المحرر موضوع: آشوريو المهجر والفوبيا الكردية: الجزء الثالث  (زيارة 1343 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الخوري عمانوئيل يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 390
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
آشوريو المهجر والفوبيا الكردية
الجزء الثالث
[/b]

في القسم السابق من المقال بينا تجليات الفوبيا الكردية لدى البعض من اشوريي ومؤسسات المهجر في مواقفهم من الشعب الكردي وقضيته وقياداته..
وفي هذا القسم سنتناول تجليات الفوبيا الكردية في محورها الثاني، واقصد به، القضية الاشورية والطموحات القومية والوطنية الاشورية في العراق..
حيث في هذا المحور ايضا تتجلى الفوبيا الكردية واثارها ومظاهرها لتشمل مجمل تفاصيل الاداء السياسي والاعلامي الاشوري وعلى مختلف المستويات.. وهذا بحد ذاته يبين مدى احتدام هذه الفوبيا بين حامليها من بعض ابناء الشعب الاشوري ومؤسساته، وتحديدا المهجرية.

- الموقف من القوى والطروحات السياسية التي تدعو الى الشراكة السياسية بين الاشوريين والكرد
اليوم وبعد ان بات العالم قرية صغيرة، فانه في مجمل الامور الحياتية المعاصرة، الفردية منها والجماعية، وتحديدا في الامور والقضايا السياسية للشعوب، لا يمكن بلوغ الهدف دون ان تكون هناك شراكة قائمة على التقاء المصالح بين الاطراف..
هذا كمبدا عام..
وفي الوضع الخاص لشعبين يتقاسمان التاريخ والجغرافيا، الحاضر والمستقبل، فان الشراكة تصبح، وكما اوردنا في مقالنا السابق، خيارا لا مناص منه بين الشعبين..
من هنا، كانت قراءة الكثير من االقوى والشخصيات السياسية الاشورية للواقع السياسي القومي منه والوطني بان المصلحة القومية والوطنية للشعبين الكردي والاشوري هي في التزام رؤية مستقبلية واقامة شراكة سياسية بين الشعبين وقواهما السياسية.. وممارسة وتجسيد هذه الشراكة في مختلف الاصعدة والاحداث والمواقف، وبخاصة في الوضع العراقي الراهن حيث تاسيس العراق الجديد دستوريا واداريا ومؤسساتيا.
الا ان حاملي الفوبيا ومروجيها يعتقدون بخلاف ذلك..
فالتحالفات السياسية الاشورية مع القوى السياسية الكردستانية هي جريمة وخيانة عظمى بنظرهم!! وان من يقوم بهذا التحالف تسقط عنه اشوريته ويصبح اشوريا مستكردا!!
فعلى سبيل المثال لا الحصر، عندما تحالفت احزاب اشورية مع التحالف الكردستاني في انتخابات الجمعية الوطنية العراقية (30 كانون الثاني 2005) وهو تحالف سياسي طبيعي تقوم به كل الاحزاب في كل الانتخابات وفي كل البلدان والاوطان، خاصة وان الانتخابات لم تمنح خصوصية قومية للمقاعد البرلمانية (بمعنى لم تخصص مقاعد معينة لكل قومية عراقية ويتنافس عليها ابناء هذه القومية حصرا)، فان هذه الاحزاب ومرشحيها في الانتخابات وبالتالي ممثليها في الجمعية الوطنية تم تخوينهم وتجريمهم واسقاط الانتماء الاشوري عنهم!!
فمثلا وفي نص البرقية التي وجهها السيد شيبا مندو، رئيس المجلس القومي الاشوري في الينوي في اميركا، الى السيد جلال الطالباني لمناسبة انتخابه رئيسا للعراق حيث يشير بالنص الصريح السيد مندو الى ان ممثل الاشوريين في البرلمان هو فقط السيد يونادم كنا!! وبذلك يجرد اعضاء البرلمان العراقي من الاشوريين الذين تحالفت تنظيماتهم في الانتخابات ضمن التحالف الكردستاني من هويتهم القومية، عملا بمبدا الفوبيا الكردية القائل ان "الاشوري الذي يتحالف سياسيا مع القوى الكردستانية تسقط عنه اشوريته".
والسيد مندو والمجلس القومي الاشوري لم يكن حالة استثنائية بل هو حالة عامة عمت على معظم المؤسسات القومية الاشورية المهجرية المرتبطة عضويا باحد التنظيمات الاشورية في الوطن، واتسعت لتشمل احزابا سياسية يفترض فيها امتلاك الخبرة والوعي السياسي، كما هو الحال مع المنظمة الاثورية الديمقراطية على سبيل المثال.  (لنتذكر جميعا المداخلة التي قام بها السيد سعيد يلدز، مسؤول المنظمة في سكندنافيا، في البرنامج الحواري المفتوح على قناة سورويو الفضائية عندما حصر شعبنا بالمصوتين للقوائم القومية مجردا بذلك 85% من ابناء شعبنا ممن صوتوا للقوائم الوطنية من هويتهم القومية.. من اباح له ذلك؟ انها الفوبيا..).
وذات الشيئ تكرر وما يزال يتكرر في الانتخابات الاخيرة والنظر اليها بعوينات الفوبيا الكردية..
ارقام الانتخابات الاخيرة تقول ان القوائم القومية غير المتحالفة وطنيا (الرافدين، نهرين وطني، المؤتمر الاشوري العام) حصلت على مجموع اصوات داخل العراق هو 35151 فقط.
فبافتراض ان هناك 350 الف اشوري في العراق، يكون الحد الادنى للناخبين هو 227 الف صوت انتخابي، وبذلك يكون 15% فقط من الاشوريين في العراق منحوا اصواتهم للقوائم القومية غير المتحالفة، و85% منحوا اصواتهم للقوائم الوطنية، التحالف الكردستاني والعراقية.
الا ان مروجي الفوبيا الكردية يسقطون الـ85% من ابناء شعبنا من حساباتهم ويجردونهم من هويتهم القومية ويعتبرون ان الـ 15% فقط هم اشوريين، وليستنتجوا بذلك ان النائب الاشوري الوحيد في البرلمان هو من حاز على اكثرية الـ 15% هذه، ناسين او متناسين، جاهلين او متجاهلين الـ 85% من الاشوريين..


