المحرر موضوع: (الكنيسة الكلدانية بحاجة .. ان تراجع نفسها)  (زيارة 2626 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4233
    • مشاهدة الملف الشخصي
   (الكنيسة الكلدانية بحاجة .. ان تراجع نفسها)
    --------------
في مقالته المتميزة تحت عنوان (الكنيسة الكلدانية مدعوة لتكون قوة تغير ايجابي ..) والتي نشرت بتاريخ 10 - 9 - 2009 في موقع عنكاوا الموقر (للاطلاع الرابط الاول ادناه) حيث حدد ورسم بموجبها نيافة المطران (لويس ساكو) رئيس اساقفة كركوك للكلدان خارطة الطريق للعمل الجماعي في الكنيسة الكلدانية بشكل شبه شامل وقال (على الكنيسة الكلدانية ان تراجع نفسها بموضوعية ...) وكان الاب (البير ابونا) متقاعد حاليا قد سبق نيافة (المطران ساكو) في مثل هذا الطرح في عدة مقالات كانت اخرها مقاله تحت عنوان (كنيستي تفتقر الى رعاة ..) (للاطلاع الرابط الثاني ادناه) ...

وبصدد ما جاء في المقالتين المشار اليهما اعلاه سوف احاول تسليط الضوء على اهم ما ورد فيهما تباعا وعلى شكل حلقات بدون اي اغراض او دوافع سوى اظهار الحقائق والوقائع وطرح بعض الحلول المقترحة حيث يفترض على قيادة الكنيسة الكلدانية مراجعة اوضاعها المختلفة بنظرة تحليلية وجريئة ومعمقة وشفافة وبدون خوف او تردد او توجس واحترام الرأي الاخر والنقد في سبيل التجديد والتطوير والتحديث والديناميكية رغم جدار المنع العازل الموجود داخلها ونرجو ان تعرف قيادة الكنيسة الكلدانية ان مطالبة التغير هذه المرة جاءت من داخلها وفي ادناه وجهة نظرنا الشخصية :

أ - النظام المالي والاداري في الكنيسة الكلدانية :
--------------------
تفتقر الكنيسة الكلدانية التي لها ابرشيات وكنائس واتباع في خمسون دولة تقريبا في العالم ويقدر نفوسهم بحدود اكثر من مليون انسان في احصائيات غير مؤكدة بضمنهم شعبنا الكلداني في الوطن العراق الى نظام عمل المؤسسات الادارية والمالية والرقابية والاستثمارية حديث ومتكامل الخطوط لان الكنيسة الكلدانية لا زالت تعمل وفق الانظمة الكلاسيكية القديمة التي لا تنسجم وتتناغم مع تطورات القرن الواحد والعشرين ...

حيث من الاخطاء والسلبيات السائدة في بعض ابرشيات وكنائس الكنيسة الكلدانية هي تمتع قسم من  اساقفة الابرشيات وكهنة الكنائس بصلاحيات مالية وادارية واسعة شبه مطلقة بغير حدود او قيود او رقيب في القضايا المالية والادارية والرقابية وقسم منهم يرفضون تقديم حتى بعض البيانات او الكشوفات المالية او الاحصائية السنوية او نصف سنوية لقيادة الكنيسة الكلدانية رغم انها لا ترتقي الى مستوى ومفهوم الموازنة المالية المتعارف عليها ماليا وقانونيا بمختلف الحجج والاسباب لسنا بصددها الان ...

ويعتبرونها كأنها اسرار عسكرية او ذرية لا يجوز كشفها !!  ... حسب تقديري ان السبب هو لضعف الشفافية وانظمة الرقابة والنزاهة والديمقراطية داخل مؤسسات الكنيسة الكلدانية حيث ينتج عن ذلك تعدد الاخطاء وكثرة الفساد واستشراء البيروقراطية والتمرد والتململ وانعكاستها تكون على الكنيسة نفسها والمؤمنيين وبصدد هذه الفقرة اقترح الاتي كحلول للمعالجة :

1 - تأسيس وتشكيل نظام اداري حديث وعلمي متطور يتصف بالمرونة والرشاقة يتناسب مع روح العصر دون تأخير وتباطىء يشمل ابتداءا التأسيس في قيادة رأس الهرم المتمثل بمقر قداسة الكاردينال مار (عمانوئيل الثالث دلي) بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم في بغداد وينتهي بأصغر خلية في الكنيسة الكلدانية اينما تكون لنقل القرارات والتوجيهات والتوصيات والصلاحيات والملاحظات بشكل انسيابي وسريع وشفاف ينسجم مع تطلعات قيادة الكنيسة والمؤمنيين ... ونأمل ان تخضع كل الادارات لنظام الرقابة والتفتيش الاداري المفاجىء لضمان الاخلاص والالتزام والكفاءة والنزاهه وتحقيق النتائج المثمرة في العمل ...

