المحرر موضوع: تفاصيل المؤتمر الصحفي للأب روفائيل قطيمي في سويدرتاليا ... يروي فيه عن تجربته لفاجعة كنيسة سيدة ال  (زيارة 11917 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 36151
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تفاصيل المؤتمر الصحفي للأب روفائيل قطيمي في  سويدرتاليا  ... يروي فيه عن تجربته لفاجعة كنيسة سيدة النجاة ويمتنع عن الإجابة عن مطلب المحافظة المسيحية أو الحكم الذاتي والأسئلة السياسية ..



عنكاوا كوم /سيزار ميخا هرمز – سوديرتاليا

عقد ظهر يوم الاثنين الموافق 06 – 12 – 2010 على قاعة الكنيسة الكاثوليكية السويدية بمدينة سوديرتاليا مؤتمرا صحفياً للأب روفائيل قطيمي الذي نجا من المجزرة التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة في بغداد بتاريخ 31- 10 -2010 ، حضر المؤتمر العديد من وسائل الأعلام الخاصة بشعبنا وقنواته الفضائية كفضائية سوريو تيفي وفضائية سوريويو سات وبعض الصحف السويدية كجريدة LT وجريدة داغن وآخرين الى جانب موقع عنكاوا كوم ..
بدأ المؤتمر بكلمة توضيحية باللغة السويدية للأب بيورن لوسائل الأعلام السويدية إلى جانب كلمة توضيحية أخرى للأب ألخوري إدريس لوسائل الأعلام الأخرى  تحدثوا بها عن الأب روفائيل قطيمي الذي  وصل إلى سوديرتاليا قادماً من باريس حيث كان يتعالج في إحدى مستشفياتها
أدار المؤتمر الصحفي السيد جان لوي منصوراتي

الاب ادريس حنا معرفاً الأب روفائيل قطيمي
 الاب روفائيل قطيمي من مواليد 1943 وامضى 35 سنة كاهناً في بغداد وهو منسنيور يخدم في كاتدرائية سيدة النجاة كان في فرنسا للعلاج وهو ألان في سوديرتاليا لرؤية أخاه وعائلته إضافة للمشاركة مع الشعب في القداديس كان ملتجئاُ في غرفة جانبية للمذبح التجئ فيها وساعد الكثيرين معه للاختباء من الهجوم الإرهابي الذي طال الكنيسة .. ونود أن نذكر أن الاب روفائيل يتجنب عن الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق في السياسة ..

الأب روفائيل قطيمي

شكراً جزيلاً لكم وشكراً لهذا اللقاء الصحفي ولو أن المناسبة والفاجعة أليمة لعقده لكن تشكرا الله على اجتماعنا اليوم
أني أشبه العراق بحديقة بها أشكال من الزهور والورود من مختلف الألوان والروائح فنحن مسيحيين وإسلام وصابئة ويزيديين ....فالعراق مثل هذه اللوحة ويعطيها جمالية فهي متنوعة وليست بلون واحد , ونحن المسيحيين في العراق من بين هذه الزهور والورود ونحن كمواطنين عراقيين مسيحيين ساهمنا وبصورة جدية وفعالة في بناء العراق القديم وفي الحاضر أيضا ولسنا نحن المسيحيين في العراق ضيوف أو أقلية لكي نكون فيه بصورة مؤقتة و نرفض أو نطرد ..نحن المسيحيين أبناء العراق و متجذرين في العراق ولذلك أقول لكل أن كل ما يمس العراق يمسنا وكل ما يضر العراق يضرنا ,  لأننا جزء لا يتجزأ من مكونات العراق منذ القدم ولذلك حسب القانون والأنظمة فنحن المسيحيين جزء اصلي من العراق فلنا كل الحق كإخواننا المسلمين وبقية المكونات أن نعيش في العراق بنفس الحقوق والواجبات .
فعشنا منذ طفولتنا في محلة واحدة في تكاتف مع الإخوة المسلمين في الجامعة, الوظيفة, العمل..ولم نشعر بأية فروق لأننا نشعر كشعب واحد .. ولكن منذ عام 2003 تغيرت الأمور لا اعرف بالضبط ما الذي تغير ؟؟؟ إنا كرجل دين لا اعرف ماذا تغيير ؟؟؟ ولكن كمواطن عراقي عشت و أعيش في العراق أستطيع القول أن الذي يحدث لا يمكن أن انسبه إلى الشعب العراقي المسلم في العراق أبدا..شعبنا العراقي الإسلامي حسب خبرتنا معه شعب مسالم عشنا ونعيش معهم ..لكن ما حدث بعد 2003 من ماسي لا يمكن أن أقول أبدا أن الشعب المسلم العراقي له علاقة به ابداً  وهذا من خبرتي أقول ذلك ..هناك أصابع خارجية تتدخل في العراق وأدخلته في نفق مظلم ,  فالعراق أ ُدخل رغم عنه في هذا النفق المظلم وهنا أريد أن اطلب وهذا طلبي من العالم اجمعه أن يساعدوا العراق ويقفوا إلى جانبه وعندما أقول ذلك اقصد أن يساهموا بأعمار وبناء العراق وان يشاركوا في حمايته و استتباب الأمن والاستقرار فيه لا اقصد أبدا أن يأخذوا العراقيين أو مكون منهم ويضعوهم في مكان امن !!

