المحرر موضوع: @@ سـارة خاتـون...السيدة الارمنيـة العراقيـة الاصيـلة @@  (زيارة 5722 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html




سارة خاتون واحدة من الشخصيات العراقية الارمنية التي لعبت دوراً مميزاً في وسط المجتمع العراقي انذاك وسنحاول هنا تسليط الضوء ولو بشكل مختصر جدا على حقبة من حياتها التي كان كانت مزيجا من العطاء والتضحية وروح المساعدة التي اتسمت بها بشكل خاص وبنفس الوقت عدم الاستقرار وعدم الشعور بالامان سواء بداخل اسرتها نتيجة ما عانته من قبل عمها سيروب اسكندريان الذي كان يخطط لوضع يده على ممتلكات سارة وتدخلاته المستمرة بشكل مباشر في حياتها الخاصة حسب اهوائهِ ومصالحه الشخصية وما بين محاولات الوالي العثماني ناظم باشا للظفر بها باي وسيلة واي شكل من الاشكال الا ان سارة خاتون قد ضربت لنا مثالا اخر من الامثلة الكثيرة عن الفتاة العراقية الشامخة كشموخ نخيل دجلة والفرات في معاني الشرف والعزة والكرامة واستقلال الشخصية وعدم خضوعها لمغريات الوالي التي قد تأثر في البعض .... فكان لها ما كان في ذاكرة المواطن العراقي الى يومنا هذا كنموذج راقي للمراءة العراقية التي نتفاخر بها جميعنا فنذكرها جيلاً بعد جيل لنخلد ذكراها على مر التاريخ والعصور لن أُطيل عليكم المقدمات وسأدعكم مع اهم الاحداث التي واجهت السيدة العراقية الارمنية سارة خاتون خلال مراحل حياتها .................


سارة هي فتاة بغدادية كريمة المحتد والأصل، وهي ابنة اوهانيس (هوفهانيس) ماركوس اسكندريان (1834-1899) أحد وجوه الأرمن ببغداد، وقد أوتيت من جمال الوجه ما لم تؤته فتاة، ووقعت بسبب هذا الجمال في أحداث كأحداث بعض أفلام هوليوود، بسبب وقوع الوالي العثماني ناظم باشا في حبها ورفضها لهذا الحب وتصديها له.
ولدت سارة في بغداد عام 1889، وفقدت والدتها صوفي (1856-1895) وأختها الصغيرة زابيل، ثم والدها قبل أن تبلغ سن الرشد وتبقى تحت رعاية عمتها صوفي ووصاية عمها سيروب اسكندريان. وكانت سارة قبل مولدها قد فقدت أخاً لها، أسمه كيروب، بعد خمسة أشهر من مولده (ولد في 22 آب-أغسطس 1886 وتوفي في 28 كانون الثاني-يناير 1887) . وحرص العم على التمسك بالوصية على سارة لانتفاعه منها. وقد خلف لها والدها ثروة طائلة جداً، تتضمن أموالاً وبساتين وأراضي زراعية في بغداد والصويرة والحلة ومنطقة الشوملي، فضلاً عن أراضي واسعة ضمن حدود أمانة بغداد قسمت وبيعت لتغدو في ما بعد منطقة سكنية تعرف بحي الرياض (كمب سارة) . وكان المنزل الفخم لأهل سارة يقع في شارع الرشيد ببغداد على ضفاف نهر دجلة، وأصبح في ما بعد احد فنادق بغداد المعروفة وأسمه (ريفر فرونت هوتيل) ، وقيل أن أملاكها كانت من الكثرة وكبر المساحة بحيث كان القطار سيستغرق في مسيره مدة نصف ساعة للخروج من حدودها! !
وكان والدها المحسن قد أوقف أحد بيوته الكبيرة الى الطائفة الأرمنية بعد وفاة ابنته زابيل في عام 1897، وهي في سن السادسة من العمر، لتكون مدرسة سميت تخليداً لذكراها باسم (المدرسة الزابيلية) ، وهي أول مدرسة للبنات في بغداد تأسست عام 1901، والتي دمجت عام 1917 مع أول مدرسة أرمنية أنشئت في بغداد عام 1852 باسم (تاركمانجاتس) وتعني (المترجمون) لتتكون منها أول مدرسة مختلطة في العراق، وهي مدرسة الأرمن المختلطة الأهلية.
بدأت قصة سارة مع الوالي العثماني ناظم باشا، تلك القصة التي وصلت أخبارها الى اسطنبول وربما الى أوروبا، ذات ليلة من شهر آب-أغسطس 1910 عندما أقام ناظم باشا، متظاهراً بالتجديد ومدعياً تأثره بالمجتمع الفرنسي الذي عرفه أثناء إقامته في باريس فترة من الزمن، حفلة راقصة على ظهر باخرة نهرية من أجل إنشاء مستشفى الغرباء ببغداد. وكانت الحفلة مختلطة حضرها القناصل وزوجاتهم وأفراد الجاليات الأجنبية وبعض العائلات المسيحية، وقد زينت الباخرة بالأنوار والأعلام وصدحت فيها الموسيقى. وكانت بغداد تشهد لأول مرة حفلة من هذا النوع، وقد حضرتها سارة مع أفراد عائلتها وهي تلبس الإزار والخمار (البوشي) على الطريقة التي كانت مألوفة يومذاك، ولم يكد الوالي يشاهدها حتى شغف بها حباً على الرغم من الفرق الكبير بين عمريهما، إذ كانت سارة في السابعة عشرة من عمرها بينما هو كان في الخمسين [وردت تفاصيل القصة في الفصل الأول من كتاب خيري العمري (حكايات سياسية) المنشور في القاهرة في عام 1969].
وظل الوالي يتحين الفرصة للوصول إليها والتعرف عليها، ولما عرف أنها ابنة أخ سيروب اسكندريان الذي كان قد عينه مديراً للإدارة النهرية شعر وقتذاك أن الطريق ممهد له، فلم يتوان وتقدم منها لتكون بعد لحظات موضع رعايته واهتمامه.
وكانت سارة قد ضاقت ذرعاً بوصاية عمها على ثروتها الكبيرة، كونه يتصرف بأموالها لنفسه، فاعتبرتها فرصة ذهبية لتستعين بالوالي على فسخ هذه الوصاية واستبدالها بوصاية مطران الكنيسة الأرمنية. لذا طلبت من ناظم باشا موعداً لزيارته، فكان الجواب سريعاً. وفي الموعد المحدد ارتدت سارة العباءة وأسدلت على وجهها الخمار على هيئة ما كانت نساء بغداد يفعلنه وقتذاك عند الخروج الى الشارع، واصطحبت معها عمتها صوفي التي كانت تقف الى جانبها في رفض وصاية العم سيروب، ورحلت تريد مقابلة الوالي في داره.
ويبدو أن هيبة الوالي العجوز ونظراته قد أخرست سارة عن الكلام في هذا اللقاء، فتولت العمة صوفي شرح الموضوع الذي أنصت إليه الوالي بشكل جاد. وبعد أيام من هذا اللقاء، أرسل الوالي في طلب العم سيروب وولده تانييل (دانيال) وطلب منهما أن يقدما كشفاً بالحساب لإرث سارة. فاستبشرت سارة خيراً، إلا أن الأمور سارت بمنحى آخر، إذ بادر ابن عمها تانييل الى زيارتها في إحدى الأمسيات وذكر لها، وهو مضطرب، أن ناظم باشا يريدها زوجة لسكرتيره الخاص سورين.
وتصورت سارة أن تانييل غير جاد وأنه يمزح معها، إلا أنه قطع عليها ظنونها هذه عندما استطرد يزين لها هذا الزواج، فطردته وأسمعته من جارح الكلام ما جعلها تظن أنه لن يعاود. بيد أنه عاد إليها بعد يومين ليقدم لها عرضاً آخر (أكثر إغراء) عندما قال لها أن الوالي يريدها زوجة له! ورفضت سارة (عرض) تانييل هذا لها وطردته ثانية، فشعر الوالي أن صبية بغدادية لا تملك ما يملكه هو من سطوة واقتدار قد تمردت عليه من دون رهبة أو خوف، فأخذ بتضييق الخناق عليها ونصب الشراك لها، فإذا بها تفلت من واحد حتى يكون الثاني في انتظارها وهي صامدة ببطولة وشجاعة، وتبين للباشا أنها فتاة من طراز خاص ذات إرادة وشخصية قوية.
وأوعز الوالي الى (الجندرمة) بأن يقتحموا بيتها، فتسلقت الجدار الذي يفصل بينها وبين جارها القنصل الألماني في بغداد (هسا) الذي وجد أن بقاءها في داره قد يسبب أزمة دبلوماسية، لأنه لا يشك في أن الوالي الخرف قد لا يتورع عن اقتحام داره ذي الحصانة الدبلوماسية، فنقلها على الفور الى دار السيد داود النقيب (ابن أخ السيد طالب النقيب نقيب الأشراف في بغداد) في محلة باب الشيخ ببغداد، فآواها النقيب ووفر لها حماية كاملة منطلقاً من مبادئه الإسلامية في نصرة المظلوم والوقوف الى جانب الحق، وشهامته وتربيته العربية في حماية (الدخيل) أو اللاجئ. ولم يتجرأ الوالي على اقتحام دار السيد النقيب، نظراً للاحترام الكبير الذي كان يحظى به من قبل جميع الناس، إلا أن الوالي وزع جلاوزته (الجندرمة) حول الدار لإلقاء القبض على سارة عند مغادرتها للدار.



وبقيت سارة في دار السيد النقيب خمسة أيام أمعن الوالي خلالها في التضييق عليها وإيذائها، فاعتقل خادمتي سارة لولو وفريدة بتهم ملفقة باطلة، وأمر أصحاب الزوارق الصغيرة التي تعمل بالمجاذف (البلامة) وأصحاب الحيوانات التي تستخدم في التنقل بالامتناع عن مساعدتها في التنقل بأي من وسائطهم، كما أبعد خطيبها الى كركوك لأداء الخدمة العسكرية هناك، على الرغم من دفعه للبدل النقدي الذي كان يمنحه الحق في أداء الخدمة العسكرية في محل إقامته.
وبلا شك، تسربت القصة الى أوساط العامة في بغداد، ونشأت الأغاني و (البستات) التي تتضمن إشارات غير مباشرة الى سلوك الوالي. ووقف أهل بغداد الى جانب سارة، ولا يستبعد أن يكون البغداديون قد ربطوا بين تصرف الوالي الشخصي هذا وبين موقعه كحاكم لدولة أجنبية تسيطر على العراق وتتصرف بمقدراته، ولهذا هبوا جميعاً لنصرة سارة كمواطنة عراقية لحقها حيف وظلم من حاكم غريب عن الوطن. ونصر أهل بغداد سارة على الوالي مرتين: مرة عندما خرجت من دار السيد النقيب وهي محجبة تستقل عربة (يجرها حصانان) ، إذ لمحها الرقباء من (الجندرمة) الذين انتشروا حول الدار. وعندما تصدوا لها قصد إلقاء القبض عليها افتعل شباب محلة (باب الشيخ) أمراً صرفوا إليه (الجندرمة) عن عربة سارة، وبذلك فوتوا عليهم الفرصة وكان أن أفلتت من أيديهم. ونصرها أهل بغداد ثانية عندما حاول ابن عمها تانييل اختطافها وهي في حديقة بيتها المطل على شاطئ نهر دجلة بزورق أرساه عند الحديقة، فصرخت واستنجدت بجيرانها من الفلاحين المجاورين لبيتها، فهبوا لنجدتها بالعصي و (المساحي) و (المگاوير) ، فهرب تانييل بجلده لا يلوي على شيء.
وكانت سارة قد أودعت حليها لدى ابن عمها فطالبته بأن يعيده إليها بعد الذي جرى لها منه ما جرى، فأعاده إليها. وعندما تفحصته وجدت أن واحداً من خواتمها الذي لا يقدر بثمن غير موجود. ولما استطلعت منه عن أمره أخبرها أنه موجود لدى الوالي وأنه يحتفظ به.
وبرغم ما يمتلكه هذا الوالي من المقدرة على التصرف بالأمور، وهو (الحاكم بأمره) ، إلا أن سارة تماسكت بشكل بطولي واستطاعت أن تقابل إجراءاته ومضايقاته بصبر وصلابة ثابتة.
واستقر رأيها على استرجاع الخاتم من هذا العاشق الخرف، فجمعت عائلتها وطلبت منهم أن يصحبوها الى بيت الوالي لمطالبته بالخاتم واسترجاعه منه، وكان لها ما أرادت. فقد ساد هذا اللقاء جو من الرهبة والخوف وأخرج الباشا الخاتم من جيبه وقال وهو ينظر الى سارة نظرة امتزجت فيها معاني التهديد بالغضب: "هل أعيد الخاتم إليك يا سارة أو احتفظ به عندي؟ " فالتفتت إليه سارة وأجابته بشجاعة: "إذا كنت يا باشا تريد الخاتم مقابل ما أسديته لي من جميل فهو لك، أما إذا أردته لشيء آخر فيؤسفني أن أرفض". فانقلبت سحنة الباشا فجأة واحمرت عيناه غضباً واستولى على الحاضرين من الأقارب خوف شديد. وفجأة قال الباشا:"انصرفوا..غداً سأبعث الخاتم إليكم"، وانصرف الحضور.
وهنا دخلت السياسة بطرفها في هذا الحادث، إذ كان في بغداد آنذاك أعضاء لكل من حزب الاتحاد والترقي وحزب الحرية والائتلاف والذي كان ناظم باشا أحد أبرز أعضائه. واستغل حزب الاتحاد والترقي ذلك التذمر الشديد وسخط الشارع البغدادي على الوالي وتصرفاته، واستنفروا شهامة أهل بغداد وحميتهم ونظموا الاحتجاجات للتنديد بناظم باشا وسياساته وتنظيم حملة ضده وضد حزب الحرية والائتلاف.
أثناء ذلك، وصل الى بغداد إسماعيل حقي بابان، من أسرة آل بابان العراقية المعروفة، في جولة انتخابية وصحفية باعتباره مراسل صحيفة (طنين) المعروفة بولائها لحزب الاتحاد والترقي. وتم اطلاع بابان على جلية الأمر لكي ينبري لفضح أعمال الوالي على صفحات صحيفته أو في مجلس المبعوثان إن هو فاز بعضويته، ونظم لقاء لسارة به في محلة (الصابونجية) ببغداد. والتقت سارة في دار سليم باشا بالسيد إسماعيل حقي بابان وأطلعته على كل ما جرى، وقد وجدت فيه من الحماس والاندفاع ما زادها شجاعة وصلابة.
وعاد بابان الى اسطنبول ليبسط موضوع سارة هناك، وقام نواب العراق (نائبا الموصل ونواب بغداد والديوانية وكربلاء وكركوك) في مجلس المبعوثان العثماني بتقديم تقرير عما جرى في هذا الموضوع في 12 كانون الثاني-يناير و 6 شباط-فبراير 1911. وانتقد طلعت باشا وزير الداخلية ناظم باشا على سلوكه، ملوحاً بالتحقيق وعزل ناظم باشا.
وسارع أعضاء حزب الحرية والائتلاف الى مؤازرة ناظم باشا والدفاع عنه في صحيفة (صدى بابل) لصاحبها داود صليوه، وصحيفة (الرياض) لصاحبها سليمان الدخيل. واتخذت الصحف البغدادية الأخرى موقف النقد والمعارضة لناظم باشا.
على أن حماقة ناظم باشا دفعته أكثر الى الانحدار في سلوكه بعد أن أحس بنذر الخطر تحدق به، فراح يحاول الحصول على تقرير طبي يؤيد إصابة سارة بمرض عقلي يتطلب وضعها تحت الحراسة. وبلغ الأمر مسامع سارة وأدركت ما يعنيه هذا الإجراء إن نجح ناظم باشا في تحقيقه، فأخذت تعد العدة للخروج من بغداد والهروب الى أية جهة تكون فيها بمنجاة من تصرفه. لذا سارعت الى الهرب من بغداد بمساعدة راهبات دير الراهبات الفرنسيات متخفية بزي راهبة وبصحبة الراهبة هنرييت والراهب الاسباني بيير. واستطاع الثلاثة أن يغادروا محلة (رأس القرية) ، حيث يقع الدير، الى منطقة (المصبغة) المجاورة للمدرسة المستنصرية، واستقلوا باخرة من بواخر شركة لنج المعروفة التي كانت ترسو عند شاطئ المنطقة، للذهاب الى البصرة.
كانت سارة ما أن تتخلص من مأزق حتى يعترضها مأزق آخر، لأن الباشا كان مصراً على أن يظفر بها. ولهذا ما أن تفشل خطة حتى يبادر الى أخرى، وكانت سارة تفلت من أي حصار يضربه عليها الباشا مهما بلغت دقته. وكانت العيون التي بثها الوالي في كل مكان قد نجحت في رصد تحركات سارة بشكل دقيق. فقد عرف ناظم باشا أن سارة انتقلت الى باخرة شركة لنج، ولهذا أرسل عدداً من (الجندرمة) لإلقاء القبض عليها.
وحاول جلاوزة الوالي اقتحام الباخرة، إلا أن قائدها منعهم من ذلك، باعتبارها تحمل العلم البريطاني وتابعة لقنصلية أجنبية. وكانت بواخر هذه القنصليات تتمتع بحصانة دبلوماسية كالقنصليات التابعة لها. وهكذا، فشل الوالي مرة أخرى في القبض على سارة. وانطلقت الباخرة الى البصرة، وصدرت الأوامر الى قائدها بأن يقودها بأقصى سرعتها ودون توقف في أية مدينة تمر بها.
وأستمر الوالي الطاغية بمحاولاته للقبض عليها وفكر في وسيلة أخرى. فقد حاول إعادتها من البصرة مدعياً أن راهبات دير الراهبات الفرنسيات أجبرن سارة على التخلي عن مذهبها الأرثوذكسي واعتناق المذهب الكاثوليكي الذي كانت عليه هؤلاء الراهبات.