ان تخوين وتجريم القوى والشخصيات التي تدعو الى الشراكة السياسية بين الشعبين الكردي والاشوري لم تقتصر على التنظيمات السياسية الاشورية المختلفة التي شاركت في تحالفات سياسية مع القوى الكردستانية، بل
توسعت لتشمل المرجعيات الروحية والكنسية لكنائس الشعب الاشوري..
فقداسة البطريرك مار دنخا الرابع، بطريرك كنيسة المشرق الاشورية، بات وما زال هدفا لحاملي الفوبيا الكردية حيث تم تخوينه وتجريمه وصولا للدعوة الصريحة لاغتياله لانه وجه رسالة تهنئة الى السيد مسعود البارزاني لمناسبة انتخابه رئيسا للاقليم ولانه قام بزيارة ولقاء السيد البارزاني في زيارته الى واشنطن..
ومع قرار المجمع السنهاديقي الاخير لكنيسة المشرق بعودة الكرسي البطريركي للعراق والتهيئة لذلك في زيارة راعوية بطريركية من المؤمل ان يقوم بها قداسته قريبا الى الاقليم فان حملة تخوينه وتجريمه تصاعدت متهمة اياه بانه خان الامة وباعها وتجرد من هويته القومية وتنكر لتاريخ الكنيسة والامة..
وذات الشيئ، وان بنغمة الطف ومساحة اضيق، قيل ضد قداسة االبطريرك مار عمانوئيل دلي للقاءه بالقيادات السياسية الكردية، السيد مام جلال الطالباني رئيس الجمهورية والسيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق، في روما..

- الموقف من المنطقة الادارية في سهل نينوى
المنطقة الادارية في سهل نينوى كانت وما زالت حديث التنظيمات والساسة الاشوريين داخل الوطن وخارجه.. وحتى من رفض الطرح (بدوافع حزبية ومناصب وزارية) عندما تم تداوله في بدايته تحت تسمية "الملاذ الآمن" (وهي ذات التسمية التي اطلقت عام 1991 على اقليم كردستان العراق ولتتحول المنطقة الامنة وتتطور الى اقليم فدرالي لكردستان العراق) عاد لاحقا للالتحاق بموكب الداعين للمنطقة الادارية في سهل نينوى حيث يعيش الاشوريون مع اليزيدية والشبك فيما يسميه البعض بحزام الاقليات.
الا ان ظاهرة الفوبيا الكردية والتي كما اسلفنا تقوم على مبدا (AntiKurdish) اكثر من مبدا (ProAssyrian) تتجلى في الموقف من المنطقة الادارية باجلى صورها، حيث ان المصابين بهذه الفوبيا يرفضون رفضا قاطعا ومسبقا ومن دون اية دراسة او تحليل للواقع الديموغرافي لشعبنا في العراق ان ترتبط المنطقة الادارية (حين تشكيلها) باقليم كردستان العراق ويصرون على ضرورة ارتباطها بالحكومة المركزية في بغداد.
ان العداء والموقف المسبق لهؤلاء تجاه الشعب الكردي واقليم كردستان العراق وقياداته السياسية تجعلهم رافضين لارتباط المنطقة الادارية بالاقليم بما يضمن التواصل بين سهل نينوى وبين اكثر من مائة قرية وقصبة اشورية في الاقليم وبما يجعل الاشوريين القومية الثانية في الاقليم. وعوض ذلك وبدافع من (AntiKurdish) يدعون لارتباط المنطقة الادارية لسهل نينوى بالحكومة المركزية حيث لا وجود ديموغرافي لشعبنا خارج المنطقة الادارية المقترحة، فيما عدا الوجود في المدن الكبيرة مثل بغداد والموصل، وبما يجعل شعبنا القومية الثالثة او الرابعة.
هذا من حيث مبدا المنطقة الادارية وهيكليتها، اما من حيث الية اقرار وتحقيق المنطقة الادارية فان حاملي الفوبيا يتجاهلون حقيقة ان ذلك يتطلب دعما من القوى السياسية العراقية لاقراره في العراق الجديد حيث المؤسسات الدستورية التي لا بد من الحصول على موافقتها لاقرار المنطقة الادارية الذاتية..
وبدعوتهم لربط المنطقة الادارية بالحكومة المركزية فانهم يقطعون الطريق مقدما على اي دعم سياسي كردستاني ويراهنون عوضه على دعم القوى السياسية العربية والاسلامية.. فهل هناك من احد يتوقع ان تقوم هذه القوى بدعم تشكيل منطقة ادارية قابلة للتطور الى محافظة للاقليات القومية والدينية في سهل نينوى؟؟ شخصيا اشك في ذلك كثيرا، بل واستبعده من اكثر السيناريوهات تفاؤلا..

- الموقف من برامج اعادة الاعمار
لا يختلف اثنان في ان جميع الاشوريين وبمختلف ولاءاتهم وبرامجهم السياسية، وبمختلف انتماءاتهم العشائرية او المذهبية او المناطقية، يتفقون على ان اعادة اعمار القرى الاشورية التي قام النظام السابق بتهديمها انما هو اعادة للثقة بالنفس وتعزيز للامل بالمستقبل.. مثلما يتفق الجميع ان برنامجا كهذا يفوق طاقة العوائل المرحلة على الايفاء بمتطلباته المادية، خاصة بعد عقدين من السنوات العجاف بسبب الحروب والحصار..
في الوقت الذي تصر فيه التنظيمات والمؤسسات والشخصيات الاشورية على ادراج مطلب اعادة الاعمار كاحدى مهام الحكومتين، المركزية والاقليمية، وبضرورة تخصيص الميزانية اللازمة لذلك، وهي مطالب مشروعة.. فاننا نرى انه حينما التزمت حكومة اقليم كردستان العراق برنامجا كهذا وبوشر به قبل حوالي السنتين وما زال مستمرا، ونامل باستمراريته وتوسعه، فاننا نرى البعض في المهجر الاشوري المشحون حزبيا بهذه الفوبيا يقف موقفا سلبيا ومعاديا لهذا البرنامج، بدءا بالتعتيم عليه عندما انطلق مرورا الى التقليل من شانه، بعد ان بات التعتيم غير ممكنا، وصولا الى تحميله ما لا يتحمله من مدلولات سياسية حزبية ضيقة.. وبصورة اجمالية فان الشحن الحزبي ضد هذا البرنامج يصل حدود رفض فقراته وتفاصيله من اعمار للقرى والبنية التحتية وغيرها، وبكلمات اخرى فان الدعوات تاتي صريحة احيانا وضمنية احيانا اخرى الى تفضيل اللجوء الى سوريا والاردن او البقاء في المدن وضمن مدى الارهابيين على العودة الى القرى والقصبات الاشورية في اقليم كردستان العراق وسهل نينوى ضمن برامج الاعمار هذا.
عشرات من القرى التي لم يكن ببال احدنا ان تتعمر اعيد اعمارها في برواري بالا وصبنا والسليفاني وغيرها..
عشرات الكيلومترات من الطرق التي افتتحت في الجبال والوديان لتصل الى قرى نائية معزولة وليصل معها شريان الحياة لها.
مئات البيوتات تم توسيعها وتطويرها.. عشرات الكنائس والمدارس والقاعات تم تشييدها.. وغيرها مما يضيق به المجال..
الا تستحق كل هذه كلمة حق بتثمين البرنامج..
بالتاكيد هناك نواقص وملاحظات هندسية او ادارية على تفاصيل البرنامج.. ولكن ان يتم تاويلها وتحميلها نتائج سياسية واحقاد قومية فتلك خيانة للقيم الانسانية التي تدعو الى قول الحق، قبل ان تكون خيانة لطموح الامة وابناءها بالعودة الى قراهم واراضيهم..

وذات الشيئ عن فضائية "عشتار" التي وصل الامر بحاملي الفوبيا الى الدعوة الصريحة لاغتيال مديرها الاعلامي السيد جورج منصور.. فالقناة التي استطاعت ان تدخل بيوتات الاشوريين عبر العالم وتحطم الفواصل اللهجوية والمناطقية والذهنية بينهم محققة بذلك ما لم تستطع اية مؤسسة اخرى من تحقيقه حيث النتائج القريبة والطويلة المدى لها هي توحيد الشعب المفتت وادامة التواصل والارتباط بين الوطن والمهجر، يعتبرها حاملو الفوبيا الة اعلامية كردية للانتقاص من شعبنا والاساءة الى قضيته وتكريده..

وذات الشيئ يقال عن رفع التجاوزات التي كانت، وما زال العديد منها، قائما على العديد من القرى والاراضي الاشورية في الاقليم..
لم ينكر احد ان هناك تجاوزات مختلفة حصلت لاسباب وظروف ومراحل مختلفة..
ولم ينكر احد حق الاشوريين في رفع هذه التجاوزات، مثلما لم يصر احد من الكرد على ابقاءها كحالة حتمية لا يمكن النظر اليها..
اذا المطلوب كان وما يزال الية وبرنامج لمعالجة هذه الحالات المختلفة..
وهذه الالية وهذا البرنامج بوشر به منذ اكثر من سنتين.. وفيشخابور وديربون عاد اليهما ابناءهما.. مثلما العملية مستمرة بشان القرى الاخرى.. الا تستحق هذه العملية الترحيب والدعوة للاستمرار بها..
لماذا التشكي من وقوع التجاوز عند وقوعه، والسكوت وعدم الترحيب عند رفعه..
 
- الموقف من المشاكل الداخلية الاشورية

يعاني الاشوريون، شانهم شان كل الشعوب والمجتمعات الحية، من مشاكل وصراعات وازمات داخلية في مختلف الامور والقضايا.
ولعل اكبر الاشكاليات التي يعاني منها شعبنا هي اشكالية التسمية القومية.. فالشعب الواحد ذو التاريخ الواحد والثقافة واللغة الواحدة، والاهم من ذلك كله ذو المصير الواحد، يعيش ومنذ قرون اشكالية تعدد التسميات التي يطلقها ابناءه على انفسهم، من التسمية الاشورية الى الكلدانية الى السريانية..
وبغض النظر عن المنشأ التاريخي لكل من هذه التسميات ومصدرها فان الحقيقة الواقعة اليوم هي ان حاملي هذه التسميات يحملونها كتسميات قومية موروثة وهي بذلك مصدر فخر واعتزاز وكبرياء قومي.
يضيق المجال هنا للتعرض لهذه المسالة، خاصة واننا افردنا لها سلسلة مطولة من المقالات التي جمعناها لاحقا في كتاب تم طبعه وتوزيعه وهو بعنوان (حربنا الاهلية: حرب التسمية)، الا اننا نكتفي بالقول هنا ان اشكالية التسمية وعدم الاتفاق على تسمية قومية واحدة هي اشكالية داخلية بشعبنا وليست دخيلة عليه، كما انها اشكالية موروثة منذ عقود وقرون وليست مستحدثة.
الا ان حاملي الفوبيا الكردية من ابناء ومؤسسات واحزاب الشعب الاشوري يتشبثون بنكران الحقائق ويصرون على خداع الذات والمقابل بان هذا الاختلاف وهذه الاشكالية هي اشكالية حديثة ودخيلة خلقها الكرد وقياداتهم للنيل من وحدة الشعب الاشوري المتراص كالرصاص!! وانها خطة لتحجيم الطموح الاشوري وتشتيت جهده ولافساح الطريق امام تمرير الاجندة الكردية!! ومن اجل ذلك فان القيادات الكردية اشترت ذمم البعض!! ودعمتهم بهذا الاتجاه.. والى ما شابه ذلك من خطاب سياسي يقوم على انكار حقيقة ان اشكالية التسمية القومية ليست وليدة ما بعد 1991 بل موروثة منذ عقود وقرون.. وانها اشكالية داخلية لا دخيلة..
وذات الشيئ يقال عن اخفاق الاحزاب والمؤسسات الاشورية لتبني الية واطار عمل مشترك يقوم على الحوار والمشاركة بينها.. ففي الوقت الذي يدرك جميعنا ان مصدر هذا الاخفاق هو الذهنية السياسية التي تتحكم بعمل احد اكبر التنظيمات الاشورية، فان ذات التنظيم ولتغطية هذه الذهنية والاداء الحزبي فانه يروج من خلال المؤسسات التي تدور في فلكه والتي نقل اليها فايروس الفوبيا الكردية بان اخفاق المؤسسات والاحزاب الاشورية في تحقيق الحد الادنى من العمل والحوار المشترك هو بسبب الكرد والقيادات الكردية!!!
ولسنا نذيع سرا ان الفوبيا الكردية بين البعض من اشوريي المهجر ومؤسساتهم التي يتم تحريكها بالريموت كونترول من الوطن بلغت حد تحميل القيادات الكردية مسؤولية حركة التمرد والعصيان التي قام بها احد اساقفة كنيسة المشرق الذي قرر المجمع الكنسي ايقافه من الخدمة الاسقفية.. فمصدري الفوبيا وحامليها يروجون ان ايقاف الاسقف مار باوي تم بناء على تعليمات من القيادة السياسية الكردية، وتحديدا من السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق.. واية زيارة واستماع للشهادات الناطقة المنشورة على موقع (www.shrara4u.com) تصيب مستمعيها بالذهول لهذه الذهنية وهذه الترويجات التي يريد اصحابها القول ان لا مشكلة للشعب الاشوري الا وكان مصدرها الكرد وقياداتهم السياسية.. مثلما ان الشهادات الناطقة تعكس مدى الحقد والعداء القومي والولاء السياسي والحزبي للناطقين بها..
انه واقع يستحق الشفقة والرثاء عندما يقرر الانسان او المؤسسة ان يتنازل طواعية عن حقه بل وعن واجبه في التزام العقل والمنطق في النظر الى الامور، ويلتزم عوضها نظرية المؤامرة باقسى واقصى مدياتها..

امام هذا الوضع الكارثي للفوبيا الكردية بين البعض من الاشوريين ومؤسساتهم فانه لا بد من البحث عن سبل معالجتها حرصا على الافاق المستقبلية لشعبنا في الوطن.. ويقينا فان المعالجة تتطلب دراية باسباب الظاهرة اولا.. وهذا ما سنتوقف عنده في الجزء القادم عندما نستعرض اسباب الفوبيا الكردية.. فالى اللقاء..

القس
عمانوئيل يوخنا

اعتذر على التاخر الحاصل في نشر هذا الجزء بسبب انشغالي بعيد القيامة المجيد ومن ثم الزيارة الحالية التي اقوم بها الى الولايات المتحدة..[/size][/font]