سأتكلم ألان عن الحادثة في كنيسة سيدة النجاة

يوم 31 – 10 – 2010 الساعة الخامسة وهو يوم احد بدء القداس في سيدة النجاة مثل كل يوم احد ولم نكن مسبقين بأية تهديد أو تخويف أو أية إنذار كل الأمور كانت طبيعية ,  كنا ثلاثة كهنة إنا في جانب المذبح والأب الشهيد ثائر ذو ال 30 عام  يقدس والأب الشهيد وسيم ذو ال 27 عام عند كرسي الاعتراف وفجأة بعد قراءة الإنجيل مباشرة بدء الهجوم على الكنيسة , كنا بالداخل تقريباً 200 شخص لا اعرف من أين تأتي الأصوات المفزعة من الانفجارات و أصوات الطلقات النارية وبدء المؤمنون بالصراخ وخلال خمسة دقائق صار الإرهابيون داخل الكنيسة وحسب ما افتهمت ان بعض منهم احتلوا شبابيك الكنيسة من الأعلى ليكونا مثل قناصة وخمسة منهم دخلوا الكنيسة مدججين بالأسلحة ..فحاولت أن أنقذ اكبر عدد ممكن من المؤمنين وحاولت إنقاذهم فقد كنا تقريباً 100 مؤمن احتمينا والتجأنا إلى الغرفة الجانبية للمذبح  .
الهجوم دام أربعة ساعات عشنا الإرهاب والفزع والخوف وخلالها وحسب اعتقادي أن الإباء ثائر و وسيم استشهدوا منذ الساعات الأولى وبدء الإرهابيين يقتلون يمينا ويسارا غير مفرقين بين رجل أو طفل أو امرأة ,  كانوا يفجرون الرمانات ( القنابل ) لتحدث أصوات مرعبة واستشهد داخل الكنيسة العشرات وجرح وأصيب الكثير  اما الذين كانوا معي داخل الغرفة البعض منهم مصابين,  وقبل أن تنتهي المواجهة مع الجيش العراقي بربع ساعة ضربني احدهم وأصبت بجنبي لا اعرف بماذا هل هي شظية أو طلقة لا اعرف ؟؟ كل ما اعرفه أن الدماء بدأت تسيل مني على ظهري وعلى صدري ووقعت على الأرض وأستطيع أن أقول أن الله رحيم لأنه أصبت في الربع ساعة الأخيرة وكل الإرهابيين الذي كانوا في الكنيسة فجروا أنفسهم وتعرفون ماذا يسبب الانفجار؟؟ حتى مذبح الكنيسة الذي هو من المرمر تدمر..بعد أربع ساعات أو أكثر تمكن الجيش العراقي أن يدخل وإنا شبه فاقد عن الوعي ورأيت الدماء في كل مكان والجرحى وحركة الناس وان شبه مغمى عليَ,  وتم نقلي بالإسعاف فوراً إلى المستشفى و أجريت لي عملية وكنت قد فقدت دماء كثيرة ..وهنا للأمانة أريد أن أقول ان أطباء مستشفى ابن النفيس عملوا لي العملية بكل أمانة وإخلاص ونقل لي 9 قناني دم نتيجة الدماء الكثيرة التي فقدتها  وقدر الأطباء المخلصين أن يسعفوني وينقذوا حياتي .. وللحقيقة والأمانة أيضا اني بقيت في المستشفى ما يقارب الأسبوع أو 8 أيام وأتذكر جيداً العدد الكبير من المسؤولين الحكوميين الذين زاروني وأبدو اهتمامه بي وبصحتي وأبدو تضامنهم معنا  وكما زارني في المستشفى العديد من مسؤولي وأعضاء الأحزاب الإسلامية سواء الشيعية أو السنية و احيانأ بعضهم زارني مرتين ..وبعد مبادرة وزير الخارجية الفرنسي نقلونا إلى باريس كان معي في الطائرة 30 آخرين من جرحى ومصابي الكنيسة .. وبصراحة وإنا في بغداد وفي المستشفى لم اعرف عدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه الجريمة لأنه لم يخبرني أي احد لان حالتي كانت سيئة.. وصلنا إلى باريس وتم توزيعنا على مستشفيات متعددة وإنا كنت في مستشفى سانت أنطوان وتلقينا معاملة جيدة و أول من رأت عيني هناك كان عدد كبير من الأصدقاء والإباء الكهنة ومنظمات إنسانية أخرى .

أريد أن أثير نقطة أخيرة

بصراحة نحن العراقيين نحب العراق  فهو بلدنا وإذا تواجدت الحماية والأمان والاستقرار لا أتصور أن احد يترك بلده ولكن نتيجه لهذه الظروف القاهرة جعلت الكثير من العراقيين مسلمين ومسيحيين أن يتركوا البلد وهذه ظروف استثنائية نحن لا نشجعها لكن هكذا هي الأمور على هذه الحالة منهم الكثير من المسيحيين والمسلمين الذين وصولوا إلى السويد تركوا بيوتهم تركوا إعمالهم وقد بلغني أنهم لا يحصلون على حق الإقامة ويريدون أن يرجعوهم ويطردونهم من السويد أن هولاء الذين تركوا ووصلوا إلى السويد لم يبقى لهم شيء في العراق فعند وصولهم للسويد أو أية دولة أخرى المفروض إنسانيا يجب ان يحتضنوا !!
 فأنشاد مسؤولي السويد الأعزاء من اجل العراقيين عامة وبصورة خاصة العوائل المسيحية التي وصلت إلى الأراضي السويدية أن يتم مراعاتهم والوقوف معهم ومساندتهم .
لهذا وكما قلت في البداية على الجميع أن يساعد ويبذل الجهود لمساعدة العراق  ونأمل أن تنتهي هذا المأساة على شعبنا في العراق فقد بلغني أن يوم أمس تم قتل عائلة مسيحية وذبحت في بغداد  في منطقة البلديات في بغداد لماذا و ما هو السبب لا اعرف ؟؟ لماذا دخلوا عليهم وقتلوهم لا اعرف ؟؟
إن شاء الله يرجع العراق وترفرف عليه راية السلام ..

كلمة أخيرة أود أن أقولها

ليتركونا ولا يتدخلوا في شؤوننا ولا تتدخل الأصابع والأيادي الرديئة والسيئة من خراج العراق..فنحن العراقيين مسيحيين وإسلام وبقية المكونات نستطيع أن نعيش بمحبة وسلام
أشكركم جميعا و  ادعوا لنا وصلوا من اجلنا ومن اجل العراق ..

ثم فتح المجال للصحفيين للأسئلة

سؤال من الصحافة السويدية..
الأب قطيمي قلت انه يجب على الجميع أن يساعد العراق كيف يمكننا هنا في السويد أن نقدم هذه المساعدة ؟؟
الأب قطيمي ..هناك العديد من الطرق والوسائل الذي يستطيع بها العالم من مساعدة العراق وكل واحد حسب مجاله فالسياسي في حقل السياسة والحكومات على علاقاتها مع الحكومة العراقية وهكذا..كل ما نطلبه هو الدعم والمساعدة في حفظ الآمن والاستقرار للعراق ..
سؤال من جريدة الداغن السويدية  لقد قمنا بجمع 50 ألف إلى ستين ألف توقيع لمساندة العراق والمسيحيين في العراق كيف هي رؤيتك لوضع المسيحيين والعراق بصورة عامة ؟؟
إنا وبكل صراحة إنسان متفائل لست من المتشائمين فعندنا أيمان وثقة بالله ونطلب أن تتوفر الحماية لكل العراقيين بصورة متساوية ولنا كمسيحيين لأننا عراقيين ولسنا ضيوف

