المحرر موضوع: بطاركة الشرق اجتمعوا في بكركي: من اجل إصدار فتوى تجرم الاعتداء على المسيحيين وفصل الدين عن الدولة  (زيارة 3741 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 37120
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بطاركة الشرق اجتمعوا في بكركي: لفصل انتخاب الرئيس عن الصراعات وإصدار فتوى تجرم الاعتداء على المسيحيين وفصل الدين عن الدولة

عنكاوا كوم /  الوكالة الوطنية للاعلام / بيروت
 عقد بطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية اجتماعا في بكركي، بحث في اوضاع المسيحيين في المنطقة، اضافة الى الاستحقاق الرئاسي.
وشارك في الاجتماع اضافة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي كل من البطاركة: الارمن الكاثوليك فرنسيس بيدروس التاسع عشر،السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الكلدان روفائيل ساكو، السريان الارثوذكس مار افرام الثاني، الارمن الارثوذكس ارام الاول كيشيشيان، الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام ورئيس الطائفة الانجيلية القس سليم صهيوني وممثل عن كنيسة الروم الارثوذكس.

ولاحقا، انضم الى الاجتماع: السفير البابوي المونسنيور غابرييلي كاتشا، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل، سفير بريطانيا توم فليتشر، الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والقائمان بأعمال سفارتي فرنسا جيروم كوشار والصين هان جينغ.

وفي الختام، اصدر المجتمعون البيان الاتي:
   "المقدمة
1- عطفا على اجتماع أصحاب الغبطة بطاركة الشرق في المقر البطريركي في البلمند بتاريخ 26 حزيران والأول من تموز وفي الكرسي البطريركي الماروني في الديمان بتاريخ 7 آب الجاري، وبيانهم المفصل بشأن الأحداث المؤلمة والمؤسفة ولا سيما الاعتداء على مسيحيي الموصل وسهل نينوى وطردهم من بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، والأحداث الدامية في كل من سوريا وعرسال (لبنان)، وبعد زيارتهم للمسيحيين النازحين إلى أربيل في إقليم كردستان للتضامن معهم روحيا ومعنويا وماديا، في 20 آب الجاري، ولقائهم برئيس الأقليم السيد مسعود البارزاني، ورئيس الحكومة السيد نيجيرفان البارزاني، عقد أصحاب القداسة والغبطة البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية في الكرسي البطريركي في بكركي في 27 آب الجاري إجتماعا شارك فيه: الكردينال بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق للموارنة، والبطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق للروم الارثوذكس ممثلا بصاحبي السيادة المطران باسيليوس منصور والمطران افرام كرياكوس، والكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، والبطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك، والبطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الإنطاكي، والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكيه وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، والبطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك بابل على الكلدان، والبطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك والقس الدكتور سليم صهيوني رئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا.

2- ثم عقدوا إجتماعا مع ممثل أمين عام الأمم المتحدة السفير ديريك بلامبلي، والسفير البابوي المطران Gabriele Caccia، وسفراء الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن: دايفيد هيل (الولايات المتحدة الأميركية)، وألكسندر زاسبيكين (روسيا)، وطوم فيلتشر (بريطانيا) والقائم بأعمال السفارة الفرنسية جيروم كوشار والقائم بأعمال السفارة الصينية هانغ جينغ.

3- وفي ختام الاجتماع أصدر أصحاب الغبطة البيان التالي بشأن الاعتداء القائم الآن على المسيحيين في عالمنا اليوم، ووضع حد للتنظيمات الأصولية التكفيرية، ودعم الحضور المسيحي من أجل حماية تعايش الأديان والثقافات والحضارات وتطورها السلمي.

أولا: الاعتداء على المسيحيين في عالمنا اليوم
4- بات معروفا وموثقا أن الاعتداء على المسيحيين في العالم اليوم يأخذ منحى خطيرا يهدد الوجود المسيحي في الكثير من الدول ولا سيما في العالم العربي وبشكل أخص في مصر وسوريا والعراق. حيث يتعرض المسيحيون في هذه البلدان إلى إعتداءات وجرائم بشعة تحملهم على الهجرة القسرية من أوطانهم، التي هم فيها مواطنون أصليون وأصيلون منذ ألفي سنة، فتحرم المجتمعات الاسلامية والعربية من ثروة إنسانية وثقافية وعلمية واقتصادية ووطنية كبرى.

