المحرر موضوع: السلطة الرابعة في العراق ، فم مشلول او لسان مقطوع !  (زيارة 319 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 245
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

" السلطة الرابعة في العراق ، فم مشلول او لسان مقطوع !
بقلم : سندس النجار
ما اضعفهم امام الحقيقة ، امام  الفكر امام الكلمة الجريئة !

 ذوات مريضة تتعالى منهاادخنة العنجهية القاتلة باشراف كواليس ظلامية ، عبارة عن نسخ مصورة للانظمة الشمولية القمعية التي تجيد التفنن في تقطيع اوصال الحق في مفاصل الطاغية ..
السلطة الرابعة في دنيا الناس ، هي السلطة الفاعلة والحقيقة الحية الناقدة والحارسة للانظمة الديمقراطية ولكرامة الشعوب وحقوقها ..
وفي بلدي ،  اعتقال واغتيال.. قمع وتهديد ..  تغييب وترهيب ..
في وطني الكلمة الحرة مقامرة ومغامرة .. قطع لسان  وشل فم ...
وتستمر معاناة الصحفيين  في مواجهة الموت والمجازر التي تطلّ  على سفك دماء جديدة وقطع اصوات حرة جديدة ...
لا شك ان السلطة الرابعة  اليوم ، ينبغي ان تكون السلطة الفعالة والحقيقة الحية الناقدة والحارسة لنظام يدعي الحرية والنزاهة والاستقلال . . لكنها اثبتت العكس تماما ، فتريد بها التعبير عن الرأي زيفا ً للواقع الحي ، وزورا ً وتزويرا ً للتاريخ ، وقلبا ً للحقائق والقيم والموازين .. انها اللوحة المشوهة ، المزيفة ، العارية من اي لون من الوان الديمقراطية والاخلاق ..
عار وشنار  بحق ،اغتيال رجال  يمارسون مهنتهم  المقدسة ليطلقوا تهاويل الحقيقة الجريئة غير مساومون ، على غرار كل الذين سبقوهم الى جنان الخلد ، ممن تناولوا قضايا شعبهم المتمثلة باللاحرية واللانزاهة واللا قضاء واللاعدالة .
 يُغتال المفكر الصادق والكاتب الامين
 والمناضل المستقيم مع قضية شعبه وامته ..

يقال للدابة حين لا يربطها حبل او قيد ، انها سائبة ، او ( حبلها على غاربها ) ، تنطلق كيفما ومتما تشاء .. فماذا يقال للجماعة حين لا يربطها قانون او قضاء او كلمة ولا تضبطها حدود . ؟
يستحيل لكم ابدا ، بناء دولة حضارية حديثة عبر هذه التصرفات الشائنة ، وان يقوم لنا مجتمع مجرد عن السلوك الصحيح ، لاعادة البناء واحترام دعائم القيم الانسانية ، غير ذلك انه طريق التلاشي والفناء ..

ان استهداف الاعلاميين عامة امر مرفوض ، وقد ادركت خطورة هذا ، الشعوب والامم منذ القدم ، ومنذ سن القوانين والتشريعات للحد من تلك الانتهاكات . وبما ان الصحافة مرآة المجتمع وحقيقته ،
 فاغتيال رجالها اغتيال شعب بكامله .
لقد سقت هذه النماذج لتعرفون اين انتم ، واين نحن من دنيا الناس ...
لا تجزعوا ~ ان خذلكم مَن يؤمن بما تقولون ...
لا تفزعوا ~ ان هاجمكم مَن يفزع بما تقولون ...
بل احزنوا ~ان لم تصل رسالتكم الى من انتم قاصدون ...
ايها الجليل .. ايها الشهيد  :
 اغتيالكم  انتكاسة اخلاقية وانسانية ثبتت في تاريخهم  الاسود  ،  رحلتَما ، لكنكم باقون ...
رحم الله الشهيدين و  شهداء التحرير  جميعا ، ونقول لهم :
 ارقدوا بسلام ، فان ثوار التحرير من بعدكم ماضون في اكمال السطر بعد ان وضعتم النقطة ...