المحرر موضوع: برطلة تحلّق بأجنحة السلام في سماء نينوى في أضخم حدث تاريخي شهدته.  (زيارة 2253 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بناء السلام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 157
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
برطلة تحلّق بأجنحة السلام في سماء نينوى في أضخم حدث تاريخي شهدته.

متابعة وتصوير / جميل الجميل

-   نساء من مكوّنات نينوى يتجمّعن سوية من أجل إقامة أضخم بازار متنوّع في محافظة نينوى.
-   شباب يحملون السلام في قلوبهم ويطلقون أعظم رسائل في مركز مدّ الجسور بين مجتمعات برطلة بعد إفتتاحه.


في أضخم إحتفالية في محافظة نينوى أقامتها منظمة "جسر إلى – UPP الإيطالية" ضمن مشروعها مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى صباح هذا اليوم الموافق 6 شباط 2020، تضمّنت الإحتفالية إفتتاح مركز شباب برطلة لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى بعد إعماره وتأهيله جراء الضرر الذي لحقه تنظيم داعش به من حرق ونهب وهدم.

إنطلقت مراسيم الإفتتاح بقص شريط الإفتتاح من رجال دين مسيحيين ومسلمين وشخصيات مجتمعية ورئيسة بعثة منظمة UPP إلينورا بياسي وممثّلها الوطني رائد ميخائيل شابه، حيث توجّه الحاضرين إلى قاعة مبنى المنتدى ليشاركوا في مراسيم الإفتتاح حيث بدأت الفعاليات بعزف للنشيد الوطني العراقي الذي عزفه فرقة ميلودي الموسيقية ومن ثمّ الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق وبعدها كلمة لمنظمة UPP ألقاها الممثّل الوطني للمنظمة رائد ميخائيل شابه حيث أشار فيها "
منظمة يوبي بي هي منظمة إيطالية دولية تآسست في بغداد عام 1991 لدعم الشعب العراقي والوقوف معه بوجه الظلم والحروب، حيث تعمل جنبا الى جنب مع منظمات المجتمع المدني العراقي في مجال عديدة منها الصحة والتربية وإعادة الاعمار وكذلك في برامج بناء السلام والتماسك المجتمعي ضمن استراتيجية المنظمة التي تتبناها لإعادة الاستقرار الى المناطق المحررة والتي عانت من المجموعات الإرهابية خلال السنوات الماضية من خلال مشروع مد الجسور الذي تموله منظمة GIZ ومشروع معا للسلام، هذه المشاريع تشجع الشباب على الانخراط في نشاطات رياضية وفنية ومجتمعية مفيدة. حيث قامت المنظمة بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة بتوقيع بروتوكول تعاون لأنشاء ملاعب رياضية ومراكز شبابية في محافظة نينوى (مركز شباب تلكيف، مركز شباب النمرود، ملعب في قرية طوبزاوة وملعب اخر في قرية السيد حمد بالإضافة الى مراكز أخرى للسلام في الموصل وقرقوش وبعشيقة وذلك لتنشيط المنتديات الشبابية وتشجيع الفرق التطوعية التابعة لمديرية شباب نينوى وكافة الشباب من كلا الجنسين ليكونوا فعالين في مجتمعاتهم.
أيها الاخوة والاخوات .. لقد عانى الشباب بشكل عام وشباب مكونات نينوى بشكل خاص من التهميش والاضطهاد والتشريد بسبب السياسات الدينية والمذهبية والعرقية والطائفية على امتداد الفترات المنصرمة وبشكل ابشع بعد احتلال العصابات الاجرامية لداعش والتي اودت بحياة الكثير منهم وكذلك هجرة ونزوح عشرات الاف من أبناء هذه المكونات داخل وخارج العراق. حيث كان الشباب الضحية الأولى لهذه الحرب الطائفية والتي كانت نتاج افكار ظلامية دخلت الينا لاجل غايات سياسية من اجل تفتيت هذه المكونات وخلق مجتمعات تكره بعضها البعض ولايمكن التغلب عليها بالرد عليها بالمثل وانما بالسعي الى خلق اجيال تؤمن بالسلام والتعايش لبناء وطن حر يتجه نحو التقدم والرقي ليتمكن شبابنا من شق طريقهم نحو المستقبل ويستثمروا طاقاتهم وابداعاتهم من اجل بناء هذا الوطن بعيدا عن كل الخلافات ليثبتوا لاعداء الإنسانية ان سهل نينوى يتسع للجميع بكل طوائفهم وتنوعهم وآنهم يقفون صفاً واحداً ضد كل اشكال التفرقة ليكونوا مثالا للوحدة ونبذ الحقد والكراهية بهدف تحقيق الامن والاستقرار وبث الطمأنينة بين الافراد وزرع الألفة والمحبة وغرس المودة والاصلاح ونبذ التطرف والعنف والصراع بينهم.
ان تطبيق التعايش بين هذه المكونات يتطلب التركيز على الحوار بين كل الطوائف والقوميات وهذا التحاور يجب ان يكون مبنيا على اسس متينة من الصدق مع الاخر والاخلاص للاخر ويكون ايضا حوارا مبنيا على المصالح المشتركة لا مصلحة طرف دون اخر على كافة المستويات ويكون بين رؤساء الطوائف وان لا يستثنى منه احد .هذا التحاور سيضع جوا من الحب والتعايش ولقاء الاخر والتقرب منه بعيدا عن كل المشاحنات والاتهامات المسبقة وغيرها من الاموروكذلك التاكيد على النقاط المشتركة ونبذ نقاط الخلاف بين المكونات المختلفة. وان يكون رجال الدين طرف اساسي ومشارك فعال في الحوارات والتركيز على مسالة مهمة الا وهي دور الدين في التسامح واشاعة مفاهيم المحبة والرحمة .

والتاكيد على مفهوم الهوية الوطنية العراقية وهذه هي مهمة  كل مواطن يؤمن بالتعايش وهي بلا شك مهمة صعبة. والشباب اليوم لهم دور كبير في رفد الحركة المجتمعية من خلال تشجيع الرياضة والادب والفن والمسرح وغيرها في خدمة الواقع والتركيز على مفهوم التعايش السلمي . فالشباب في المجتمعات الإنسانية يُعتبر المحرّك الرّئيس للعمل والإنجاز في شتّى المجالات

وفي الختام اشكر إدارة المنتدى وجميع الشباب ممن عمل وتطوع للعمل على تآهيل هذا المنتدى وكل من ساهم ويساهم في أي عمل يشجع على إحلال السلام والاستقرار في نينوى واشكر الحكومة المحلية في برطلة لتسهيل عملنا ورجال الامن الذين يسهرون على حماية المواطنين" ،  ومن ثمّ كلمة مدير منتدى برطلة للشباب والرياضة محمد جعفر حيث أشار فيها إلى إمتنانه لمنظمة UPP ومشروعها لما قدّموه من دعم لإعمار وتأهيل هذا المنتدى ليكون جاهزا للأنشطة المجتمعية والرياضية لجميع مكوّنات برطلة، وبعد ذلك كلمة لممثّل الشبك في البرلمان العراقي النائب قصي عبّاس عبّر فيها عن أنّ التعايش السلمي هو بذرة من بذور نينوى وبرطلة خاصة ويجب إحترام هذا التعايش الموجود بين مكونات برطلة ونينوى بعيدا عن خطابات الكراهية التي تبث عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ومن ثمّ فقرة الأغاني التي قدّمتها فرقة ميلودي الموسيقية حيث قدّمت أغاني من الفلكور القديم والتي تتحدّث عن التعايش بين المكونات، وبعد ذلك كلمة لرئيس جامعة الموصل أعرب عن شكره لهذا النشاط وهذه الأنشطة التي تعزّز السلام والتماسك المجتمعي، وبعد ذلك عرض فيلم بعنوان " هذا ما حدث" تضمّن الفيلم قصة من الواقع عن فترة داعش وعن إنقاذ عائلة مسلمة لفتاة إيزيدية، ومن ثمّ فيديو وضّح عمل موظفّي مشروع مدّ الجسور وهم يعملون في إعادة وتأهيل المركز والمراحل التي مرّ بها المنتدى ضمن العمل ، ومن ثمّ مشهد مسرحي قدّمه كروب ما بعد الظلام حيث تضمّن هذا المشهد مبادئ التعايش التي كانت موجودة بين المكونات في محافظة نينوى بصورة عامة وكيف إستطاع أهالي نينوى أن يتغلّبوا على العقبات التي واجهتهم بعد مرحلة داعش ولا زالوا يعملون عليها، ومن ثمّ إفتتاح معرض فنّي لمصغرات ومجسّمات ومنحوتات ولوحات تشكيلة لفنّانين وفنّانات من كافة مكونات نينوى وبعدها إفتتاح أضخم بازار في محافظة نينوى بمشاركة نساء مكونات نينوى.