هذا مؤلم جدا، ولكن الأشد إيلاما يبقى السكوت عما يجري، وغياب الموقف الجامع إقليميا من المرجعيات الفاعلة في العالم ولا سيما المرجعيات الإسلامية، الروحية والسياسية والموقف الدولي الفاتر من هذه الأحداث.

5- والكارثة الكبرى تحل اليوم بمسيحيي العراق، وعلى وجه التحديد بمسيحيي الموصل وبلدات سهل نينوى الثلاث عشرة، بالإضافة إلى الايزيديين وسواهم من الأقليات. هؤلاء جميعا إقتلعتهم ما تسمى بالدولة الإسلامية - داعش من بيوتهم قسرا، فغادروا مرعوبين، تاركين كل شيء وراءهم وانتهكت حرمة كنائسهم ومساجدهم ومعابدهم الدينية، وفخخت منازلهم، وزرعت طرقاتهم بالألغام. هؤلاء كان عددهم قبل النزوح مئة وعشرين ألفا. يتواجد منهم اليوم ستون ألف نازح في محافظة اربيل، وخمسون ألف نازح في محافظة دهوك. إننا نعرب عن شكرنا الكبير لكل الذين استقبلوهم في إقليم كردستان: في الكنائس والصالات الراعوية وحدائق الكنائس والعائلات والمباني والمدارس والمخيمات والمباني الحكومية، والذين قدموا لهم يد المساعدة الانسانية والمعنوية والروحية والمادية عينا ونقدا، من بطريركيات وأبرشيات ورهبانيات ومنظمات دولية وغير حكومية ومؤسسات وأفراد.

ونطالب بإلحاح المجتمع الدولي بالعمل الدؤوب فيما الشتاء على الأبواب، من أجل إيجاد مساكن تأويهم، ومساعدتهم على دخول المدارس والجامعات، وتحرير بيوتهم وممتلكاتهم وإعادتهم إليها بكرامة، وحماية حقوقهم وأمنهم بحكم المواطنة.

إن الكارثة الإنسانية التي حلت بمسيحيي العراق، والايزيديين وسواهم من الذين هجروا من بيوتهم وممتلكاتهم، تقتضي من المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع حكومة العراق المركزية وحكومة إقليم كردستان:
-العمل العاجل والفعال لتحرير بلدات سهل نينوى.
- تسهيل عودة النازحين إلى بلداتهم وبيوتهم في الموصل وسهل نينوى.
- توفير أمن هذه البلدات مع ضمانات دولية ومحلية من حكومتي بغداد وإقليم كردستان، للحؤول دون تهجيرهم إلى بقاع الأرض، وتذويب هويتهم التاريخية وتراثهم المجيد

ثانيا: وضع حد للتنظيمات الأصولية والإرهابية التكفيرية
6- لا يمكن أن تستمر الدول وخاصة العربية والإسلامية صامتة ومن دون حراك بوجه "الدولة الإسلامية - داعش" ومثيلاتها من التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تتسبب بإساءة كبيرة لصورة الإسلام في العالم. فهي مدعوة إلى إصدار فتوى دينية جامعة تحرم تكفير الآخر إلى أي دين أو مذهب أو معتقد انتمى، وإلى تجريم الاعتداء على المسيحيين وممتلكاتهم وكنائسهم في تشريعاتها الوطنية، ومن جهة ثانية هي مدعوة لتحريك المجتمع الدولي والهيئات لاستئصال هذه الحركات الإرهابية بجميع الوسائل التي يتيحها القانون الدولي.

هذا الواجب المزدوج مطلوب أيضا وبخاصة من منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية. فالأسرة الدولية مسؤولة هي أيضا عن تنامي "الدولة الإسلامية - داعش" وسواها من التنظيمات والحركات التكفيرية الإرهابية.
ويضاف على هذين الواجبين واجب الضغط بقوة، من قبل الأسرتين العربية والدولية، على ممولي هذه التنظيمات بالمال والسلاح ومدربيها، من دول ومنظمات، لقطع مصادر العنف والإرهاب الفكري.

