكس ذلك عندما دعا الى حلول امنية لمطالب واستحقاقات سياسية.
وتارة يصر على رفض، بل والعمل ضد، مطلب وطموح الحكم الذاتي لشعبنا ويصر على سقف ادنى يتمثل في ارتهان طموح شعبنا بالمادة 125 من الدستور التي تحدد هذه الحقوق بسقف الادارات المحلية التي لا سلطات تشريعية لها. علما ان المادة 125 فشلت في حماية نفسها فكيف تحمي حقوق شعبنا. فهي تتحدث عن شعبنا بخصوصية قومية، وفي اول اختبار لها في قانون انتخابات المحافظات فشلت في حماية هذه الخصوصية التي تحولت بموافقة وقبول السيد يوناذم الى خصوصية دينية مسيحية.
وفي كل ذلك يقوم السيد يوناذم بتاطير جهده في النيل من مطالب وطموحات شعبنا باننا عراقيون وان انتماءنا هو للوطن العراقي وان هذه هي مطالب شوفينية وعنصرية!!
ما شاء الله.. مسكين هذا الشعب الذي كان وما زال ضحية السياسات الشوفينية والعنصرية ان يتم اليوم اتهامه بانه عنصري وشوفيني.. والمخزي في الامر، ان تاتي التهمة ممن يتبوا منصب سكرتير تنظيم سياسي استشهد قياديه في زنزانات النظام الشوفيني لصدام حسين.
اليس الكورد عراقيون، ولكنهم طالبوا وحققوا فدرالية اقليم كوردستان.
واليس البصريون عراقيون، ولكنهم يطالبون باقليم البصرة. واخرون باقاليم اخرى.
واليس العرب المسلمين في العراق عراقيون بل وهم الاكثرية قوميا ودينيا في العراق ولكنهم، ورغم كل ما يضمنه الدستور لهم، فانهم مصرون ان يشاركوا في الوطن وهيكليته ويعبروا عن ذاتهم بحسب هويتهم المذهبية!! شيعة وسنة.
وكل هذا لا ينتقص من عراقيتهم!! ولكن نحن المساكين (اولاد الخايبة) فان نطلب الحكم الذاتي لنضمن وجودنا ودورنا في العراق فانه الويح لنا، والتوبيخ لنا لاننا بذلك نتنصل من عراقيتنا ونهدد الوطن العراقي!!
وفي المقابل فـنحن من طالب ويطالب بالحكم الذاتي واقراره دستوريا كسقف مقبول وطموح مشروع لشعبنا يضمن له وجوده ويعيد له الثقة بمستقبله في الوطن.
ونحن من نريد لشعبنا اطارا اكثر فاعلية في التعبير عن عراقيته والقيام بدوره في بناء العراق ومستقبله.
فمن يا ترى ينفذ الاجندة المزعومة؟

5- والامر يتجاوز الوطن الى المهجر. فمع كون المهجر الاشوري يفوق الوطن عددا وقدرات مختلفة، فان للمهجر اهميته وبخاصة في الولايات المتحدة وامكانات الاتصال بغية التاثير في بعض مفردات وتفاصيل القرار الامريكي النتعلقة بالعراق وشعبنا فيه. وبالتالي فان الاجندة الكردية التي يتخيلها السيد يوناذم تتطلب تفتيت هذا المهجر واشغاله وهدر واستنزاف طاقاته.
وهنا ايضا، فان السيد يوناذم هو من قام ويقوم بهذا الدور من خلال مواليه واتباعه من اشخاص او مؤسسات.
ويكفي ان نشير هنا الى مثالين من مجموع امثلة تشهد على ما نقول.
اولهما هو مشاركته تخطيطا وتنفيذا مع الاسقف الموقوف مار باوي في تمرده على الكنيسة ومحاولة شقها واشغالها في صراع داخلي استنزف طاقاتها وجهدها ووقتها وزرع الضغينة والاحقاد بين ابناءها، ووسع الفجوة والتباعد والقطيعة بين بين كنائسنا في وقت احوج ما نكون فيه الى كل جهد وتقارب.
وثانيهما هو ما ال اليه وضع اتحاد المؤسسات الاشورية الامريكية (الفدريشن) و(المجلس القومي الاشوري في الينوي) من وضع لا يحسدهما عليه اي احد. كل ذلك بفضل نشاط وغيرة وهمة السيد يوناذم واتباعه.
وفي المقابل، فنحن من دعا ويدعو الى احترام مؤسساتنا ومرجعياتنا المختلفة وعدم تحزيب العمل المؤسساتي وعدم التدخل وتاجيج الصراعات داخل المهجر والجاليات الاشورية.
فمن ينفذ الاجندة المزعومة اذا؟
 
