المحرر موضوع: ازمة اقليم كوردستان الى اين؟  (زيارة 657 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وسام جوهر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 105
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ازمة اقليم كوردستان الى اين؟
بقلم وسام جوهر
السويد 2016-07-04

الكورد او بالاحرى حركات التحرر الكوردية و لحظها العاثر ابتلت منذ ارهاصاتها الاولى بمرض مزمن اسمه ضرب الجذور في ارض العدو في الجانب الاخر لتحرير الشعب في هذا الجانب. و عليه فعندما انشطر الحزب الواحد الاوحد الى عدة احزاب ذهب كل كيان جديد الى حضن من الجانب الاخر. اذ منذ انتكاسة الحركة التحررية الكوردية على اثر اتفاقية الجزائر في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ضرب البارتي جذوره الحيوية في انقرة بينما زرع اليكتي بذرته في طهران و بذلك يمكنك القول ان اكبر الحزبين في كوردستان العراق ذهب كل منهما و كشركة الى تامين شركاتهم في كل من طهران و انقرة ....وهذا هو جذر المشكلة ...
اذن فكل المسألة هي اصلا تكتيكية لا استراتيجية ، وقتية لا دائمية ، ولا منطقية ابدا ... فاين المنطق في ان تستقل مثلا باقليم كوردستان العراق و انت تفتح جبهة عدائية مع بغداد و انت اصلا لست مستقلا و لاصاحب قراراتك بل ملف امنك القومي في انقرة و طهران؟
كل هذا الكلام عن الاستقلال منذ سنين ليس الا ضحكا على الذقون ومادة دسمة للدعاية السياسية للاستهلاك المحلي. باي منطق يدعك واحدا مثل السيد اردوكان ان تستقل من بغداد لتصبح له جارا كورديا وهو يعادي كل مااسمه كوردي في عقر داره؟ و باي منطق تتوقع من طهران الملالي ان تبارك قيام الدولة الكوردية وهي التي قالت منذ البداية لاكرادها لا حاجة لكم في دولة قومية طالما ايران هي دولة اسلامية تسع المسلمين جميعا؟
اذن كل هذا الكلام المحلي في اتهام البعض محليا في افشال مشروع قيام الدولة الكوردية ليس صادقا وهم يعلمون جيدا ان نجاح هذا المشروع ليس باي حال من الاحوال ممكنا بل مرهون بالمصالح الدولية و الاقليمية ولا تجد ما يؤشر الى هذا الاتجاه.
الديمقراطي الكوردستاني لا يستطع التنصل من مسؤوليته لكونه حزب السلطة الفعلية، فبيده استقرت كل المناصب و المسؤوليات الحيوية من رئاسة الاقليم بسلطاته الشبه مطلقة و رئاسة الحكومة، و ملف الامن القومي، قيادة البيشمه ركه، ووزارة الداخلية ولم تتعدى شراكاته مع الاخرين هذه الحدود المقدسة. اذن فلا مناص من ان يتحمل القسط الاكبر من مسؤولية الازمة الخانقة، خاصة وان الاحزاب الاخرى وتحت سوط الاخلاص للقضية القومية ساندت الحزب بتركها لمطبخ القرار السياسي الحيوي له (البارتي) في صيغة ذكرتنا بايام البعث عندما كان يطالب الاحزاب الاخرى الى الاعتراف به كحزب قائد ....
الاتحاد الوطني هو الاخر شريك و شريك فعلي في وجوب تحمله مسؤوليته السياسية و الاخلاقية فبدون شراكته الاستراتيجية مع البارتي كل هذه السنين لما وصلت الامور الى ما هي عليها اليوم ...اما موقفه الغير المساند لمشروع انفصال الاقليم، فكلام حق يراد به في الحقيقة باطلا ...صحيح جدا ان الوصول الى علاقات مميزة مع بغداد لهو افضل بكثير الان من الشروع في مشروع مغامرة الانفصال ... لكن الحقيقة تبقي ان خياره اي خيار الاتحاد الوطني ليس متروكا له بل تقرره في النهاية طهران ... وطهران هي التي لا تدعه ان يكون جزءا من هذا المشروع ، علاوة على خوفه الشديد من قوة وهيمنة الاصفر على مقدرات السلطة في الاقليم وفي ذلك شيء من الحق.، مثلما لا يملك هذا القرار، الديمقراطي نفسه.
اذن اين المخرج؟ الحل الوحيد هو مراجعة الحسابات من قبل الجميع والاقرار بان كثيرا من عوامل توازن المعادلة السياسية في العراق و المنطقة قد تغيرت و العمل على النزول من ابراجهم العاجية العالية لكي يساوموا ويشركوا و يشاركوا في طرح برنامج سياسي شامل بما في ذلك تقسيم السلطة السياسية بشكل عادل ومنصف وفصل الجيش و الامن عن المؤسسة السياسية التي ستاتي وتذهب لكن المؤسسات الامنية هي باقية وتدار من قادة مهنين ومتمرسين، وطرح برنامج اقتصادي للنهوض بعملية التنمية ناهيك عن اعادة صياغة سياسة الاقليم مع بغداد بقدر اعلى من الوطنية والواقعية وبسياسة اقل استفزازية واقل ابتزازية.
اعتقد لقد ان الاوان ان ينظفوا اربيل و الاقليم من مشايخ الذل و الخيانة الوطنية واشباه السياسيين من عبيد الدواعش لان هذه النماذج ليست الا اوراق سياسية مفلسة تكلف الاقليم اكثر مما يدرون اليه. كما ينبغي الاسراع الى تحسين علاقات الاقليم مع العمال الكوردستاني فالعداء اليه و محاربته لعيون تركيا لن يجلب على الاقليم في النهاية سوى الدمار و الخراب. كما ويتعين على الاقليم الى ايجاد اطراف سياسية سنية معتدلة لخلق حالة توازن سياسية صحية فامثال علي حاتم سليمان و النجيفي ليسوا الا فقاعات سياسية انهارت ولا يجب ان يعول عليها... وكلام مفيد اخير ... بغداد على علاتها شريك افضل من طهران و انقرة مع تحفظنا على دور ايران المهيمن على بغداد ....