ثالثا: الحلول لمآسي الشرق الأوسط
   أ- دعم الحضور المسيحي ودوره في حماية العيش المشترك.

7- عاش المسيحيون والمسلمون معا على مدى ألف وأربعماية سنة. فقد قام المسيحيون دائما بالدور النهضوي والبناء، تربويا وثقافيا واجتماعيا وإنمائيا ووطنيا، ونشروا ثقافة التنوع والانفتاح واحترام الآخر المختلف والتعاون معه، ومفاهيم المواطنة، وعززوا الحريات العامة وحقوق الإنسان. عاشوا في أوطانهم بحكمة وفطنة، احترموا السلطات السياسية وخضعوا للدساتير والقوانين، وكانوا المواطنين المثاليين فكسبوا ثقة الملوك والأمراء ورؤساء الدول، ففتحوا أمامهم مجالات واسعة للعمل والتعاون.

8- ورغم كل شيء، يبقى المسيحيون متمسكين بأرضهم، بوطنيتهم، بحريتهم كمواطنين أصليين في بلدانهم. وهم ملتزمون بقيم الإنجيل وتعاليم المسيح التي يعالجون بموجبها علاقاتهم مع الآخر ولا سيما أخوتهم المسلمين الذين يعيشون معهم في أوطان واحدة. والمسيحيون ملتزمون بالشركة في تكوين هوية وطنية على أساس المساواة والتعاون بين جميع مكونات المجتمع، وعلى قاعدة التنوع في الوحدة، من دون أي تمييز عرقي أو ديني. وهم ملتزمون بالشهادة من خلال العمل الدؤوب من أجل إحلال السلام والاستقرار، وتعزيز الحريات العامة، ولا سيما حرية الرأي والتعبير والدين والمعتقد، والسعي الدائم إلى احترام الآخر المختلف، واعتبار التنوع ثروة ووسيلة للتكامل والاغتناء المتبادل.

ب - إعادة اللحمة بين مكونات كل بلد.

9- تقتضي الحلول معالجة الأسباب التي أنتجت مآسي بلدان الشرق الأوسط، فتصل إلى سلام عادل وشامل ودائم. ومن الواجب إعادة اللحمة بين مكونات هذه البلدان، والعمل على المصالحة بين الدين الواحد بمختلف مذاهبهم، والكف عن استعمال أصوليين إرهابيين وتكفيريين ومرتزقة، ودعمهم وتمويلهم وتسليحهم، فيرتكبون الجرائم بحق الإنسانية وتجاه الله، فيما هم يقترفونها باسم الدين من أجل تبريرها.

ج - فصل الدين عن الدولة وقيام الدولة المدنية.

10- ولكي تتمكن دول الشرق الأوسط من أن تنعم بسلام عادل وشامل ودائم، ينبغي عليها، بموآزرة الأسرة الدولية، إذا شاءت هذا السلام، أن تعمل على فصل الدين عن الدولة وقيام الدولة المدنية. وعندئذ فقط لا يعود الدين يستولي على السياسة، ولا السلطة السياسية توظف الدين وتضعه في خدمة مصالحها، ولا المنظومة الفقهية الدينية تسيطر على مقتضيات الحداثة. فالعصبية الدينية قد تحقق حلمها بدولة خاصة بها، ولكنها لن تستطيع أن تحقق الأمن والأمان والسلام، مهما امتلكت من مال وسلاح ونفوذ ودهاء. ومعروف أن العصبية التي تأكل أعداءها، إنما تأكل ذاتها أيضا. فلا بد من من نشر فلسفة الدولة الحديثة القائمة على المساواة والعدل واحترام كرامة المواطن وحرية التعبير والدين والمعتقد، والمحافظة على المقدسات والتراث.

د - ما يختص بسوريا.

