المحرر موضوع: حضرة الأسقف الجليل مار سرهد جمّو..  (زيارة 2400 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل james_zakaria

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حضرة الأسقف الجليل مار سرهد جمّو..


سيّدي الفاضل..!

لقد ترددت بعض الشيء في الكتابة والغور في مثل هذا الموضوع، لأنني كشمّاس في كنيسة المشرق الآشورية القديمة وقبل نيلي هذه الدرجة الكهنوتية تعلّمت كيف أحترم الرتب الكهنوتية وكيف أحترم نفسي كإنسان مسيحي مؤمن، واليوم وبعض قراءتي للإنجيل المقدس بعهديه القديم والجديد ومطالعتي للكثير من الكتب الدينية أحسست بأنني خُدعت من ناحية الفكرة التي أخذتها عن بعض رجال ديننا الأفاضل حيث اعتبرتهم بأنّهم بمنزلة سيّدهم وباني كنيسة المحبة على الأرض يسوع المسيح، و ما رأيت ولاحظت من خلال تصرفات البعض جعلني أّشكّ  لا في إيماني بالمخلّص و إنما فقدت ثقتي بمن يعملون باسمه العظيم (ذئاب في ثياب حملان..!) .

إن موضوعي هذا قد يثير بعض الجدل والشك فيما سأرمي إليه، لكن ما أرجوه من القارء أن يتمهّل ويطّلع على ما سأذكره وليكن هو الحكم.
هل من الممكن التلاعب بالكتاب المقدس وتحريف ما يطيب لنا من آيات؟

ورد في العهد القديم منه(إشعيا النبي) الإصحاح السابع – السطر الرابع عشر:
ولكن السيّد الرب نفسه يعطيكم هذه الآية(ها هي العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل)
وللتأكيد على هذه النبوءة كتب متى الإنجيلي في الإصحاح الأول ، السطر الثاني والعشرون والثالث والعشرون منه: حدث هذا كلّه ليتمّ ما قاله الرب بلسان النبي، ستحبل العذراء فتلد ابناً يدعى (عمانوئيل)، أي الله معنا..!
وعندما جاء السيد المسيح قال آباؤنا الأوائل:
نعم إنّه هو الموعود، آمنوا به ولم يروه، واليوم وفي طقوسنا الكنسية نذكر هذه النبؤات ومنها إشعيا النبي.


سيّدي الفاضل.
في مواعظكم الدينية اللاهوتية تقولون بأن كل الكلام في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد قد جاء بقوة الروح القدس، وليس بمقدور أي إنسان أن يتلاعب بمحتوياته، لأن النبي الذي تنبأ بقدوم السيد المسيح لا نتوقّع منه أن يغيّر كلامه في نهاية القرن العشرين و بالأخص عام 1996.
لماذا هذا العام بالذات؟

بين يديّ الكتاب المقدّس الطبعة الأخيرة منه وفي الصفحة الأولى منه نقرأ:
تم طبع هذا الكتاب بموافقة البطرك مار روفائيل بيداويد بطريرك الكنيسة الكلدانية والرؤساء الكهنة الأفاضل.
في هذا الكتاب وبمقارنته مع بقية الكتب المقدسة وبلغات عالمية عديدة نلاحظ وجود تحريف مقصود، لأننا بمقارنة الكتب المقدسة مع بعضها البعض وبلغات مختلفة نلاحظ التطابق عدا هذه النسخة المطبوع عام 1996.

يقول إشعيا النبي في الإصحاح 23 السطر الثالث عشر منه:
هو ذا أرض الكلدانيين، هذا الشعب لم يكن. أسّسه آشورلأهل البرية. قد أقاموا أبراجهم  دمّروأ قصورها، جعلها ردماً.






وفي كتابك المقدس، الطبعة المكورة أعلاه(1996)، إشعيا النبي الإصحاح 23 السطر 13 غيّر رأيه وكلامه وقال:
انظري! ها أرضها بغير شعب.صارت مسكناً لوحوش البرية، والحصون التي أقيمت دمّرت وجعلت قصورها خراباً)).
وفي حاشية الصفحة نفسها تقول:
انظري أرض الكلدانيين(أو البابليين) كيف جعلها الآشوريون بغير شعب، فصارت مسكناً لوحوش البرية.احتل الكلدانيون أرض بابل فاسترجعها الآشوريون سنة 703 قبل الميلاد.

فباالله عليك ، ألا تعتبر هذا الشيء تحريفاً في الكتاب؟..!




سيادة الأسقف ما سرهد جمّو

غيّروا كل كتب التاريخ، ودمروا المتاحف العالمية، أحرقوا ما استطعتم كما عمل من سبقكم، وادعوا بأن آشور وسنحاريب وسركون كلدان، لا أحد يعاتبكم، أنا من ناحيتي سأبارككم لأنكم تناضلون من أجل مبدأ أنتم تؤمنون به، ولكن أن تتلاعبوا وتحرّفوا في الكتاب المقدّس فهذا الشيء لا يقبله أحد!
باعتبارك سيدي الفاضل الأب الروحي والأسقف المثقف في الكنيسة الكلدانية فإنني أنصحك بالبحث عن  من قام بهذا العمل الشنيع ومحاسبته  وإعاادة ما ذكر في طبعة1996 –إشعيا 23 السطر 13 إلى الأصل.

كان بودي أن يطرح مثل هذا الموضوع الحساس على وسائل الإعلام وباللغة الأم لئلا يسمعها من سيفهمها بالشكل الغير صحيح.لكن وللأسف الشديد عدم توفر وسائل الإعلام الصادقة والتي تهتم بمثقفينا وبما يخص أمورنا بشكل عام جعلني أطرحه عبر الشبكة الإلكترونية.
أرجوا أن أكون قد وفقت في إيصال الرسالة المطلوبة وعندكم أنتم الجواب.!

                                                                        
                                                                             الشماس
                                                                       جيمس إيشا برجم
                                                                      موديستو- كاليفورنيا