وتعاونت القنصلية البريطانية في البصرة مع القنصل الروسي هناك لتهريب سارة على إحدى البواخر الراسية في شط العرب والتي كانت تستعد للتوجه الى مدينة بومبي. ورست الباخرة في ميناء بوشهر الإيراني في الخليج العربي، وبقيت هناك مدة من الزمن تحت رعاية السير برسي كوكس المقيم البريطاني في بوشهر، والذي ساعدها في إرسال برقيات الاحتجاج الى اسطنبول، والمحافظة على أملاكها ببغداد من استيلاء ناظم باشا عليها. وقام السير برسي كوكس بإصدار تقرير طبي يؤيد كونها سالمة من أي مرض عقلي، وذلك رداً على طلب القنصلية العثمانية بذلك، تركت بعدها سارة بوشهر الى بومباي حيث استقرت لبعض الوقت.
في 17 آذار-مارس 1911 ورد الأمر من اسطنبول بعزل ناظم باشا من ولاية بغداد. وبعد ثلاثة أيام توجه ناظم باشا بالباخرة الى البصرة، ومن هناك ذهب الى اسطنبول عن طريق بومبي. ولم ينس أثناء مروره بمدينة بومبي أن يبحث عن سارة. وشعرت إدارة الهند البريطانية بالأمر، فأوعزت الى سارة خاتون أن تتوارى عن الأنظار لفترة ريثما ييأس الباشا المتصابي فيغادر بومبي. وعندما عادت سارة الى شقتها بعد تأكدها من سفره، سلمتها صاحبة البيت رسالة تركها لها ناظم باشا يعبر فيها عن (حبه) ، وأرفق معها صورة له! !
وعلى إثر عزل ناظم باشا، نظم الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي قصيدة بعنوان (طاغية بغداد) ، وفي ما يأتي أبيات منها:



رام هتـكاً لمـا تصـون فتـاة كسبت في أمر العفاف اشتهاراً

بنت قوم لم يدنس العرض منهم بقبيح هم من سـراة النصارى

أيهـا المصـلح الـكبير أهـذا ما يسـميه بعضـهم اعمـارا

يا مهين العراق هل كنت تدري أن أهل العراق ليسـوا غيارى

سر بعيـداً الى سـلانيك عنـا أن فيهــا كواعبـاً أبكــاراً ......




وتولى ناظم باشا وزارة الحربية عندما تسلم الائتلافيون الحكم في 22 تموز-يوليو 1912، ثم قتل بعد أشهر محدودة من قبل متظاهرين اقتحموا الباب العالي أثناء انعقاد مجلس الوزراء في خضم هزائم الجيش العثماني إبان حروب البلقان الأولى.
وغادرت سارة بومبي الى باريس حيث تزوجت عام 1913 من تانييل اوهانيس تاتيوسيان (1875-1922) ، وهو عراقي أرمني. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) أوزارها، عادت الى بغداد مع زوجها، وأخذت ترعى ثروتها بنفسها. وقد سمت ولدها برسي (ولد ببغداد في عام 1922 وتوفي فيها عام 1987) تيمناً بالجميل الذي أبداه لها السير برسي كوكس، وسمت ابنتها صوفي (ولدت ببغداد في عام 1917 وتوفيت فيها عام 2002) على اسم أمها وعمتها. كما ولدت لها ابنة أخرى أسمتها ادما (ولدت ببغداد في عام 1919 وتزوجت في انكلترا وتوفيت فيها -2006) .
ويروي الذين عاصروها الكثير من الحكايات عن كرمها الذي تجاوز حد المعقول الى التبذير والإسراف، فجاء هذا الإسراف على آخر فلس من ثروتها، فضلاً عن عملية الإحتيال التي تعرضت لها. وقد أحيطت بالخادمات والطباخات وبسائقها، وكانت الدعوات التي تنظمها في بيتها فريدة من نوعها في بغداد.
وتميزت سارة خاتون أيضا بمواقفها المشرفة من بني جلدتها من الأرمن الذين عانوا من مجازر الإبادة الأرمنية على يد الحكام العثمانيين عام 1915. ففي هذا العام، تم تهجير قافلة نضم نخبة من المثقفين والبارزين من الأرمن في بغداد، بضمنهم الأستاذ والمربي الفاضل ومدير المدرسة الأرمنية ببغداد مهران سفاجيان الذي هجِّر الى رأس العين حيث توفي. كما استشهد هاكوب نرسيسيان، وهو لغوي من القدس وكان مترجماً في القنصلية البريطانية في بغداد، وكارنيك كيومجيان وآخرين. وأعقبت هذه القافلة قافلة ثانية من المهجرين. ولدى علم سارة بأنه يتم الإعداد لتهجير قافلة ثالثة من الأرمن، لجأت الى بعض الأعيان العرب وسألتهم الوساطة لدى الوالي للعدول عن قرار التهجير. وبجهود سارة، تم إنقاذ أفراد هذه القافلة وتوقفت عملية تهجير الأرمن.
وفي عام 1917، أسست سارة خاتون مع عدد من النساء الأرمنيات في بغداد الهيئة النسوية الأرمنية لإغاثة المهجرين الأرمن بفعل مجازر الإبادة الأرمنية في الدولة العثمانية عام 1915، والتي راح ضحيتها مليون ونصف المليون من الأرمن وترك عشرات الألوف من المهجرين والمشردين. وفي الوقت ذاته، قامت سارة خاتون وزوجها تانييل (قبل أن يتوفى في باريس في عام 1922) بتوزيع الطعام والملبس على 20 ألفاً من المهجرين الأرمن في العراق.
وبزيادة عدد المهجرين الأرمن، أصبح حي (كمب الكيلاني) لا يستوعبهم، مما استدعى تدخل سارة مرة أخرى لإبداء المساعدة، إذ قامت في العام 1937 بتوزيع أراضيها لقاء مبالغ مالية زهيدة. ولكي تمنع أي استغلال، وتضمن حصول أكبر فئة من الناس على هذه الأراضي، لم تبع أية قطعة أرض تزيد مساحتها على 150 متراً. وسمي هذا الحي الأرمني حي (سارة الزنگينة) أو (كمب سارة) .
ومنذ عام 1938، كانت سارة خاتون توفر الملابس والقرطاسية لجميع الطلبة المتعففين في مدرسة الأرمن. وعلى الرغم من ظهور البوادر لأزمتها المالية، فأنها استمرت بعملها الخيري هذا مدة عشر سنوات بلا انقطاع.
وبعد تأزم أوضاعها المادية أتتها الضربة الكبرى، إذ فقدت في يوم واحد، وإثر عملية احتيال تعرضت لها، كل ما تملك حتى منزلها. وقام أناس بمساعدتها بشكل ظاهر أو مستتر. وقد استمرت خادمتها المخلصة وسائقها الشخصي بخدمتها بلا مقابل حتى وفاتها في 5 كانون الأول-ديسمبر 1960.
ووصف ليباريد آزاديان مؤلف كتاب (ذكريات دجلة) واقعة جمعته بسارة خاتون في بغداد بعد أن فقدت ثروتها، فقال:"في يوم صيفي لاهب وفي الساعة الثانية بعد الظهر، وعندما كنت أقود سيارتي لمحت سارة خاتون وهي تنتظر في محطة لحافلات الباص، من دون أن تضع قبعة يحمي رأسها من أشعة الشمس. وكان منظراً لا يصدق. وفكرت في أنها يمكن أن تصاب بضربة شمس، وقد تجاوزتها، بيد أن ضميري أخذ يؤنبني. كيف كان في إمكاني تجاهل سارة خاتون وتركها في هذا الوضع، وأنا الذي كنت أردد أسمها المشرف دائماً في طفولتي، وقررت العودة لمحطة الناص وقلت لها: سيدة سارة، تفضلوا، سأنقلكم بسيارتي الى حيث ترغبون. فكان جوابها: شكراً ولدي، ستضايق نفسك. فقلت لها: لا توجد أية مضايقة، وأرجو كثيراً أن لا ترفضوا عرضي هذا. ونزلت من السيارة وقدتها إليها، وكان العرق يتصبب منها بغزارة! ! وفي الطريق قلت لها: سيدة سارة، إنكم لا تعرفونني. أنا وأمثالي جئنا مهاجرين الى بغداد وحظينا بدعمكم المعنوي والمادي، وأنني أشعر دائماً بالعرفان بالجميل تجاه شخصكم، وأنكم بإعمالكم الخيرية صرتم فخراً لأرمن بغداد. ولم يصدر منها أي تعليق على كلامي هذا. وعندما وصلنا، فتحت لها باب السيارة. وبعد أن نزلت من السيارة، رفعت رأسها وقالت لي: شكراً، أيها السيد".
لقد كانت حياة سارة خاتون مليئة بالمآسي التي واجهتها بكل صلابة وشجاعة، فقد توفي أخ لها في عمر خمسة شهور قبل ولادتها. كما توفيت، وهي في سن صغيرة، أمها وأختها الصغيرة وأبوها، وتلاعب عمها بثروتها، وتعرضت للصعوبات الكثيرة إثر ملاحقة الوالي ناظم باشا لها بسبب حبه لها الذي رفضته. كما توفي زوجها ولم يمض عشر سنوات على زواجهما، وأخيراً فقدت ثروتها الطائلة. ورحلت سارة عن هذا العالم والحزن يعتصر قلبها، وهي لم تفهم لماذا يكون القدر قاسياً معها الى هذا الحد، وهي التي سعت دائماً الى فعل الخير للآخرين.
وتحتل سارة خاتون المرتبة الأولى في قائمة المحسنين في تاريخ الأرمن في بغداد، لأنها أنقذت الأرمن من القتل العثماني وساعدت المهجرين، وأدخلت البهجة والسرور في نفس الأطفال المتعففين. وكانت سارة محبوبة ومحترمة جداً من قبل الجميع، وكان الأعيان العرب ينظرون إليها على أنها أميرة ويجلونها كثيراً. كما حظيت بالاحترام الخاص من قبل البلاط العراقي.




.............. رحم الله السيدة سارة خاتون واسكنها فسيح جناته

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com



غير متصل ميمي2010

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2726
  • اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
    • MSN مسنجر - ma_iraq201111@yahoo.com
    • ياهو مسنجر - ميمي2010
    • مشاهدة الملف الشخصي
رحم الله السيدة سارة خاتون واسكناها فسيح جناته انه سميع مجيب
نعم هي علم من اعلام العراق سيدة عراقية شجاعة لم تستكين او تهن لرغبات المحتل العثماني
ربي يرحمها برحمته الواسعة ويرحم جميع العراقين والعراقيات الابطال الذين ماتوا بشرف
شكرا اختي الارمنية على هذا الموضوع الجميل
تقبلي مروري عزيزتي
اختك ميمي
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
عدد حروف القرآن حرفا حرفا
وعدد كل حرف ألفا ألفا
وعدد صفوف الملائكة صفا صفا
وعدد كل صفا ألفا ألفا
وعدد الرمال ذرة ذرة
وعدد كل ذرة ألف ألف مر

غير متصل عراقي وافتخر 4

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1369
  • اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 رحم الله السيده  ذات الارادة والشخصية القويه سارة خاتون واسكنها فسيح جناته..رحم الله كانت سيدة وطنيه شجاعه قاومت الاحتلال ببساله فهي غنيه عن التعريف هي تاريخ العراق وحاضره ونحن نفتخر بكم لانكم ارث العراق ياارمن ..كل الشكر والتقدير والاحترام ....موضوع اكثر من رائع..تقبلي مروري

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html
رحم الله السيدة سارة خاتون واسكناها فسيح جناته انه سميع مجيب
نعم هي علم من اعلام العراق سيدة عراقية شجاعة لم تستكين او تهن لرغبات المحتل العثماني
ربي يرحمها برحمته الواسعة ويرحم جميع العراقين والعراقيات الابطال الذين ماتوا بشرف
شكرا اختي الارمنية على هذا الموضوع الجميل
تقبلي مروري عزيزتي
اختك ميمي



رحم الله السيده  ذات الارادة والشخصية القويه سارة خاتون واسكنها فسيح جناته..رحم الله كانت سيدة وطنيه شجاعه قاومت الاحتلال ببساله فهي غنيه عن التعريف هي تاريخ العراق وحاضره ونحن نفتخر بكم لانكم ارث العراق ياارمن ..كل الشكر والتقدير والاحترام ....موضوع اكثر من رائع..تقبلي مروري


الاخت العزيزة ميمي ...
كل الشكر والتقدير الك لتواجدك الكريم معي هنا دمتي بكل الخير والسلام دائما وابدا
مودتي وامتناني اختي العزيزة ....

السيد عراقي وافتخر ... نحن جزء من العراق ونفتخر بعراقيتنا ...

جزيل الشكر ....

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل لورنس السفاح

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 6523
  • الجنس: ذكر
  • لورنس العرب2
    • مشاهدة الملف الشخصي
محجووووووووووووووووز

تم رفع الحجز  ;D ;D ;D ;D
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


موضوع على شخصية رائعة ومهمة جدا في تاريخ العراق
حقيقة الارمنية اني تاثرت اهواية بشخصيتها وبالاحداث اللي حدثت بيحياتها
بالمسلسل اللي عرض على الشرقية وشفته مرتين
احداث ودراما للاسف تكللت بنهاية حزينة جدا جدا
وهسه كل ما اسمع بكمب سارة اتذكر سارة خاتون
زين الارمنية
ليش الموضوع ممطرق لقصة حبيبها اللي طلع بالمسلسل ؟؟
وكيف انه اصبح غنيا وكيف استطاع الباشا واعوانه من التفريق بينهم


موضوع رائع الارمنية ونهاية موثرة وحزين للاسف
تحياتي



           انا من نظر الاعمى الى اهدافي        واسمعت صياحتي من به صمم

غير متصل Aiham_

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 3990
  • Only the Gentle are truly strong
    • مشاهدة الملف الشخصي
موضوع حلو و مشوق
و هم استغل الفرصة حتة اسلم على اختي الارمنية من زمان ما شايفها

تحياتي الج اختي العزيزة

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html
موضوع حلو و مشوق
و هم استغل الفرصة حتة اسلم على اختي الارمنية من زمان ما شايفها

تحياتي الج اختي العزيزة


ايهم ...
كل الهلا اخوية العزيز نورت الموضوع بطلتك الحلوة
عسى الله ان تكون بالف خير والله يفرجها عليك وعلى كل العراقيين باذن الله
اسعدني كثير حضورك بالموضوع فاسعد ربي كل ايامك ...

تحياتي الك ....



السفاح لورنسووووو ....

السيد السلام .....

لي عودة الى ردودكم فيما بعد مع كل الشكر والتقدير  ....

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html




عزيزتي الارمنيه...جميل جدا موضوعك هذا  . ومع الاسف الشديد كان ولا يزال التاريخ يسلط الضوء على الحكام والتحدث بشكل مسهب عن حياتهم واعمالهم بشكل مفصل... ومن جهة اخرى لانسمع او نقرا غير بطولات العرب .واختزال العراق بهم وبتاريخهم .. وتناسو او تناسينا النشاطات الانسانيه لباقي القوميات والاديان وهل يعقل اننا لانعرف شيء عن الصابئه المندائين وهم سكان العراق الاصليين وتمتد ديانتهم الى آلالاف السنين لانعرف منهم غير الدكتور عبد الجبار العماري ولميعه عباس عماره وابن خالتها الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد!!!! ولا نعرف شيء عن المسيحيين وقصصهم وتراثهم  الموغل قدما في التاريخ علما ان الاف الكنائس انتشرت في الموصل وحتى في كربلاء وكل واحده تشكل تراث قائم بحد ذاته وهم ايضا سكان العراق الاصلين!!!. الم يكن مثلا للارمن فعاليات عبر مئات السنين وما عرف عنهم بالذكاء والعطاء المتميز ؟؟؟....... . ومن خلال قصة ساره خاتون المس القيمه الاجتماعيه لهم والا مالذي دفع الزهاوي الشاعر الفذ ان يكتب عنها شعرا يمجدها ويهجو الحاكم رغم خطورة موقف كهذا . وما الذي دعى عائلة النقيب ان تلتزم جانبها وتدافع عنها ..تساؤلات عديده نطرحها لنرى حجم الحيف الذي لحق بتلك الشرائح الاجتماعيه في النسيج العراقي .....وعليه لابد لنا من ان نعمل جميعا على احياء هذا التراث لانه بالاول والاخير هو تراث عراقي على درجه كبيره من الرقي . ..... مع كل الود والتقدير .[/color]


استاذنا الفاضل السلام ...

قد اشرت اشارة دقيقة في ردك الى ما اردت قوله من خلال طرحي لجانب من قصة حياة السيدة العراقية الارمنية الاصل سارة خاتون رحمها الله... نعم استاذي الكريم هناك طوائف وقوميات كثيرة في العراق قد غُيبَ دورها تماما في حركة التاريخ مع انها كان لها دورا مميزا وبارزا في المجتمع العراقي كلُ بوقته واوانه وما زالت ذكرى الكثيرين منهم في ذاكرة الشعب والمجتمع برغم تجاهلهم وتجاهل دورهم تاريخيا وعلى مستوى المسؤلين بنقل الاحداث والحقبات التي مرت على العراق  بامانة الى الاجيال اللاحقة ...ومن  الشخصيات الخالدة في ذاكرتنا وذاكرة البغداديين عموما السيدة سارة خاتون رحمها الله ...تشرفتُ بحضورك الرائع هنا فشكرا لك وتقبل مني اطيب التحيات .... احترامي ..

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل كيتاريست فلامنكو

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2521
  • الجنس: ذكر
  • الملح من اثر الدموع على جدار البيت لي .!!!!!!!!
    • مشاهدة الملف الشخصي
بعد الوقوف الى السيدة الارمينة اجلالآ واحترامآ
على ما قدمت لي انا شخصيآ في هذا الموضوع من المعرفة
مال لا يقارن بأي ثمن او قيمة مادية .. فأنا كنت حقآ امام
كنز وضع هنا بكلمات مدروسة بدقة وحبكة جدآ راقية
لايصال المفهوم الاساسي للموضوع مع ان هناك الكثير من التفرعات
التي لا يستطيع الذهن الشرود عنها لكي تطبع في العقل الباطن
وتثير الكثير من التهجم على ما وصل اليه العراق اليوم او بالاحرى
ما وصل اليه حال الطائفة المسيحية اليوم في العراق من شرذمة الناس
وارذالهم ..  وماكان الى انسانة محترمة مثل السيدة سارة 
الاهم هناك الكثير الكثير في هذا الموضوع
فيه غنى كبير جدآ من المصداقية وسرد اكاديمي تاريخي
بأنامل اراها انامل ادبية بحته .. فيها الكثير من الوعي
ومعرفة كيفية ايصال ما يريد الكاتب اي السيدة الارمينة
الى القارئ دون ان يرفع عينيه عن الكلمات لاي شئ
طارئ حوله .. وهذا ما حدث معي .. اما بشأن الشخصية لسارة خاتون
فلا شك انها شخصية حديدية بقوتها فذة الى حد ان
شهرتها وصلت وصيتها الى اليوم الى مسامع الناس اكثر
من الوالي نفسه ... ولكن يبقى امر انا بصراحة توقفت عنده
كثيرآ .. وهو امر تغير مذهبها من االأرثوذكسي الى الكاثوليكي
وصرح في هذا الشأن انه تقريبآ بأجبار من الراهبات الفرنسيات
هنا في راي من المستحيل على هكذا شخصية قوية فولاذية ان تجبر
على تغير مذهبها الا اذا كان بأرادتها .. واذا نظرنا الى الطبيعة الانسانية والشخصيات
المؤثرة في هذه الحياة نراهم متمردين دومآ وعلى اول الاشياء هي المذهب
او حتى الدين ربما واعلان الانتماء الى او عدم الانتماء فأعتقد ان سارة خاتون
ليست انسانة يجبرها احد على شئ مهما كان ..
اسف لقد اطلت كثيرآ في ردي  ولكن احب ان اقول كلمه هنا ان من يعرف تاريخ سارة خاتون
ومن شهد لها افعالها وعملها فاكيد مكانها في العالم الاخر لا يكون اقل
من الجنان لها هذا لا يختلف عليه اي انسان مهما كان 
هناك امر اخر اود ان اتطرق اليه وهو رد من السيد السلام المحترم
اجده برغم اختصار الكلمات والتاريخ فيها انه رد لا يقل اهمية بأكادميته
التاريخية وسرد بعض الحقائق  الجميلة التي حقآ هي واقع عاشه العراق
ويعيشه اى الان بظلم الكثير من الطوائف العراقية الاصيلة وللاسف هناك تجاهل كبير لهم
وتهميش مستمر على مدى السنين..
الاهم انا اقف اليكم ايها الاستاذين السيدة الارمنية والمحترم السيد السلام
على كل رائع كان منكم هنا في الموضوع واشكر كل المتواجدين لجديتهم
والاهتمام لهكذا مواضيع وحقآ بدون مجاملة اطالب الادارة التي تتمثل
بالآنسة انجي ان تثبت هكذا موضوع يعتبر موضوع جدآ مهم للتاريخ ومن التاريخ
لكي يراه اكبر عدد من المتواجدين ومن هم مثلي ليتعلموا شئ من هكذا مواضيع
الف تحية الى الجميع على رأسهم السيدة الارمنية المحترمة

غير متصل شموسه123

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 4307
    • مشاهدة الملف الشخصي
ساره خاتون من اهم الشخصيات الرائعه والقويه وانا افتخر بوجود عراقيه ارمنيه هكذا رحمها الله

الارمنيه الرائعه شكرا لك لنقل القصه احترامي لك قلبي :-* :-*

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html


محجووووووووووووووووز

تم رفع الحجز  ;D ;D ;D ;D
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


موضوع على شخصية رائعة ومهمة جدا في تاريخ العراق
حقيقة الارمنية اني تاثرت اهواية بشخصيتها وبالاحداث اللي حدثت بيحياتها
بالمسلسل اللي عرض على الشرقية وشفته مرتين
احداث ودراما للاسف تكللت بنهاية حزينة جدا جدا
وهسه كل ما اسمع بكمب سارة اتذكر سارة خاتون
زين الارمنية
ليش الموضوع ممطرق لقصة حبيبها اللي طلع بالمسلسل ؟؟
وكيف انه اصبح غنيا وكيف استطاع الباشا واعوانه من التفريق بينهم


موضوع رائع الارمنية ونهاية موثرة وحزين للاسف
تحياتي



نعم صحيح ان حياة المغفور لها سارة خاتون كانت مليئة بالمأسي وتحولات جذرية في حياتها
وصلت لدرجة ان تتوفي وهي فتاة فقيرة بعد ان كانت مليونيرة وعاشت حياة الترف
واعتقد بالنسبة ل حبيبها فالمسلسل اتطرق لهذا الجانب بشكل مركز لاغراض درامية وفنية
وانا عني حسب ما سمعته من بعض الارمن بخصوصه انها كانت دعاية الفقت لهذه السيدة
لشهرتها الكبيرة في الوسط العراقي وتعاملاتها الواسعة مع كافة الطبقات بمختلف مستوياتها
الثقافية والاجتماعية الا ان الخبر بالطبع غير مؤكد ايضا ...
فالامر يحتاج لمصدر موثوق للقول الفصل بهذا الجانب من حياتها....
اسعدتني جدا بتواجدك الرائع هنا  لورنس السفاح ...فشكرا لك
ودمت بكل خير وسلام دائما وابدا ....
تقبل تحيتي واحترامي اخي العزيز ...

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html

ساره خاتون من اهم الشخصيات الرائعه والقويه وانا افتخر بوجود عراقيه ارمنيه هكذا رحمها الله

الارمنيه الرائعه شكرا لك لنقل القصه احترامي لك قلبي :-* :-*



شموسة ... وانا تشرفتُ ببصمتك الرائعة بالموضوع اختي العزيزة
شكرا لكِ ودمتِ بكل تألق وعطاء وابداع متجدد على الدوام ..
تحيتي واعتزازي عزيزتي ...