سؤال من عنكاوا كوم
أبونا قطيمي نعزيك ونعزي أنفسنا لشهداء كنيسة سيدة النجاة وشهدائنا جميعهم وأخرهم العائلة المسيحية التي ذبحت يوم أمس
هل لك أن توصف لنا مشاهداتك والإجراءات الأمنية التي كانت متبعة أثناء دخولك وخروجك من الكنيسة وهل لاحظت أية شيء مختلف في الأيام القلية التي سبقت الجريمة أو في يوم الجريمة ؟؟؟


الاب قطيمي .. كل الإجراءات كانت عادية وحسب ما هو معمول بها ولم ألاحظ أي تغير فيها ..كان لدينا حراس للكنيسة يقومون بدورهم في التفتيش ولم يحصل أن تسلمنا أي تهديد أو إنذار أو تخويف لكن الذي حصل كان مفاجئا لنا ولم يكن في الحسبان وصار مخالفا للظروف الطبيعية التي كنا نشعر بها لاننا كنا نقيم صلواتنا والقداديس وشعائرنا كل يوم احد .
سؤال اخر من عنكاوا كوم
أبونا نحمد الله على سلامتك هل ستعود إلى العراق والى كنيسة سيدة النجاة وتقيم قداديس الأحد ؟؟

بصراحة هذا السؤال سائلني إياه عدد من الصحفيين في فرنسا أنا حاليا في فترة معالجة وانا مهتم في حالتي الصحية وقد بلغني أن القداديس مازلت مستمرة في كنيسة سيدة النجاة وهي تقام كل يوم احد رغم انه كنا نتمنى أن تصبح الكنيسة مزاراً أو نصباً للشهداء ..
سؤال من قبل السيد يوسف قناة سوريو تيفي ؟؟
أبونا أنت قلت أن الإرهابيين بقوا أربع ساعات داخل الكنيسة هل كان لديهم مطاليب منكم فحسب ما سمعنا انهم طالبوا بتحرير نساء في مصر وان كان لديهم مطاليب ؟؟؟

الأب قطيمي
الإرهابيين دخلوا الكنيسة بصورة مفاجأة ولم يكن هناك اية كلام او نقاش معهم !!
سؤال اخر لقناة سوريو تيفي
هل قدرت المجزرة أو الجريمة التي حدثت لكنيسة سيدة النجاة أن توحد شعبنا المسيحي سواء الكلدان او السريان او الاشوريين سواء كاثوليك أو ارثدوكس ؟؟؟

لقد لاحظت والتمست أن الحادثة وحدة الأفكار والقلوب ليس فقط بين شعبنا المسيحي فقط بل كل مكونات الشعب العراقي فقد زارني في المستشفى  وابدوا تضامنهم معنا مسؤوليين حكوميين و أحزاب إسلامية سنية وشيعية أبدوا تعاطفهم ووقفهم بجنبنا كما أن الحادثة و بعدها وحدة في الأفكار والقلوب .
سؤال أخر  لسوريو تيفي
أبونا قطيمي اجتمع 16 حزب ومؤسسة لشعبنا المسيحي طالبوا خلال اجتماعاتهم بمحافظة مسيحية وبالحكم الذاتي فما هي رؤيتك أو رؤية الكنيسة في هذه المطاليب ؟؟؟

الأب قطيمي لا تسألوني بالسياسة لاني لا افهم فيها .
سؤال أخر من الصحافة السويدية
قلتم أن الحادثة استغرقت أربع ساعات أو أكثر ؟؟ لماذا انتظرت القوات العراقية كل هذا الوقت بدون أن تتدخل ؟؟؟

الاب قطيمي
بتصوري ان كان الجيش العراقي أن يقتحم ويداهم الإرهابيين ولكن وحسب اعتقادي لو كان هذا قد حصل وان الإرهابيين استشعروا بقيام القوات العراقية بالمداهمة وشعروا بالخطر لكانوا قد فجروا أنفسهم وانتحروا وانتم تعرفون كيف كانت ستكون المجزرة وعدد الضحايا ولا اعرف التكتيكات المتبعة في مثل هذه الحالات بصراحة ز
أما بقية الأسئلة التي تم طرحها كلها كانت تدور حول الإجراءات الأمنية وعن القوات العراقية و أجاب عليها الأب قطيمي أيضا بحسب معرفته ..
وفي الختام شكر جميع القنوات والصحافة الحاضرة إلى جانب شكره الإباء الكهنة والحضور طالباً ومجددا في كل مرة بالوقف مع الشعب العراقي معنويا وثقافيا وأدبيا إلى جانب الصلاة والدعوات كل هذه تكون لها وقع أكثر من المساعدة المادية أحيانا ً
 


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية