المحرر موضوع: أوروبا تبحث عن سياسة لجوء مشتركة ومعسكرات الإيواء مكتظة  (زيارة 1021 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edy Simon

  • اداري منتدى الهجرة واللاجئين
  • عضو مميز متقدم
  • *****
  • مشاركة: 5454
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أوروبا تبحث عن سياسة لجوء مشتركة ومعسكرات الإيواء مكتظة




أوروبا تبحث عن حلول لوقف الهجرة السرية

يتطلع مئات الأشخاص إلى الهجرة إلى أوروبا بحثا عن مستقبل أفضل. لكن سرعان ما تتبخر آمالهم عندما يتجاوزون الحدود. وقد أنشئ مؤخرا مكتب لدعم سياسة اللجوء الأوروبية من أجل إرساء سياسة لجوء مشتركة والحد من الهجرة السرية.

بعد معاناة الهجرة السرية الطويلة التي لا تخلو من المخاطر سواء أكان ذلك عبر البر أو البحر، يجد المهاجرون أنفسهم فجأة داخل معسكرات لإيواء اللاجئين مثل تلك الموجودة على الحدود التركية اليونانية. هناك في أحد المعسكرات نصادف عشرات الأشخاص في قاعات مكتظة، تنعدم فيها النظافة، ولا تتوفر على الماء الدافئ ولا التدفئة ولا حجرات تفصل بين الرجال والنساء. كما لا تشهد أوضاع الازدحام انفراجا حقيقيا بسبب بطئ البت في طلبات اللجوء.
لوكيا كوتروني من وزارة الخارجية اليونانية التي شاركت في مؤتمر لأكاديمية القانون الأوروبي حول قانون الهجرة الأوروبي تسرد بعضا من معالم سوء تلك الأوضاع بقولها : " كنا نعاني من تأخر في دراسة عدة ملفات. وكان لدينا نقص في الموظفين. وكانت هناك مشكلة عويصة مع معسكرات اللاجئين، لأننا لم نتوفر على أماكن إيواء كافية. وإذا لم نملك القدرة على الحفاظ على بقاء أناس، فإنهم يختفون، ولا نقدر على إعادتهم".

منظمة برو أزول الألمانية تدافع عن حقوق طالبي اللجوء. مشهد من مظاهرة
سياسة اللجوء تحتاج إلى تكييف مع المتغيرات
فمنذ حوالي عشرين عاما يزداد ضغط تدفق المهاجرين نحو اليونان، كبلد للإقامة أو العبور، غير أن نظام منح اللجوء في أوروبا لم يتم تكييفه مع الظروف المتغيرة. وعليه طرحت الحكومة اليونانية في عام 2010 خطة عمل، تقول عنها لوكيا كوتروني :" يتعلق الأمر بإصلاح نظام منح اللجوء، وبالتالي وجب تأسيس إدارة جديدة تتولى ملف اللجوء. وتشمل المهمة عملية انتقاء لجميع الوافدين بطريقة غير شرعية، وتحسين وضع المعسكرات والخدمات التي نقدمها لطالبي اللجوء وآخرين. كما يشمل ذلك إقامة معسكرات لاجئين جديدة، إضافة إلى تبني سياسة ترحيل موسعة".
وتلقت اليونان الدعم من المكتب الأوروبي لدعم سياسة اللجوء الذي يتخذ من مالطا مقرا له، وهدفه تقوية التعاون العملي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قضايا اللجوء. كلاوس فولدن من المكتب الأوروبي لدعم سياسة اللجوء يتحدث عن نجاحات في سياسة اللجوء اليونانية، ويقول :" أعتقد أن ذلك النجاح يعود لكوننا أرسلنا إلى حد الآن 13 فريقا مساعدا. لقد تحقق الكثير. ولذكر مثال ملموس على ذلك، أشير إلى أنه أمام مصلحة الاختصاص الثانية لم تكن سوى بعض اللجان لتلقي شكاوى، واليوم لدينا عشرة. وسيزداد هذا العدد في 2012، وقوبل هذا بالمساندة مثلا من قضاة في النمسا".
مهمة شاملة يتحملها المكتب الأوروبي لدعم سياسة اللجوء


البرلمان الأوروبي يناقش منذ مدة سياسة اللجوء الأوروبية
ويعد كلاوس فولدن مسئولا عن فرق المساعدة في قضايا اللجوء التي يتم إرسالها بطلب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ويتوقع أن يساعد المكتب الأوروبي لدعم سياسة اللجوء في إدراج سياسة لجوء أوروبية مشتركة. وعليه فإن هذا المكتب يجمع المعلومات حول نظم منح اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي، ويتوسط في تبادل المعلومات حول التجارب الإيجابية، كما يجمع المعلومات حول البلدان الأصلية للاجئين لمعرفة فرص إعادة ترحيلهم. كما أن هذا المكتب مكلف بنشر تقرير سنوي حول وضع سياسة اللجوء الأوروبية، وإصدار قواعد تساعد على تفعيل مناهج أوروبية في منح اللجوء. ويقوم هذا المكتب أيضا بدراسة أساليب التعامل مع الحالات الطارئة، ووصول أفواج كبيرة من طالبي اللجوء، لأن مشاهد معسكرات اللجوء المكتظة لا تقتصر على منطقة شمال شرق اليونان، بل إنها سائدة في إيطاليا ومالطا وبلدان أخرى في جنوب أوروبا. ويؤكد كلاوس فولدن على أن نظام اللجوء الأوروبي المشترك لا يمكن أن يقوم إلا على قواعد تشريعية من جهة، وعلى التعاون العملي بين الدول الأعضاء من جهة أخرى.

من جانبها تكشف لوكيا كوتروني من وزارة الخارجية اليونانية أن الوضع تحسن في اليونان من حيث تحسين ظروف إيواء اللاجئين الذين يصل منهم بين 300 إلى 400 شخص يوميا إلى المنطقة، موضحا أن السلطات اليونانية أحرزت أيضا تقدما في إعادة الترحيل.

دويتشة فاليه