المحرر موضوع: في بيت نجيب الربيعي  (زيارة 4506 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في بيت نجيب الربيعي
« في: 07:01 02/03/2009 »
في بيت نجيب الربيعي




 
(صوت العراق) - 02-03-2009





 نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة في العراق ضابط برتبة فريق من ضباط ثورة العراق الاحرار..
في الخامسة والخمسين من عمرة . بلدة العاصمة بغداد سمعتة ممتازة في جميع الاوساط في العراق ابرز ماتدركه من خلقه لاول وهله تلقاه فيها طيبة القلب هذا ما قاله عبد اللة الحديثي مرافق الفريق الركن نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة في العراق ونحن في طريقنا الى بيتة في الساعة السابعة صباحا لننفرد بهذه الزيارة واضاف الحديثي ان المصور المجلة الوحيدة التي سمح لمندوبها ومصورها بلقاء معة في بيته وصلنا الى بيت رئيس مجلس السيادة ..فيلا صغيرة متواضعة في الاعظمية احد احياء بغداد ... واشار الية المرافق وقال لي:
-ان سيادة الرئيس يستاجر هذا البيت ولم يملك بيتا مع خدمة ثلاثين عاما في الوظيفة وعلى باب البيت فوجئنا مفاجاة لطيفة

... راينا موضع الديدبان الحارس < سنان > اصغر ابناء الرئيس وهو تلميذ في الصف الاول الابتدائي يحمل بندقية الحراسة < الاسترلنج> السريعة الطلقات ويقف في وضع الحراسة العسكري الصحيح .. ولما رانا غير الوضع الى وضع الاستعداد وصاح فينا :
-قف من انت
-قلت
-صديق
وانقذني المرافق بكلمة المرور لان < صديق > لم تكن كافية ... وسمح لنا بالمرور
انه الوعي الجديد في العراق يسري في دم الجميع ... بلا فرق بين الجنس او العمر
وكان نجيب الربيعي في استقبالي ... على باب الفيلا الداخلي ... وسيما انيقا وعلى شفته ابتسامة رقيقة لطيفة ... ان هذه الابتسامة دائما على شفتتيه وهي العنوان الذي تقرا منه طيبة قلبه ان طيبة قلب نجيب الربيعي لم تتخل عنه ابدا حتى مع خصومه .. فيوم صدر امر نوري السعيد بنقله الى منصب سفير العراق في جدة ..وكان نوري قد اقدم على حركة تنقلات في مناصب الجيش الكبيرة لبيعد عنها الضباط الذين لايشايعونه في مناصرة الاستعمار ولايسبحون باسماء المستعمرين ويضع مكانهم الذين يشايعونه وذلك ايام احتشد الجيش التركي على حدود سوريا ... وعين نوري محل نجيب الربيعي < غازي الداغستاني > قائدا للفرقة الثالثة .. في ذلك اليوم وقبل ان يسافر الربيعي الى جدة مر على مكتبة السابق بالفرقة الثالثة ودخل على غازي الداغستاني يحييه ويهنئه بالمنصب ويعلن استعداده لتقديم أي خدمة يطلبها
***
ويسافر الربيعي الى جدة ولم يعد الا يوم الحركة عندما ارسل الية الزعيم عبد الكريم قاسم طائرة حربية ومعها امر تعينه رئيسا لمجلس السيادة وعاد الربيعي الى بلده ... وفي نفس الوقت الذي كان يجتاز الحدود مرفوع الراس منشرح الصددر .. كان هناك رجل اخر رث الثياب منقبض الصدر انه هو نفسه < غازي الداغستاني >... ولحق به حراس الحدود والقوا القبض عليه ودخل الربيعي والداغستاني بغداد ... وكان في اانتظار الاول كرسي الرئاسة وفي انتظار الثاني زنزانة في سجن الموقف ببغداد ولقيني الربيعي لقاء حفيا عريضا ... ونادى اولاده يقدمهم لي
-براء الاكبر طالب في الصف الخامس اعدادية التجارة ... وفراس في الاعدادي ... وسنان في الصف الاول الابتدائي ... هؤلاء ابنائي ... اما البنات فعندي جهينة في الابتدائي وهند عمرها سنة ونصف .. وارجو الاتخطيء العد اوالاسماء كما اخطات كل الصحف التي كتبت عني فقد اضافوا وحذفوا كما شاءوا
وضحك ضحكة خاطفة ومضى يقول لي :
-ولايخفى عليك مايثيره هذا الامر من اشكالات
قلت :
-أي مستقبل تريده لهم
فاجابني وعيناه تفيضان ايمانا :
-انا لااملك لهم الا الحب وحسن الرعاية ... والمستقبل بيد الله...
وجاء < فراس >بشراب مثلج وقام صاحب البيت يوزع علينا الاكواب بيده .. واعقب فراس بالقهوة .. وقدم لي الرئيس من علبة على المائدة وقال لي :
-معذرة انا لاادخن لم اسع للسيجارة عمري ولم تسع الي
وبدانا الحديث اذ رايت عقارب الساعة تسرع الى الثامنة .. ورجال ثورة العراق يلتقون دائما في الثامنة من صباح كل يوم في مركز العمل الرئيسي مهما كان موعد انصرافهم الذي لايبتعد كثيرا عن هذة الساعة
سالته:
-ماذا كان شعورك قبل الثورة وبعدها ؟
- شعور المريض الذي تشتد وطاة المرض عليه يوما بعد يوم ومع ذلك لايياس من رحمة الله ويترقب ساعة الخلاص في عقيدة وايمان بقدرة الخالق ومعجزاته ...وكان هذا شعور كل عراقي لقد كان اصل بلائنا في العراق التطاحن السياسي وكان الشعب ضحية هذا التطاحن ... هذا هو شعوري قبل الثورة اما شعوري بعدها فهو نفس شعورك وشعور كل عربي يفك عنه قيود واغلال الاستعمار ويطير حرا طليقا ... كنت اركب الطائرة في عودتي وانا احس بانني انا الذي اطير بالطائرة وليست هي التي تطير بي وكان العراق كله ينتظر هذا اليوم وهو يشهد معركة التطاحن السياسي ... وكان الامل في العسكريين الذين لم يشتغلوا بالسياسة وانحدروا معها اولئك العسكريين من طراز رجال ثورتكم في مصر الذين يلتزمون في السياسه مايلتزمونه في العسكرية من نظام واستقامه ...وكان الله رفيقا بالعراق عندما ايد بنصر من عنده عبد الكريم قاسم وصحبه الاحرار الذين كتب القدر على ايديهم الحرية والخلاص لبلدهم
- كيف قضيت ليلة الثورة؟
- في جدة في بيتي اقرا سيرة خالد بن الوليد وتوقفت عند فقرة من فقرات فصل يبحث في سر عبقرية خالد الحربية وينسبها ضمن ماينسبه الى ان خالد كان لايغفل عن القوة الادبية يعززها في جيشة ويضعفها في جيش عدوه وكان هو نفسه مادة لهذه القوة الادبيه .... ونمت ليلتي لاصحو على نداء زوجتي الي لاستمع الى اخبار النصر من بغداد في الراديو وقلت لنفسي لابد ان عبد الكريم قاسم فيه هذا السر ايضا
- هل ستكون سياسة العراق هي الحياد الايجابي
-لن يكون هناك خلاف في سياستنا مع المشتركين معنا في زمرة واحدة ... معكم
- مارايك في مصر اليوم ؟
- لقد صارت مصر اليوم قدوة للبلاد العربية كلها في التحرير والعزة والكرامة
- هل زرت مصر ؟
- للاسف لم يكن يسمح لنا بهذه الزيارة منذ قامت الثورة
- ماهي اية القران التي تتمثلون بها
- اية انبه بها في حالة الغفلة < اولا يتذكرون القران ام على قلوبهم اقفالها >
وامتد بنا الحديث عن القران وكيف انه كلمة جامعة حتى في السياسه وسياسة القران مبنية على الفضيلة وعلى العدل الاجتماعي
ثم تطرق الحديث الى اللغة العربية ..وتذكر الربيعي الدعوة لكتابتها بالحروف اللاتينية واستنكر ايضا الدعوة لان نقلد الغرب في مجرى من مجريات الحياة ان لنا طريقا ولهم طريق ... لقد بدانا الرحلة معهم ... كنا نصعد على سلم وهم يصعدون على سلم وهم يصعدون على نفس السلم لاننا لو اردنا الصعود على سلمهم سنكون خلفهم ولايمكن ان نسبقهم ... ولكن على سلمنا نستطيع ان نسبقهم
وتحدث الربيعي عن ذكريات دراستة العسكرية في العراق ثم في ساندهرست في انكلترا ثم في كونيا في الهند ... وكيف انه كان يشعر خلال دراسته في الخارج بانه ينمو ويترعرع مثل شجرة في ارض غير تربتها لتثمر وتغدق ثمارها فلما عاد الى العراق راى خبثا وافات في ارضها < خبث وافات > الاستعمار وعملائه .. فعاش في نضال هو واخوته الضباط الاحرار حتى خلصوا ارضهم منها اليوم وجاءت ساعة الثمر والاغداق فيه
وحدثني الربيعي عن اقباله على قراءة كتب التاريخ واللغات الساميه وحدثني عن رغبته في الكتابة لولا مشاغله العسكريه كانت تحول بينه وبين تحقيق هذه الرغبة وقبل ان اسال الرئيس سؤالا جديدا تدخل الرئيس جمال شكري المرافق الثاني للفريق نجيب الربيعي ونبهه الى ان الساعة قد اشرفت على الثامنة .... واستاذن رئيس مجلس السيادة وانطلق يطير بسيارته الى وزارة الدفاع ... الى موعد كل يوم مع رجال ثورة العراق
محمد رفعت
مجلة المصور القاهريه
العدد1765 8اب 1958
المدى

 

http://www.sotaliraq.com/iraqnews.php?id=36823
مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com