كيتاريست فلامنكو  لي عودة لردك سيدي الكريم
لك الف تحية وتقدير وامتنان مقدما لبصمتك الاكثر من رائعة هنا ...


http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل ĈAŃDŶ

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 6151
  • الجنس: أنثى
  • كيف يكون للمستحيل معنى ؟! ولنا رب يقول كن فيكون
    • مشاهدة الملف الشخصي
القصه جميله جدا لبي اعتقد على الشرقيه مرة طلعو مسلسل ساره خاتون يمكن جانو يقصدوها


 :-* :-*


VOICE     أنـــــــت رح تــــــكون     THE

عذرا لمن لاأعجبهم فمهارة ذو الوجهين لا أتقنها...!!!

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html
بعد الوقوف الى السيدة الارمينة اجلالآ واحترامآ
على ما قدمت لي انا شخصيآ في هذا الموضوع من المعرفة
مال لا يقارن بأي ثمن او قيمة مادية .. فأنا كنت حقآ امام
كنز وضع هنا بكلمات مدروسة بدقة وحبكة جدآ راقية
لايصال المفهوم الاساسي للموضوع مع ان هناك الكثير من التفرعات
التي لا يستطيع الذهن الشرود عنها لكي تطبع في العقل الباطن
وتثير الكثير من التهجم على ما وصل اليه العراق اليوم او بالاحرى
ما وصل اليه حال الطائفة المسيحية اليوم في العراق من شرذمة الناس
وارذالهم ..  وماكان الى انسانة محترمة مثل السيدة سارة  
الاهم هناك الكثير الكثير في هذا الموضوع
فيه غنى كبير جدآ من المصداقية وسرد اكاديمي تاريخي
بأنامل اراها انامل ادبية بحته .. فيها الكثير من الوعي
ومعرفة كيفية ايصال ما يريد الكاتب اي السيدة الارمينة
الى القارئ دون ان يرفع عينيه عن الكلمات لاي شئ
طارئ حوله .. وهذا ما حدث معي .. اما بشأن الشخصية لسارة خاتون
فلا شك انها شخصية حديدية بقوتها فذة الى حد ان
شهرتها وصلت وصيتها الى اليوم الى مسامع الناس اكثر
من الوالي نفسه ... ولكن يبقى امر انا بصراحة توقفت عنده
كثيرآ .. وهو امر تغير مذهبها من االأرثوذكسي الى الكاثوليكي
وصرح في هذا الشأن انه تقريبآ بأجبار من الراهبات الفرنسيات
هنا في راي من المستحيل على هكذا شخصية قوية فولاذية ان تجبر
على تغير مذهبها الا اذا كان بأرادتها .. واذا نظرنا الى الطبيعة الانسانية والشخصيات
المؤثرة في هذه الحياة نراهم متمردين دومآ وعلى اول الاشياء هي المذهب
او حتى الدين ربما واعلان الانتماء الى او عدم الانتماء فأعتقد ان سارة خاتون
ليست انسانة يجبرها احد على شئ مهما كان ..
اسف لقد اطلت كثيرآ في ردي  ولكن احب ان اقول كلمه هنا ان من يعرف تاريخ سارة خاتون
ومن شهد لها افعالها وعملها فاكيد مكانها في العالم الاخر لا يكون اقل
من الجنان لها هذا لا يختلف عليه اي انسان مهما كان  
هناك امر اخر اود ان اتطرق اليه وهو رد من السيد السلام المحترم
اجده برغم اختصار الكلمات والتاريخ فيها انه رد لا يقل اهمية بأكادميته
التاريخية وسرد بعض الحقائق  الجميلة التي حقآ هي واقع عاشه العراق
ويعيشه اى الان بظلم الكثير من الطوائف العراقية الاصيلة وللاسف هناك تجاهل كبير لهم
وتهميش مستمر على مدى السنين..
الاهم انا اقف اليكم ايها الاستاذين السيدة الارمنية والمحترم السيد السلام
على كل رائع كان منكم هنا في الموضوع واشكر كل المتواجدين لجديتهم
والاهتمام لهكذا مواضيع وحقآ بدون مجاملة اطالب الادارة التي تتمثل
بالآنسة انجي ان تثبت هكذا موضوع يعتبر موضوع جدآ مهم للتاريخ ومن التاريخ
لكي يراه اكبر عدد من المتواجدين ومن هم مثلي ليتعلموا شئ من هكذا مواضيع
الف تحية الى الجميع على رأسهم السيدة الارمنية المحترمة



صديقنا العزيز هشام .. لك الف تحية وتحية مني على ردك هذا وتحليلك لما جاء
من احداث في قصة حياة السيدة المرحومة سارة خاتون بعقلية واعية متفتحة
بعيدة كل البعد عن التخندق والتشدد لاي انتماء تحت اي مسميات كانت وهذا تماما
هو ما اتى به السيد السلام المحترم ايضا في رده اراكما تنظران الى الموضوع نظرة انسانية قبل اي شئ
 في وجوب التزام جانب الحق والانصاف بين ابناء الشعب الواحد لكن مع كل الاسف كان ومازال الواقع يقول
عكس ما نتمناه جميعنا سواء داخل الوطن او حتى في ابسط تعاملاتنا في الحياة ...
الاهم انه بوجود الطيبين والمثقفين ممن شاركو في هذه الصفحة برد او موقف فهذا يحي فينا الامل والتفاؤل
بتحقيق العدالة يوما ما واعطاء كل شريحة من شرائح المجتمع العراقي حقه من الانصاف حسب كًلُ عطاءه وتميزه
كلمات الشكر لن توفيك حقك مهما قلت فكن بخير وسلام دوما باذن الله تعالى .
تحيتي وامتناني الكبير لتواجدك معي هنا ....

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 13081
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,53.0.html
القصه جميله جدا لبي اعتقد على الشرقيه مرة طلعو مسلسل ساره خاتون يمكن جانو يقصدوها


 :-* :-*


ماكنتوش ... نعم هي نفس القصة عن حياة المرحومة سارة خاتون
شكرا للطلة الحلوة لباتي ايت منورة دومك ..
مودتي ..

http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless

ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرةsound@ankawa.com