المحرر موضوع: مقترح بصياغة تعديل المادة 26 ثانيا من قانون البطاقة الوطنية  (زيارة 1323 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماهر سعيد متي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 568
  • الجنس: ذكر
  • المشاور القانوني ماهر سعيد متي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مقترح بصياغة تعديل المادة 26 ثانيا من قانون البطاقة الوطنية


للصياغة القانونية على النصوص تاثيرا كبيرا على تطبيق احكام المادة بعد ان تأخذ سبيلها للاقرار من البرلمان ومن ثم التصديق من مجلس رئاسة الجمهورية والنشر في جريدة الوقائع العراقية ..
في حقيقة الامر ان الصيغة الحالية المقترحة ( منح حق الاختيار للقاصر باختيار الديانة ) للتعديل لاتخدمنا لعدة اسباب جوهرية منها :
1-   حق الاختيار يعني : في حال اسلمة احد الوالدين يعتبر القاصر (1) مسلما ويسجل في سجلات الاحوال المدنية مسلما تبعا لاسلمة احد الوالدين وبعد بلوغة الثامنة عشرة من عمره وهو كامل الاهلية ( 2 ) يحق له اقامة دعوى امام محكمة الاحوال الشخصية ( 3 ) يقدم فيها دعوى يختار فيها الديانة ( والدعوى لها اجراءات طويلة من عملية التبليغ والمصاريف ومراحل الطعن .. وسوى ذلك ).. مع ملاحظة ان المحاكم العراقية ( بما فيها محاكم استئناف اقليم كردستان ) قد اصدرت عددا من الاحكام في ستينات وسبعينات ومنتصف ثمانينيات القرن الماضي منحت فيها حق اختيار الديانة للقاصر .. ( 4 ) .. اذن حق الاختيار هو حق ضعيف واستحصاله صعب المنال وبمجهود كبير  ومحصور عادة بسنة واحدة فقط ( 18-19 سنة )  .
2-   لم ينتبة برلمانيينا الى موضوع ذي اهمية كبيرة تتمثل في معالجة الحالات السابقة .. بمعنى من عبر التاسعة عشرة من عمره ... سيبقى طوال عمره مسجونا بحقل الديانة دون رغبته ، ودون ان يمارس حق الاختيار ، وتوجد حاليا مئات الحالات المشابهة من مسيحيين وصابئة مندائيين وايزيديين  .
3-   من الملاحظ وجود ضغط جماهيري وحراك قوي باتجاه اجراء هذا التعديل لذا يستوجب ان نستغل الموضوع بما يخدم شعبنا .
عليه اقترح وبكل احترام ما يأتي :
ان تكون الصياغة القانونية للتعديل بالشكل التالي "
1-   يبقى القاصر على ديانته ، ويمنح حق اختيار الديانة بعد البلوغ .
2-    تسري احكام هذه الفقرة باثر رجعي على الحالات السابقة ، ويعاد تسجيلهم مع منح حق الاختيار لهم ان رغبوا بذلك  .( او يذيل القانون في نهايته بسريانه على الماضي )

فالفقرة الاولى تعني ان القاصر يبقى على ديانته وغير غير ملزم باقامة دعوى خلال مدة السنة ( حق الاختيار) لكنه يمنح حق الاختيار بعد البلوغ يمارسه متى شاء فيما لو رغب بذلك .
والفقرة الثانية قد حفظت حقوق المئات من المتضررين من  قانون الأحوال المدنية ذي العدد 65 لسنة 1972 المعدل وما يستتبع من تغيير جبري لدين القاصرين ونصها (( يتبع الأولاد القاصرين في الدين من اعتنق الدين  الإسلامي من الأبوين)) . وبالتالي وبالمفهوم المخالف للمادة  سيعاد تسجيلهم كمسيحيين في سجلات الاحوال المدنية .. ان بقي مقترح التعديل كما هو فلا فائدة نترجى منه
راجيا من الاخوة البرلمانيين الانتباه الى هذه الامور واخذه بنظر الاعتبار .. متمنيا لهم دوام الموفقية .. فالشعب جميعا يتطلع اليهم .. مع التقدير

( 1) البالغ سن الرشد يبقى على حاله
( 2) ( بمعنى ان ناقص الاهلية كالمجنون السفيه او المعتوه او سوى ذلك لا يحق له اقامة الدعوى او تكون باجراءات معقدة جدا عن طريق دائرة رعاية القاصرين واصدار حجة وصاية ..
( 3) وليس محكمة المواد اشخصية المختصية بامور المسيحيين عادة
( 4) وتتوفر في جعبتي عددا من القرارات التميزية بهذا الصدد ثم تراجعت عن ذلك لاحقا 


المشاور القانوني ماهر سعيد متي