المحرر موضوع: قانون التعايش: لا حقوق للمسلمين بدون حقوق "للكفار"  (زيارة 2494 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2656
    • مشاهدة الملف الشخصي
قانون التعايش: لا حقوق للمسلمين بدون حقوق "للكفار"

ما ساكتبه كنت سبق ان طرحته في موضوع اخر بشكل عام ولكني ارى بان اقوم بتحويره لمناقشة عنوان الموضوع لاهميته.

في البداية اقول بانني لست كافر ولا ارغب بان يسميني اي شخص باي تسمية انا لا اختارها لي بنفسي. وانا في نفس الوقت لا اسمي الاخرين بتسميات هم لا تعجبهم, مثال: انا كنت قد لاحظت بان الكورد غير راغبين بكتابة تسميتهم ب "الكرد" عندها وبدون ان يطلب مني اي شخص فانا اكتبها كما يرغبون بالكورد.

من يضع كلمة "كافر" و "كفر" و "كفار " و "كفرة" في محركات البحث لجوجل سيجد مقابل كل كلمة ملايين من النتائج. وهكذا لو وضعناها في يوتوب ومواقع التواصل الاجتماعي. وفي الشارع تستعمل بشكل يومي. وايضا في التلفزيونات والتعليقات على الصحف الخ.

هذه الاوصاف اصبحت كما نرى عبارة عن مهزلة  ومزعطة واقول بان المسلمين حولوا  دينهم الاسلامي بانفسهم الى مهزلة. فاي شخص وفي اي مكان سواء في الانترنت او على ارض الواقع عندما لا تعجبه فكرة شخص اخر وحتى عندما تكون متعلقة باسخف المواضيع فانه يسميه كافر كنوع من التهديد.

هناك مسلمين يعتقدون  بان بامكانهم تقسيم المجتمع الى قسمين "مسلمين" و "كفار" وبامكانية المسلمين ان يحصلوا على حقوقهم وحريتهم بدون ان يحصلوا عليها ما يسمونهم بالكفار.

السؤال هنا : هل هذا ممكن؟

انا مرة اخرى ساوضح ذلك باستعمال الرياضيات وبما انهم يتحدثون عن مجموعات , مجموعة مسلمين ومجموعة كفار فان افضل نظرية رياضية تبقى نظرية المجموعات Set theory :



الدائرة الكبيرة هي المجموعة الكبيرة (نستطيع ان نسميها الدولة او المجتمع العراقي) وتحوي في داخلها دوائر اصغر (نستطيع ان نسميها مسلمين, عرب , كورد,شيعة, سنة, مسيحين, يزيدين الخ)

حسب نظرية المجموعات في الرياضيات فان امتلاك الدائرة الاكبر لخواص مثل الديمقراطية والحرية والحقوق يعني ان كل الدوائر التي تحويها تمتلك نفس الخواص بينما العكس غير صحيح, نحن  لا نستطيع ان نقول سنمنح الديمقراطية الى Y ونفرض الديكتاتورية على  بقية الدوائر. ولهذا نحن لا نجد دولة نصف مجتمعها يملك الديمقراطية ونصفها ديكتاتوري ولا نجد مجتمع نصفه يمتلك حقوق ونصفه لا يمتلك حقوق. والنقطة الثانية هي: اذا تعرضت دائرة (مجموعة) الى ظلم فهذا لان الظلم داخل الدائرة الكبيرة  A مسموح به. وهذا يعني ان الظلم سيشمل الدوائر الاخرى ايضا. المسيحين في العراق هم ليسوا لوحدهم من يتعرض الى الظلم وانما الشيعة والسنة والكورد والاخرين ايضا.

المشكلة هي ليست في الاقليات فقط بل ان هناك من يعتبر بعضهم البعض كفار, اذ هناك ايضا عدد هائل من المسلمين يعتبرون بعضهم البعض كفار الخ. فاذا اعتبرنا ان هناك داخل المجموعة الكبيرة بشر يتم تسميتهم  بالكفار, فكيف يمكن عدم اعطاء حقوق لهم؟ الجواب هو بفرض مراقبة وقمع. ولكن هكذا مراقبة لا بد ان تشمل المجموعة الكبيرة A ايضا. وهذا يعني ان  الجميع سيتعرضون الى مراقبة وفقدان الحقوق بما فيهم المسلمين طبعا.

هل هناك امثلة عن ما اقوله؟ بالطبع هناك: القوميين العرب المتمثلين بالبعثين عندما ارادوا فرض القومية العربية على الاخرين فاضطروا الى ممارسة الديكتاتورية واعداد العرب اللذين تم قتلهم واعتقالهم من قبل القوميين العرب يفوق الملايين, اذ لم تتاذى القوميات الاخرى لوحدها وانما الجميع واولهم العرب.

النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي عانى منه الجميع بما فيهم مؤيدي الشيوعية انفسهم. نظام هتلر الذي حارب كل من هو غير الماني عانى منه الجميع بما فيه الالمان انفسهم.

