المحرر موضوع: وليم وردا: الحماية الدولية التي تطالب بها الأقليات العراقية لاتعني استقدام قوات أجنبية للبلاد  (زيارة 1431 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منظمة حمورابي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1408
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد وليم وردا يوضح ويصحح ماذا يعني مفهوم الحماية الدولية التي تطالب بها الأقليات العراقية
وردا: من يعتقد أن مفهوم الحماية الدولية هو استقدام قوات أجنبية للبلاد فهو جاهل سياسيا أو يريد المساس بوطنية الأقليات العراقية
 وردا : الحماية تعني مساعدة الدولة العراقية على القيام بواجباتها وفق ضمانات دولية في صيانة حقوق الأقليات ضمن النسيج الاجتماعي للسكان العراقيين
إذا فشلت الدولة في حماية مكوناتها فمن الحق المطالبة بالوصاية الدولية
يحتل مفهوم الحماية الدولية التي تطالب بها الاقليات العراقية ساحة واسعة من الاهتمام الاعلامي وسط غموض وتباين في تفسير هذا المفهوم ولماذا تطالب به هذه المكونات من سكان العراق، مندوب شبكة نركال الاخبارية توجه بالسؤال الى السيد وليم وردا رئيس شبكة تحالف الاقليات العراقية عن مغزى المطالبة بالحماية الدولية وما هو التفسير الصحيح للمفهوم المذكور فأجاب :
 أجد أن هذا السؤال جاء طرحه في الوقت المناسب اذ تستحق الاوضاع السائدة الان الاجابة عليه ، كما ان مثل هذه الاجابة تضع الامور في نصابها الواضح والصحيح .
 الواقع أنه حين تطالب الاقليات العراقية بالحماية الدولية فهي لا تعني باي حال من الاحوال استقدام قوات دولية الى العراق من اجل ذلك، واجد أن التفسيرات التي ترى في الحماية وجود قوات دولية في مناطق الاقليات ومن ذلك في الموصل ومناطق سهل نينوى وسنجار وتلعفر بعيد كل البعد عن الحقيقة.
 أن ما تطالب به الاقليات ممثلة بالتحالف الذي يضمها او من خلال المطالبة التي تتولى منظمات المجتمع المدني العراقية الاصرار عليها هو تطبيق المفهوم القانوني الدولي للحماية من خلال منح الاقليات ضمانات لحماية حقوقها الادارية والسياسية والثقافية واللغوية في اطار مقاربة الحقوق الوطنية مع المعايير الدولية التي نصت عليها قواعد القانون الدولي ، وهناك نصوص على ذلك في مقدمتها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 واعلان الامم المتحدة بشان حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية او اثنية او دينية ولغوية لعام 1992 ، وكذلك الوثيقة الختامية لمؤتمر الامم المتحدة العالمي لعام 2005 وتقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تحت عنوان مسؤولية الحماية في 30 كانون الثاني لعام 2009 والذي تضمن اصلا اشارة الى مسؤولية الدول في حماية شعوبها من الابادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية ضمن الفصليين 138، 139 من الوثيقة الختامية للمؤتمر المشار اليه .
 وما يتبع ذلك من اجراءات وقائية بالتحذير المبكر وخلق القدرة على الاستجابة السريعة الفورية او الجاهزة للتصرف في الحالات الطارئة وضمن مساعدة الدولة العراقية على تعزيز قطاعاتها الامنية من اجل تامين الاستقرار والسلام وفرص التنمية للاقليات اسوة بالمكونات العراقية الاخرى ، كل ذلك ضمن طرق تحقق الشراكة بين العراق والمجتمع الدولي لتطبيق مسؤولية الحماية وكيفية القيام بها في اطار برنامج امثل لتحقيق الجهود في هذا المضمار ، ولكن اذا فشلت الدولة العراقية في تامين ذلك فمن الحق المطالبة بالتدخل الدولي المكاني ضمن مفهوم الوصاية .
 وخلص السيد رئيس تحالف الاقليات العراقية الى ان من يروج لمفهوم الحماية الدولية للاقليات على اساس جلب قوات دولية، اما ان يكون جاهلا سياسيا أو لاهداف مغرضة يراد بها المس بوطنية الاقليات العراقية أو كلا الاتجاهين.
 على أي حال ان ما عانت وتعاني منه الاقليات العراقية نتيجة الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها تضع امام مسؤولية المطالبة في ذلك، الى ان تتمكن الدولة العراقية من تحقيق مبدأ الحماية المدنية بدون أي تمييز او تسلط او عزل ، ويكفينا من مراجعة الواقع لكي نتعرف كم هو حجم هذه الانتهاكات وما ترتب عنها من تجاذب وخصومات ضمن ما يعرف بالمناطق المتنازع عليها التي تسكنها الاقليات ، ويكفينا ما فعل الارهاب في هجماته الاصولية السلفية الدموية التي شردت وقتلت ودموت وسبت الالاف من الايزيديين والمسيحيين والشبك والكاكائيين والتركمان وغيرهم .