ولا بأس من الاستفادة من تجربة النظام الاداري الحديث في دولة الفاتيكان في هذا المجال وكذلك النظام الاداري المتطور للكنيسة المارونية في لبنان واي تجربة رائدة اخرى في العالم بهدف تطوير نظام العمل الاداري القديم في الكنيسة الكلدانية وحسب رأي يفترض ان يكون قادة هذه الكنيسة برغماتيين واقعيين يؤمنون بالتطور والتقدم والتجدد بعيدا عن نظريات الماضي الجامدة والتي لم تعد تنطبق على اوضاع الحاضر المتحرك سريعا ...

وذلك بتوفير المرونة والاستعداد للتعاطي مع الطروحات المتجددة يوميا والانفتاح على المقترحات والافكار والايضاحات والانتقادات التي تصب في خانة المصلحة العامة وهي هدف الجميع رغم كل هذا لا زالت الكنيسة الكلدانية تنوء تحت كم هائل من المطالبات والمشاكل الادارية والشواغر وانتقال بعض الكهنة الى الكنائس الاخرى وتقارير مختلفة اخرى متضمنة قدر عالي من المعلومات والمؤشرات لكنها غير مرتبة ومنسقة لضعف النظام الاداري والاحصائي والرقابي فيها ولا يمكن اعتمادها اساسا لاتخاذ قرارات لعدم اكتمال وتوضيح الصورة ...

بينما عندما ترد مثل هذه التقارير والكشوفات والمعلومات والاحصاءات بصورة مجددة ومنسقة ومرتبة وشاملة وفقا للحاجة والضرورة وبموجب النظام الاداري الحديث المقترح في هذه الفقرة تسهل على قيادة الكنيسة بكل مستوياتها اتخاذ القرار الصائب والسليم والمناسب وتوفبر قدر عالي من المرونة والرشاقة  في التصرف والمناورة وفي الوقت المناسب لخدمة الكنيسة واهدافها السامية ...

2 - اعتماد نظام مالي ومحاسبي حديث مع كادر متخصص وكفوء بعيدا عن تدخل رجال الاكليروس الا ضمن حدود صلاحياتهم المالية والادارية والتي تحددها قيادة الكنيسة حيث يفترض من كل ابرشية او كنيسة منفردة غير مرتبطة بأبرشية تقديم كل سنة او سنتين حسب الحاجة وتعليمات المراجع العليا في الكنيسة الكلدانية ميزانية مالية مصدقة من قبل محاسب قانوني مجاز ومختص تتضمن ايضا الموازنة التقديرية او تسمى الموازنة التخطيطية للسنة القادمة على ان تتضمن هاتين الميزانيتن االختامية والتخطيطية كشوفات وبيانات مالية واحصائية للايرادات والمصروفات وخطط العمل التفصيلية وبرامج التجديد والتطوير بعد مناقشتها تفصيليا مع رجال الاكليروس والهيئة العامة للكنيسة ...

ثم تقدم هذه الموازنات والخطط الى رئاسة الكنيسة والجهة المالية الاختصاصية فيها لدراستها سلبا او ايجابا لتعزيز الممارسات الديمقراطية والشفافية والنزاهة والثقة فيها حيث نسمع احيانا تصريحات وتلميحات من بعض اقطاب الكنيسة الكلدانية بأنها تعاني ازمة مالية جدية وحسب اعتقادنا ان الكنيسة الكلدانية في الداخل والخارج اغنى من كنائس العراق الاخرى لعدة اسباب لسنا بصددها الان سيكون لنا فيها كلام اخر في مقال مستقل ...

واذا افترضنا جدلا ان تلك الازمة المالية حقيقية وقائمة فأن مخاطرها ستكون انية ومستقبلية على وحدة الكنيسة الكلدانية وخططها ومشاريعها بالاضافة الى مؤمنيها حيث لا زال قسم من اساقفة هذه الكنيسة وكهنتها وبعض المؤمنين يساورهم الشك ويتحفظون على السياسات والممارسات المالية لبعض اقطاب هذه الكنيسة في الداخل والخارج وان مثل الازمة تشكل امتحانا حقيقيا لقيادة الكنيسة الكلدانية حيث يفترض ان تستنفر كل المهارات والصفات القيادية لسد هذه الثغرات والنواقص ...

واستيعاب طبيعة التطورات المحلية والاقليمية والدولية وثمن التدخل في الشأن السياسي والقومي لان المحافظة على استقلالية وحيادية القرار ثمنه صعب لكن نتائجه ايجابية وهذا كان دائما ديدن الكنيسة الكلدانية في عدم التدخل بالسياسة وشجونها لكن ما العمل ؟ حيث لا زالت الكنيسة الكلدانية ترتكب اخطاء جسيمة بتقريب رجال الساسة الكلدانين المتشددين قوميا الذين يلعبون على الوتر الحساس الذي يجمع بين الكنيسة الكلدانية والسياسيين وهو التسمية القومية الكلدانية بأعتماد لغة المشاعر والعواطف الفطرية القومية والشاعرية الرومانسية لدى ابناء شعبنا الكلداني وبدعم وتشجيع من قبل بعض اقطاب هذه الكنيسة من المتعصبين لكن نتائجها كانت سلبية على الكنيسة الكلدانية ومستقبلها ....

من المؤسف ايضا ان ازمة الكنيسة الكلدانية المالية التي يتحدث عنها بعض اقطابها غير واقعية لان هذه الكنيسة كانت تعيش في بحبوحة مالية بفضل الدعم اللامحدود الذي كان ولا زال يقدمه الرجل رابي (سركيس اغاجان) وحكومة اقليم كردستان الى هذه الكنيسة بكل مستوياتها ومشاريعها ورجالها ولكن ؟ لبعض المواقف المتسرعة وغير المحسوبة بعناية ثمن باهض .. حيث احيانا مثل هذه الازمة المالية تصبح ميدانا للمزايدة القومية والسياسية وتصفية الحسابات من قبل بعض المتشددين قوميا ودينيا ويعملون على حجب المعلومات الدقيقة والصحيحة عن الكنيسة بأستخدام المهدئات والمسكنات واحيانا المنشطات لتمريرها على قيادة الكنيسة وهذا ما حصل وقد حذرنا من ذلك وقلنا ان مثل هذا التداخل لن يكون لصالح الكنيسة الكلدانية ومستقبلها (للاطلاع الربط الثالث ادناه) ...

3 - تأسيس وتشكيل جهاز رقابة وتدقيق مالي واداري مركزي متخصص داخلي وخارجي مرتبط مباشرة في رئاسة الكنيسة الكلدانية يتولى الاشراف على تدقيق وتفتيش ومتابعة الاعمال الادارية والمالية المختلفة لكافة الابرشيات والكنائس الكلدانية بصورة دورية في الداخل والخارج على ان يتم تحقيق زيارة تدقيقية واحدة على الاقل كل سنة او سنتان للابرشيات كافة والكنائس المستقلة غير المرتبطة بأبرشية اداريا وفقا لتوجيهات قيادة الكنيسة وان يكون الهدف من هذا الجهاز لادامة النزاهة والشفافية والرقابة والتحفيز في كل مفاصل العمل الاداري والمالي والاستثماري للكنيسة الكلدانية خدمة لاهدافها والمؤمنيين ولدحض وتفنيد كل الاقاويل والتأويلات والاجتهادات والافتراءات ...

4 - تعزيز وترسيح وتوسيع دور قسم ووحدة الاستثمارات المالية والقانونية في قيادة الكنيسة الكلدانية في بغداد بكوادر متخصصة من الماليين والقانونيين والفنيين الاكفاء وخبراء في مجال العقارات بأجور او متطوعين مجانا يتم تغير قسم منهم كل سنتان او ثلاثة وفقا للكفاءة ومتطلبات العمل والرقابة للاشراف وتنمية الاستثمارات العقارية والمالية للكنيسة اضافة الى الاسهم والسندات والودائع والقروض في الداخل والخارج في اوجه الاستثمار المتاحة ماليا وقانونا ...

بهدف تنوع وزيادة ايرادات الكنيسة الكلدانية وفق طرق الاستثمار العلمية والواقعية بعيدا عن تدخل رجال الاكليروس وتكون اعمال هذا القسم والوحدة خاضعة للتدقيق والمراقبة من قبل جهاز الرقابة والتدقيق المركزي المشار اليه في الفقرة (3) اعلاه ويتولى هذا القسم تقديم تقارير مالية دورية سنوية ونصف سنوية عن الموقف الاستثماري لاستثمارات الكنيسة الى قيادة الكنيسة لتقرر ما تراه مناسبا ... (انتهى القسم الاول) ...

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,344381.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,339381.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,328992.0.html



                                                                                   انطوان دنخا الصنا
                                                                                       مشيكان
                                                           antwanprince@yahoo.com