هل هذا اذن فعلا قانون؟ نعم هو قانون لا مفر منه, والقانونين المشتقان من Set theory يقولان:

القانون الاول: ليس ممكنا على الاطلاق لاي مجموعة او شخص ان تمتلك حقوق وحريات ان لم يمتلكها الجميع.

القانون الثاني: تحقيق حرية وكرامة وامن كل مجموعة او فرد ممكن فقط اذا قام كل فرد بالدفاع عن حقوق وحرية كل فرد, اي حقوق وحرية الجميع. لان امتلاك الجميع الحرية والحقوق هو الطريق الوحيد لان يمتلك اي شخص حقوقه وحريته.


السؤال الان ما هي المشكلة في سوء فهم هذين القانونين؟

-الجواب: هناك من يعتقد بان هناك حركات يمكن تسميتها بانها تدافع عن حقوق البشر ومنها المسلمين. ولكن السؤال العملي والواقعي الاهم هو هل هي تخضع لمقياس يتم التحقق منه حول اذا كانت تخضع للقانونين اعلاه؟

بما ان القانونين يتحدثان عن "الجميع" فان المقياس هو : هل حركة ما تدافع عن كل الافراد وعن الجميع سواء كانوا رجال او نساء وبغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والفكرية؟ اذا لا فان هكذا حركة تقف ضد حقوق الجميع, وهذا يعني انه وفق القانونين اعلاه فان الجميع سيتاذى بما فيهم مؤيدي الحركة طبعا.

هناك الان بعض رجال الدين بالاخص بين الشيعة من انتبه الى هذه المشكلة واصبحوا يرفضون تسمية الاخرين بالاعداء الكفار. وبين السنة هناك جمال البنا (انظر الروابط ادناه)

المشكلة الاخرى ان هناك من يدعي بان الاسلام يعيش في الشرق والديمقراطية هي صفة غربية وبان الديمقراطية ليست من الاسلام. هذه الجمل تستعملها الحركات الاسلامية بوجه الخصوص ومنها اخوان المسلمين حيث في مصر كانوا يصيحون "كل من هو ليس اخواني فهو كافر" معتقدين بان المسلمين كلهم مستعدين طوعيا وبرغبة طوعية منهم بدون الحاجة الى قمع للتنازل عن حريتهم وحقوقهم, ولكننا لاحظنا بان افتراضهم هذا كان خاطئ حيث راينا تظاهرات ضخمة في مصر ضدهم  وهذا يؤكد مرة اخرى صحة القانونين اللذين وضحتهما اعلاه وصحة الرياضيات. اخوان المسلمين اصبحوا يعرفون الان بدقة متناهية انه ليس هناك انسان في العالم مستعد للتخلي عن حقوقه وحريته طوعيا وتلقائيا وبرغبة منه. الامور في مصر تسير الان حول كيف يجدون صيغة تكفل حقوق الجميع والا  فانه سيكون هناك دائما مواجهات, وهذه مرة ثالثة لتاكيد  صحة القانونين اعلاه وصحة النظرية الرياضية.

اذا كان هناك قراء مسلمين يؤيدون حركات اسلامية ويقرؤن موضوعي هذا فارجوا ان لا يعتبروا ما كتبته انتقاد لهم ولا تعليق عليهم لان لا وقت لي لذلك . انا كتبت ذلك مجرد كتوضيح. وانا غير راغب بمناقشة موضوعي هذا مع اي شخص منهم, وانما اطلب من هكذا قراء مسلمين ان يفكر كل واحد منهم بنفسه فيما اذا كان يستطيع بينه وبين نفسه ان يدحض القانونين اعلاه.

وبالطبع اذا اصر شخص مسلم على عدم تغير نظرته وفكره واصر على السير ضد القانونين اعلاه فهذا قراره وهو مسؤول لوحده عن قراره وعن عواقبه ونتائجه وانا لن اتدخل به. ولحسن الحظ ليس هناك شخص في العالم مستعد للاستماع الى فشل الاخرين بخلقهم لنظريات المؤامرة عند تهربهم لتحملهم مسؤولية قرارتهم. اما اذا اقتنع بموضوعي فهنا عليه ان يفكر كيف عليه ان يغير مجتمعه ويقف ضد الحركات الاسلامية التي ستقضي حتما على حقوق المسلمين قبل غيرهم وكما شرحت اعلاه.

شكرا للقراءة.


ملاحظة : من يريد ان ينقل هذا الشريط الى اماكن اخرى فلا مانع لدي حتى وان سجل الموضوع باسمه.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=52408

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=115517&date=02032009




غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2656
    • مشاهدة الملف الشخصي
براهين اخرى على صحة القانونين اعلاه وصحة الرياضيات اتي بها من الصحف هذا اليوم:

صحيفة الوفد نشرت مقال بعنوان "النازية ومبادئ الإخوان المسلمين" وتتحدث عن نتائج تقسيم المجتمع وذكرت امثلة انا ذكرتها في موضوعي ، حيث تقول

"قال هتلر بإلحاح شديد للشعب الألماني: إن هذا الشعب ينتمي إلي «الجيش الآري» وأن هذا الجيش هو أفضل أجناس البشر وأن من حقه أن يحكم شعوب العالم، ولقد قسم هتلر بناء علي ذلك الشعب الألماني إلي قسمين، الحزب النازي ومن يتبعونه وغير النازيين، وأعضاء الحزب النازي هم فقط الذين لهم حق السيادة...."