قالت رحمة خالد عابد إحدى موظّفات مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى  " الافتتاحية التي أقمناها هذا اليوم كانت رائعة ومميزة وقد كانت الآراء إيجابية وخاصة ان الجميع تحدث عن جمالية البازار وقد اشاد الناس بمراسيم الافتتاحية واعتبروه مميزًا في المنطقة وناجحا وهذا دليل على نجاح المراسيم في افتتاح مركز برطلة ولاقى صدى واسع من جميع الزوار وآرائهم حول إمكانية اعادة هكذا بازارات في برطلة وتشجيع المراة على المشاركة  وايضاً نال المعرض إعجاب الزوار  واللوحات الراقية ،،بالرغم من قلة الوقت والتحديات المختلفة إلا انّ الافتتاحية نجحت نجاحًا باهرًا. بجهود وتكاتف بين جميع الموظفين وإدارة ومنسق مشروع مد الجسور بين مجتمعات نينوى".

وأضاف مشاركون في هذه الفعالية بأنّ ما قدّمته منظمة UPP ومشاريعها بعد تحرير محافظة نينوى إستطاعت أن تحقق التلاحم المجتمعي بين المكونات وتزيد اللقاءات بينهم وتقرّب وجهات النظر فيما بينهم، وأنّ هذه الأنشطة تحتاجها محافظة نينوى بصورة عامة من أجل التعافي والنهوض بمحافظة نينوى.

وأكّد محمود حسن منسّق برطلة لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى " من القضايا المهمة التي تهتم بها منظمة UPP جسر إلى الإيطالية ضمن مشروعها مد الجسور بين مجتمعات نينوى هي معالجة ولو جزء من مشاكل الشباب ومحاولة لم شملهم في مركز برطلة و إبراز إبداعاتهم وصقل مواهبهم و بافتتاحها لمنتدى شباب برطلة من بعد قيام المنظمة بإتمام أعمال الترميم  لإتاحتها من جديد في هذا اليوم بعد تركها و اهمالها منذ ٢٠١٤، وكانت الافتتاحية هي الانطلاقة حيث انه اجتماع و مشاركة مكونات نينوى في حفل اليوم أظهرت برطلة كزهرة جميلة واحدة ولكنها بألوان أطياف نينوى البراقة.


حيث بدأ العمل عليه قبل أكثر من ثلاثة أشهر من إعمار وتأهيل، وبعدها بدأ تجهيز مبنى المنتدى الذي يعود لوزارة الشباب والرياضة بالأجهزة الكهربائية ، وبدأت أعمال الصيانة ومخاطبات إلى وزارة الشباب والرياضة من أجل إكمال المنتدى ليكون مساحة آمنة للشباب في العمل، حيث تم تجهيز المبنى ليكون نقطة إنطلاقة للشباب من أجل تعزيز التماسك والتعايش بين مكونات نينوى.

حضر مراسيم الفعاليات رجال دين مسيحيين ومسلمين وعدد من الشخصيات الحكومية والمدنية ونشطاء ومنظمات مجتمع مدني وعدد كبير من جماهير محافظة نينوى من كافة مكونات المحافظة.
جدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى هو مشروع تأسس مطلع كانون الثاني عام 2018 ضمن مشاريع منظمة UPP الإيطالية، وإرتأت المنظمة أن تعمل على هذا الجانب كون محافظة نينوى كانت تحتاج إلى هكذا أنشطة لتعزيز روح التسامح بين مكونات نينوى، إستمرّ لمدّة أشهر في مناطق سهل نينوى وبعد أن لاقى نجاحاً وتعزيزا للتغييرات الإيجابية شمل محافظة نينوى ككل وإنطلق مطلع تموز عام 2018 وشمل إنشاء مراكز الشباب في كلّ من مدينة الموصل وناحيتي بعشيقة وبرطلة وقضاء الحمدانية، حيث تضمّن المشروع عدّة فعاليات وأنشطة ضخمة لتعزيز التقارب والتشابك المجتمعي بين كافة مكونات نينوى وحملات ومبادرات تهدف للسلام ، وأيضا شمل إعادة بناء وإعمار وتأهيل سبعة مدارس وتأثيثها بالكامل وبرامج تعليم السلام في المدارس للعديد من الطلاب، والمشروع تموّله الوزارة الفدرالية للتعاون الإقتصادي والتنمية وتنفيذ منظمة جسر إلى (UPPالإيطالية).