6- وفي المهجر ايضأ، فان الاجندة الكردية التي يتخيلها السيد يوناذم ويروج لها مواليه تتطلب تضليل المهجر عن واقع شعبنا في الوطن بما يزرع الياس والقنوط في مهجرنا ويتم اعتماد المهجر حلا ومخرجا بديلا للوطن، ويتم تبني المهجر والهجرة اليه هدفا بديلا عن التشبث بالوطن. وينتج عن ذلك ايضا منع المهجر واعاقته عن توظيف ما له من قدرات ومنع واعاقة استثمارها في الوطن بشكل برامج اقتصادية او علمية او ثقافية وغيرها.
ومراجعة للخطاب السياسي والاداء الاعلامي للسيد يوناذم واتباعه في المهجر تؤكد بما لا يقبل الشك ان هذا الخطاب يمارس التضليل والانتقائية في طرح المعلومات والوقائع وزرع الانطباع في مهجرنا بان لا مستقبل لنا في الوطن وباننا مستهدفون في مؤامرة كردية خططتها القيادات السياسية الكردية وتنفذها حكومة اقليم كردستان في شتى المستويات والاليات وتفاصيل الحياة اليوميةن يعاونها في ذلك العملاء والماجورين من ابناء شعبنا وتنظيماته الكارتونية!! فحسب السيد يوناذم واتباعه فان الكورد مسؤولون عن كل ما يعاني منه شعبنا في العراق، في المستويات السياسية والامنية والاقتصادية وغيرها.
فالانقسام الداخلي وعدم الاتفاق على وحدة تسمية مصدره الكرد!!
الارهاب واستهداف الكنائس ورجال الدين في بغداد والموصل مصدره الكرد!!
عدم وجود برامج تنمية اقتصادية في سهل نينوى (رغم انه مرتبط بمحافظة نينوى وليس الاقليم) هو تقصير كردي متعمد بحسب السيد مايكل يواش في شهادته امام احدى لجان الكونغرس.(3)
والى ما ذلك.. (تقرير السيدة عطية خمري مثالا لا حصرا).
طبعا لا احد ينكر وجود اخطاء ونواقص في الاقليم وتجربته، سواء ما كان منها على مستوى الاداء الحكومي او الاقتصادي وغيرها مما يؤثر سلبا على عموم ابناء الاقليم وانشطته.
او ما كان منها تجاوزات مختلفة في مجال الارض والزراعة والمياه بين القرى المختلفة، فمنها الكردية-الكردية، او الاشورية-الاشورية، او الكردية-الاشورية من التي تم معالجتها في العديد من الاماكن وتتطلب المعالجة في اماكن اخرى. ولكن هذا شيئ، واعتبار هذه التجاوزات مخططا سياسيا موجها ضد شعبنا من القيادات السياسية والحكومة الكردستانية شيئ اخر. فيكفي ان نشير هنا ان الحكومة الكردستانية دفعت التعويضات والاموال لرفع التجاوزات التي حدثت من قبل مواطنين وفلاحين وقرى كردية على العديد من قرى شعبنا.
وكان من نتيجة هذا الاداء الانتقائي والتضليلي ان المهجر الاشوري بقي وما زال مترددا في دعم الوطن اقتصاديا واستثماريا، اضافة الى توسيع دعوة العوائل المهجرية الى ابناءها في الوطن الى المغادرة والاغتراب خوفا من الوحش الكردي الذي يروج له اعلام السيد يوناذم.
وفي المقابل فنحن من ندعو الى التشبث بالوطن ودعوة المهجر الى الاستثمار والتنمية في الوطن ودعم شعبنا من خلال تقديم خطاب سياسي واعلامي صريح وشفاف لا ينكر وجود الاخطاء والنواقص ولكنه لا يبالغ في التهويل منها او انتقاءها، مثلما يقوم ما نقدمه من خطاب سياسي واعلامي على الواقعية في ان تجربة اقليم كردستان العراق هي تجربة تستحق الدعم وهي فرصة جيدة لشعبنا في بناء مستقبله ووجوده في الوطن، وان احد مجالات دعم التجربة هو المشاركة فيها وتقييمها والتعريف بنواقصها ومعالجتها كمشاركين فيها وليس كاعداء لها.
فمن ينفذ يا ترى الاجندة المزعومة؟