وبعد ذلك اظهرت كيف عانى الالمان قبل غيرهم وشبهت ذلك بما حدث في مصر

"ولا شك في وجود شبه كبير بين المبادئ النازية الهتلرية، وبين ما يعتقده وينفذه الإخوان المسلمون في مصر، خاصة في فترة السنة التي وصلوا فيها الحكم، وذلك تنفيذاً لمبادئ «سيد قطب» الذي قسم الشعب المصري إلي قسمين، أحدهما يشتمل علي «الإخوان المسلمين»، والثاني يمثل بقية الشعب المصري من مسلمين وأقباط، وأطلق علي القسم الثاني وصف «الجاهلين» أو «الكفار»"

 والنتيجة هي :

"فخرجت ملايين الشعب المصري إلي الميادين والشوارع تطالب بعزله وإسقاط حكم الإخوان الغاصبين لمصر، وذلك في 30 يونية عام 2013 ونجحت ثورة الشعب المصري في إزاحة النظام الإخواني الاستبدادي الفاشي."

وهذه النتيجة هي حتمية لاي مجتمع يتم تقسيمه واعتبار قسم منه اعداء.

حركة الاخوان المسلمين لا تستطيع اقناع احد بانها تحترم الحريات والديمقراطية لانها تفشل عندما نطبق عليها المقياس الموضوعي اللذي شرحته في مداخلتي الاول لانها ببساطة لا تعترف بحقوق الكل والجميع، وحسب القانونين اعلاه فانها ستتحول بشكل حتمي لا يقبل اي شك الى معادية ضد الجميع بما فيهم المسلمين قبل غيرهم.

موقع المحيط وصف استحالة تقسيم المجتمع الى قسمين واعتبار قسم منه اعداء، حيث نقراء عن وصف مصر بانها

"بعضها كفار يقولون أنهم مسلمون وأغلبها مسلمون يقولون أنهم مسلمون. وأغلبها مسلمون يقولون عنهم أنهم كفار"


السبب في ذلك شرحته في نظرية المجموعات Set theory اعلاه.

الوكالة الاردنية تحدثت عن وجود مسلمين اصبحوا يشعرون باستحالة حصولهم على حقوقهم كاشخاص ومواطنين عند سماحهم بتقسيم المجتمع الى مسلمين وكفار، فهي تتحدث عن ظهور مواقع يستخدم فيها المسلمين الاسلوب الساخر:

"كيمياء، فيزياء، احياء، رياضيات، اخذ اول حرف (ك ف ا ر) وستحصل على كفار"


وهذا يشير الى ما تحدثت عنه في بداية موضوعي عندما تحدثت عن المهزلة.

شعور المسلمين بضرورة الوقوف ضد تقسيم المجتمع هو ناتج من شعورهم لمصلحتهم هم كمسلمين وليس من اجل شئ اخر، المسلمين اصبحوا يشعرون بان تقسيم المجتمع الى قسمين مسلمين وما يسمونهم بالاعداء الكفار سيؤدي في كل مرة الى ان اول من سيفقد حريتهم وحقوقهم كاشخاص ومواطنين هم المسلمين انفسهم وقبل غيرهم. هم اصبحوا يعرفون بان هكذا تقسيم سيؤدي بشكل حتمي الى فشل في كل مجالات الحياة. وهم الان اصبحوا يعرفون بان لا احد في هذا العالم مستعد للاستماع الى نظريات المؤامرة وبان كل شعب وكل شخص مسؤول عن قرارته لوحده.

الفرق بينهم وبين موضوعي هو انهم يشعرون بذلك ولهذا يكتبون، اما انا فقد وضحت بدقة مستعملا الرياضيات لماذا ما تسعى اليه الحركات الاسلامية هو من سابع المستحيلات موضحا ذلك بقوانين قمت باشتقاقهما من الرياضيات مستعملا عدة امثلة.

القانونين اللذان ذكرتهما اعلاه اعتبرهما تماما مثل قوانين الطبيعة ولا يمكن لاية حركة اسلامية ان تقوم بتكفير هكذا قوانين، لان القوانين تقول "ما هو غير ممكن على الاطلاق". عدم احترام القوانين سيؤدي الى ان القوانين لن ترحم هكذا حركات.

ساتي لاحقا ببراهين اخرى.

http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/165-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%84/540369-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86

http://moheet.com/news/DetailsWriter/715380/1/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85..-%D9%84%D8%A7-%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9.html#.Uj2vyMVIONc

http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=134947