المحرر موضوع: ألمانيا تتوجس من فتح مدارس تركية على أراضيها  (زيارة 607 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25602
    • مشاهدة الملف الشخصي
ألمانيا تتوجس من فتح مدارس تركية على أراضيها
مقترح افتتاح مدارس تركية بألمانيا يعيد جدلا طويل الأمد بشأن التأثير الملحوظ لحكومة أردوغان على الجالية التركية الذي يبلغ تعدادها ثلاثة ملايين نسمة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عودة الجدل حول النفوذ التركي المتسلل إلى المساجد الألمانية
 أردوغان يسعى تحت عنوان نشر التعليم لتأسيس مدارس تكرس لخدمة أجنداته
 ألمان يرفضون مدارس أردوغان في بلدهم

برلين - أعاد مقترح افتتاح ثلاث مدارس تركية في ألمانيا جدلاً طويل الأمد بشأن التأثير الملحوظ لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الجالية التركية القوية التي يبلغ تعدادها ثلاثة ملايين نسمة.

وتطلب أنقرة فتح ثلاث مدارس في ألمانيا حيث يعيش أكثر من ثلاثة ملايين شخص تركي أو من أصل تركي يشكلون أكبر جالية تركية في العالم، في برلين وكولونيا وفرانكفورت.

ويأتي طلب افتتاح مدارس تركية في ألمانيا تحت عنوان نشر التعليم، فيما تشكل تلك المدارس ومناهجها بوابات التمدد التركي ووسائل لخدمة أجندة أردوغان.

وأثار ذالك مخاوف الألمان من محاولات الحكومة التركية بسط نفوذها على الجالية التركية الكبيرة في ألمانيا، فيما تحوم حول الرئيس التركي بتأثيره على المساجد داخل تركيا وخارجها.

وصرح القيادي في الحزب المسيحي الديمقراطي ماركوس بلومي لمجموعة الصحافة المحلية 'ار ان دي' السبت "لا نريد مدارس لأردوغان في ألمانيا".

وترى أنقرة أن طلبها يأتي في مقابل وجود ثلاث مدارس ألمانية في تركيا، في اسطنبول والعاصمة وإزمير، وكذلك بسبب غياب دروس اللغة التركية في المدارس الألمانية الحكومية على الرغم من طلب الجالية الملح لذلك.

وعبر رئيس الجالية التركية في ألمانيا غوكاي سوفو أغلو في تصريح لجريدة 'شتوتغارتر تسايتونغ'، عن أسفه لأن "السلطات التعليمية الألمانية لم تفعل ما يجب عليها فعله منذ عقود لتقترح تدريس التركية إلى جانب اللغات الأجنبية الأخرى ضمن مناهج التعليم".

وتؤمن حاليا دروس اللغة في أغلب الأحيان من قبل القنصليات التركية في مساجد في ألمانيا.

ولم تنطلق النقاشات حول المدارس وحول وضع إطار قانوني ثنائي لهذا القطاع في أفضل الظروف، بل جاءت في ظل توتر العلاقات السياسية بين البلدين، خاصة مع توقيف أنقرة عددا من مزدوجي الجنسية في الأعوام الأخيرة.

ورغم حاجة برلين إلى تركيا لكبح تدفق طالبي اللجوء القادمين لأوروبا من الشرق الأوسط، إلا أنها تنقتد باستمرار ما تعتبره ميول استبدادية للرئيس التركي الذي يتهم بدوره السلطات الألمانية بالتراخي تجاه معارضيه في ألمانيا.

ويأتي المطلب التعليمي التركي في أعقاب إغلاق المدرسة الألمانية في إزمير مؤقتا في 2018، وهو ما تشتبه وسائل إعلام تركية في أنه رسالة تهديدية.

المدارس الأجنبية التركية المحتملة يجب أن تمتثل للقانون المحلي حول المدارس ومن غير المقرر منحها امتيازات

وتبدي الحكومة الألمانية انفتاحها على عقد نقاش، لكنها تعمل على ضمان وضع محتوى الدروس تحت إشرافها.

وقالت المفوضة الحكومية لشؤون دمج الأجانب أنيتي فيدمان ماوتس إنه "من الواضح أن ما يعلّم في المدارس الألمانية يجب أن يتوافق مع قيمنا الأساسية وقوانيننا".

وعبر الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية راينر برويل الجمعة عن موقف مماثل قائلا إن "المدارس الأجنبية التركية المحتملة يجب أن تمتثل للقانون المحلي حول المدارس ومن غير المقرر منحها امتيازات".

يضاف هذا الجدل إلى نقاش سابق حول التأثير الذي تتهم الحكومة التركية بممارسته في ألمانيا على المساجد، التي يتولاها أئمة أرسلتهم أنقرة وتتولى دفع رواتبهم.

ويتبع هؤلاء الأئمة الذين يقارب عددهم الألف إلى "الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية في ألمانيا" (ديتيب)، الذي يدير 850 مسجدا ويؤكد أنه يمثل 800 ألف شخص، ما يجعله أكبر منظمة مسلمة في البلاد.

ويتعرض الاتحاد لانتقادات منذ أعوام، إذ يشتبه منتقدوه في نشاطه لصالح السلطة التركية في ألمانيا. وقد اتهم 'ديتيب' أيضا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016 بالتجسس على معارضي أردوغان في صفوف الجالية.

وأعلن الاتحاد تحت ضغط برلين أنه سيتولى مستقبلا تدريب جزء من أئمته في ألمانيا، بدلا من الاقتصار على استقدامهم من تركيا.

واعتبرت وزارة الداخلية الألمانية ذلك "خطوة في الاتجاه السليم" لتقليص التأثير الأجنبي. وعلق وكيل الوزارة ماركوس كيربر هذا الأسبوع على المسألة مقدرا أن "جزءا مهما من الأئمة سيتطابق أكثر مستقبلا مع حقائق الحياة الألمانية".

وأضاف "نحتاج مبادرات أخرى ووقتا لاستعادة الثقة المفقودة".