7- وفي ذات السياق ايضا، فان الاجندة المزعومة تتطلب ترسيخ الياس والقنوط والاحباط، بين ابناء شعبنا في الوطن وجالياته المهجرية وليصبح المهجر وطنا وغاية بديلة.
فمن يا ترى يزرع الياس والقنوط؟
هل هو السيد يوناذم الذي وعبر  اصواته المهجرية يصر على سوداوية المشهد السياسي والافق المستقبلي لشعبنا في الاقليم، ليس بما سبق ايراده في النقاط السابقة فحسب، بل ومن خلال الترويج بان الاقليم وتجربته مهددة من الداخل العراقي والجوار الاقليمي وان يوم الانقضاض على الاقليم ات لا محال، وان يوم الحساب مع الكورد الذين يتمادون في اداءهم حتى انهم يستضيفون القوات الاسرائيلية في الاقليم (بحسب تقرير السيدة مارغريت فوكلند من زيارتها الى العراق والاستماع الى مستضيفيها في الحركة الديمقراطية الاشورية) هو قريب. بل ويتم التهليل لاي خطر امني او سياسي لتجربة الاقليم.
ام نحن الذين نريد تعزيز تجربة الاقليم ودعمها وتصحيح اخطاءها لتكون نموذجا للعراق ولبقية دول الشرق الاوسط التي تشترك جميعا في كونها دول لها تعددية قومية ودينية وثقافية؟

8- مرة اخرى نقول ان الاجندة الكردية التي يقول بها السيد يوناذم تتطلب تشجيع شعبنا في الوطن الى الهجرة والاغتراب وترك الوطن والجذور.
وبذلك فانها تتطلب عدم دعم اية برامج اعمارية او تنموية لشعبنا وقراه التي دمرها النظام.
فمن يا ترى ينفذ هذه الاجندة المزعومة؟
هل هو السيد يوناذم الذي اساءت لجنته الخيرية التصرف باموال وتبرعات شعبنا في المهجر من ناحية، وهجومه الاعلامي على برنامج اعادة الاعمار الذي اشرف عليه السيد سركيس اغاجان من جهة اخرى.
ام نحن الذين نسعى بكل الوسائل والمصادر الى دعم اعادة الاعمار والبناء في قرانا ومواطننا التاريخية في اقليم كردستان وسهل نينوى، ورحبنا وشجعنا برنامج الاعمار الذي اشرف عليه السيد اغاجان رغم العديد من الملاحظات عليه والتي تهدف تطويره وليس الانتقاص منه او تشويهه والاساءة اليه؟
وفي ذات سياق التواصل بين الوطن والمهجر، فمن ينفذ الاجندة المزعومة التي تتطلب قطع التواصل بينهما؟
السيد يوناذم كنا والاصوات التابعة له التي ما وفرت جهدا او وقتا في التهجم على اي تواصل كهذا، سواء كان زيارات لوفود وفعاليات بين الوطن والمهجر، او كان قنوات اعلامية مثل قناة عشتار الفضائية ودورها الكبير في ربط جغرافيا شعبنا في دول الوطن والشتات.
ام نحن الذين شجعنا ونشجع هذا الارتباط والتواصل بكل اشكاله ومستوياته بعيدا عن التحزبية الضيقة رغم ملاحظاتنا لتطوير اليات ومضامين هذا الاتصال والترابط (قناة عشتار تحيديا وضرورة تطويرها).

فبعد كل هذا، وبافتراض وجود الاجندة الكردية المزعومة، من ينفذها يا ترى: نحن ام يوناذم كنا؟

ختاما، اقول اني اتوقع من الاقلام البنفسجية ان تنهال علي باسماء صريحة ومستعارة وتتهمني باني حملت الرجل كل خطايا الامة واخفاقاتها. واتوقع منهم ان يقوموا، كالعادة، بشخصنة الامور وتوجيه الاساءات والبذاءات والى ما ذلك من تهم معلبة مستنسخة عن اعلام النظام البائد والانظمة العروبية التي تقوم على تاليه القائد وتنزيهه وتقديسه.
فاقول اولا وقبل كل شيئ اني مسامحهم سلفا، وادعوهم ان يمتلكوا الجراة والصراحة والموضوعية وليقراوا المقال مرة اخرى ويقارنوا ما ورد فيه من ملاحظات مع ما شهدوه ويمكن لهم ان يشاهدوه من ممارسات ومواقف معلنة ومنشورة للسيد يوناذم واتباعه وليدركوا ان ما ورد في المقال ليس تجنيا او ادعاءات مفبركة بل حقائق يمكن تلمسها لمس اليد.
مثلما ادعوهم ان يمارسوا، ولو لمرة واحدة، مسؤوليتهم في توضيح الامور لمرجعيتهم السياسية، السيد يوناذم كنا، ويدعوه الى مراجعة الذات والمواقف والعودة الى حضن الشعب.
والى اللقاء يوم الجمعة القادم في موضوع:
(قانون الانتخابات واخفاقاتنا)
[/size]

القس عمانوئيل يوخنا


هامش 1:
بعد توقف حوالي 3 اشهر عن النشر لاسباب متعلقة باولويات الاهتمامات بسبب ما تعرض له شعبنا خلال الاشهر الاخيرة، وبسبب انشغالنا بمتابعة مختلف النشاطات المتعلقة بدعم شعبنا وهو يعاني من الارهاب الموجه ضده في الموصل، وغيرها من الالتزامات، اضافة الى موسم الاعياد، اعود للنشر مبتدءا بما سبق لي كتابته في تلك الفترة بعد مراجعته.
هامش 2:
حيث ان الشيئ بالشيئ يذكر، فانه انوه هنا الى المقالات العديدة التي نشرت هنا وهناك والمبنية على ادعاء قيام السيد نجيرفان البارزاني بتكريدنا ووصفنا في مقال له بالاكراد المسيحيين.
اقول اني وبسبب التزامي الموضوعية في التعامل مع الامور قمت بالعودة الى نص المقال في موقع حكومة الاقليم على الانترنت فوجدت ان السيد نجرفان قال (الاكراد والمسيحيين) وليس (الاكراد المسيحيين). راجع الرابط:
http://www.krg.org/articles/detail.asp?smap=01010100&lngnr=14&rnr=81&anr=26352
كنت اتمنى على كتابنا التزام الموضوعية والتاكد من النص قبل الكتابة عنه استنادا على تنسيبات او اقتباسات.. كما كنت اتمنى عليهم ان يعالجوا الامر من اساسه من حيث الاجابة على سؤال: من المسؤول عن تحديد وجودنا بـ"المسيحيين"، وبالتالي فتحه الباب امام توصيفات قادمة لا محال كـ"الاكراد المسيحيين" او "العرب المسيحيين"؟ لماذا لا نمتلك الجراة في تحديد مصدر الخلل بيننا قبل القاءه على الاخرين الذين قد يحاولوا استغلاله على مقولة المثل العراقي: (ما دام القاضي راضي).
هامش 3:
السيد مايكل يواش هو لوبي الحركة في واشنطن ويستلم مرتبه الشهري من الحركة وانصارها في اميركا، وبذلك فان جزءا من مرتبه هو من المنحة الشهرية التي تستلمها الحركة من الحكومة الكردستانية والبالغة 60 الف دولار شهريا.

[/font]