11- وفصول هذه الكوارث الإنسانية حلت أيضا بسوريا التي عرفت سابقا أمانا وسلاما تفتقده الآن. إن النزيف السوري منذ ثلاث سنين ونصف لهو جدير أن يعالج بروح الحوار والحل السياسي السلمي، وهذا ما نودي به منذ بدء الأزمة في سوريا. ومن هنا دعوتنا لأن ينظر المجتمع الدولي بعين الحق لما يجري في هذا البلد من إرهاب وتكفير وتمدد لتياراتٍ أصولية. لقد انتظر السوريون طويلا الجهود الدولية التي لطالما اصطدمت بحائط الفشل. والمسيحيون السوريون، كغيرهم من أبناء الطيف السوري الواحد، قد عانوا من الخطف والتهجير والقتل وتخريب أوابد العيش المشترك وأوابد المسيحية المشرقية والعالم يتفرج. يبقى ملف أخوينا مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المخطوفين منذ أكثر من سنة صورة قاتمة لما يجري، وصورة عن عدم مبالاة العالم والمجتمع الدولي الذي يتناسى بصمت مريب خطفهما.

رابعا: نداء إلى الكتل السياسية ونواب الأمة في لبنان.
12- إدراكا منا لأهمية النظام السياسي في لبنان، الذي يفصل بين الدين والدولة، ويؤدي الإجلال لله تعالى، ويحترم جميع الأديان وأنظمة أحوالها الشخصية، ويقر حرية الدين والمعتقد مع سائر الحريات العامة، فإننا نناشد المسؤولين والمواطنين المحافظة على لبنان دولة مدنية تستكمل روحها وعناصرها، لكي يصبح لبنان وطن الإنسان والإيمان، ومنارة حضارية في هذا الشرق. ويصبح حقا بلد العائلات الروحية، لا بلد الطوائف والتزمت الديني البغيض. لبنان الدولة المدنية غير الدينية يكون في الحقيقة دولة كل الناس ودولة الحق والوحدة الوطنية، لا دولة إمارات سياسية مذهبية، ويكون دولة ترضي الله ولا تسيء إليه باستدعاء اسمه لمصالح شخصية وفئوية. بهذه الميزة يكون لبنان صاحب دور نموذجي وسط دول الشرق الأوسط، يضمنه رئيسه المسيحي. ولذا ندعو بإلحاح وبقوة الكتل السياسية ونواب الأمة لفصل انتخاب رئيس للجمهورية عن مسار الأوضاع والصراعات الإقليمية والدولية التي لم ترتسم أفقها بعد، والإسراع إلى التشاور الجدي والتفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع ما يمكن، لكي ينتظم عمل المجلس النيابي التشريعي، وتسهل مهمات الحكومة، وتستقيم الحياة العامة، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. إن انتخاب الرئيس واجب قبل اتخاذ أي قرار بشأن استحقاق المجلس النيابي

الراعي
   وكان الراعي اكد امام سفراء الدول الكبرى خلال الاجتماع معهم في بكركي، ان "ليس لديه اي مرشح معين لرئاسة الجمهورية وهو لا يذكي احدا ولا يقصي احدا، وهذا من منطلق احترامي للديموقراطية وللمجلس النيابي والنواب".

واوضح ان "كل ما يقال من كلام عن اسماء تطرحها بكركي، وما يشاع في هذا الموضوع هو غير صحيح". ودعا "النواب للدخول الى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس انطلاقا ممن يعتبرونه الاقوى".

على صعيد اخر يغادر الراعي صباح غد الخميس الى الفاتيكان لاطلاع كبار المسؤولين على نتائج جولته برفقة البطاركة، على المسيحيين النازحين في العراق.

بلامبلي
   من جهته اكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي، بعد خروجه من إجتماع البطاركة، أن "الامم المتحدة تدين اضطهاد المسيحيين والاقليات في الشرق وتقدر أهمية الوجود المسيحي في هذا الشرق"، واشار الى ان "اعضاء مجلس الامن يضغطون للسعي الى انهاء العنف في العراق، فضلا عن تكثيف المساعدات للنازحين".

وقال:"ان التعايش في العراق مهم بين جميع المكونات، وسنحمل ما قاله لنا البطريرك الراعي واصحاب الغبطة بأن التعايش مهم في الوحدة اللبنانية وانعكاسها على دول المنطقة. كما شددنا وتحدثنا بشكل خاص في الانتخابات الرئاسية في لبنان واهميتها بالنسبة للمنطقة ولبنان، ونشدد على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومنذ شهرين تكلمنا عن ذلك ونأمل ان يتحقق".
ساكو
   بدوره اشار البطريرك ساكو الى ان" الأحداث التي عشناها في الأسابيع الماضية في العراق كانت رهيبة جدا، لا بل كانت أقرب إلى قصص الخيال منها إلى الواقع. نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، فكيف يمكن أن يهجر 120 ألف مسيحي خلال ساعة أو ساعتين؟ اضافة الى أقليات أخرى كالأيزيدية. يقتلون الرجال والأطفال ويسبون النساء. هناك حوالي ألف إمرأة مسبية. كيف يمكن لهذا المجتمع المتحضر أن يقبل بهكذا أمور".

أضاف:" لقد استقبلنا في مدينة أربيل والمدن المحيطة بها نحو 120 ألف نازح، ولم نكن ككنيسة مهيئين. معظم هذه العائلات تعيش في العراء، قدمنا لهم الماء واللباس والدواء ولكن هذا لا يكفي هناك تحديات كبيرة جدا، فما هو مستقبل هذه العائلات وبلداتهم ومدارسهم، وقد اقترب موسم المدارس. ألنكبة تتمثل بنكبتين، الأولى وهي إخراجهم من بلداتهم اما الثانية فهي فقدانهم لمستقبلهم".

وتابع: "لقد طلبنا أن تتحرر هذه البلدات وسهل نينوى من الجهاديين وأن يكون هناك حماية دولية، لأن الجماعة فقدت الثقة والأمان في ارضها. وتمنينا ان تضغط المرجعيات الدينية الإسلامية لكي تصدر فتاوى بتحريم قتل أي إنسان والإعتداء على حرياته وممتلكاته، فكل إنسان جدير بالحياة، والحياة هي هبة من عند الله، وعلى المسلمين أن يتخذوا في هذا المجال موقفا قويا جدا، ونطلب من مسيحيي هذا الشرق أن يتحدوا في موقفهم وأن لا يتكلوا كثيرا على السياسة الغربية".

وختم ساكو:" حملنا دول الغرب مسؤولية تاريخية وأخلاقية، فالديمقراطية والحرية تتحقق بتنشئة الناس ومن خلال برامج إعدادية. البيانات والإستنكارات لا تكفي لأن الناس بحاجة إلى أفعال مباشرة كي تعود الثقة إليها. والدفاع عن النفس شيء أساسي، وإذا لم ندافع عن أنفسنا من سيحرر هذه الأرض من الجهاديين، وداعش مسلحة بشكل جيد ومدربة ولها أسلحة متطورة. هناك ضمير عالمي يجب أن يتحرك، ولا يجب أن نفكر بحسب الطوائف، لأن الإنسان مهدد بوجوده".

الراعي
   بعدها عقدت خلوة ضمت البطريرك الراعي وسفراء دول اميركا وروسيا وبلاملي شدد في خلالها الراعي على "ضرورة مساعدة السياسيين اللبنانيين لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية"، مؤكدا انه لم ولن يسمي احدا للرئاسة، وانه لا يدعم اويقصي اي مرشح"، معتبرا انه "يجب على النواب الدخول الى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس الذي يرونه الأقوى، وذلك احتراما للديموقراطية وللمجلس النيابي".

أضاف: "ان ثمة من يقول ان على المسيحيين او الموارنة ان يتفقوا على مرشح. هذا القول غير مقبول، لأن رئيس الجمهورية ليس رئيسا للموارنة او المسيحيين بل لكل اللبنانيين، وبالتالي لا يحق لأي فريق مذهبي ان يتفق وحده على مرشح، بل هذا امر يخص بكل اللبنانيين. وبما انه لا يوجد في لبنان ترشيح لرئاسة الجمهورية، لا يحق لاحد قبول او اقصاء اي مرشح من اجل التوافق، فالمطلوب الإقتراع في المجلس النيابي مرة وثانية وثالثة، واذا لم يتم انتخاب احد من الذين نالوا اصواتا، عندئذ يصار الى التوافق على مرشح واحد او اثنين من قبل الكتل السياسية والنواب".
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية