المحرر موضوع: قصة قصيرة اللحظةُ الأخيرة  (زيارة 403 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامح ادور

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 8
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اللحظةُ الأخيرة

بينما كنت  جالساً على شط النهر , إذ بعصفورة كبيرة تهوي على الأرض بجواريِ و معها فرخها  الصغير تُطعمه . تأمل معي ما أجمل إبداع الخالق في خلقه ,ماذا تفعل الأم الحنون؟  راقب..  أسمى آيات الحب و التضحية  الحب و السلام  الحب و العطاء .
تعال ألق عليهم ببصيرتك  فبصرك وحده لا يَكفي . هذه العصفورة و هذا ابنها بعدما هويا على الأرض سويا  ترى ماذا يفَعلان؟
ها هي الأم تنبش الأرض نبشاً و كأنها تحرث الأرض حرثاً , تبحث عن فتات خبز, في  منقاره أشاهد حبة حنطة , تندفع للأمام قفزة و لفم ابنه تدفعها دفعا  , يصرخ الاثنان و أنا لا أفهم لصراخهما معنى.
 تنبطح الصغيرة للأمام و تهز جناحيها  تتمايل على الأرض بجسدها و كأنها سفينة غارقة  بين أمواج البحر  تحاول الاتزان كسابق   عهدها ما أجمل عطف الأم و ما هو حال  الاثنين
معاً  تدور الأم و خلفها فرخها  الصغير و لكن لَم يستمر الوضع كثيراً ها هو الخطر قادم من بعيد و ماذا تفعل الأم ؟
لحظات و سوف تقع الكارثة أُم تصرخ و تنزوي للخلف و لحظة تقفز للأمام  , في تلك اللحظة  كانت تقترب الكتلة الضخمة  لتعبر دون قصد و الفرخ الصغير عاجز عن الطيران أو القفز بعيداً , ها هو ثابت في مكانه .
و الأم تصرخ ألف صرخة و تريد أن تهاجم هذا العملاق العابر , لصوتها غير سامع أو مكترث  تفرد جناحيها  و تمط رأسها للأمام تخطو . حلوة الروح و الحياة غالية  ترجع للخلف برهة  لا أبداً سوف تحاول و أن .....
زاد الموقف حرجاً و الخطورة مستمرة و تمر الثواني و ينتهي المشهد  يا لقلب الأم الذي مازال يخفق حتي كاد أن يخرج خارج قفصه الصدري  ربما  تفقد فرخها و كان لسان حالها أين أنت يا ربي ؟ تدمع عيونها  و القلبان الآن ساكنان و اللسانان عاجزان و لكن سبحان من أزال لكبوة , مرر قدمي العملاق دون  عنوة  , الذ ي أزال الخطر عنها . عندما كاد أن يفتك بهم و لكن أى عملاق يفتك وهناك من يرحم و أى سارق يسرق و هناك من يحرس  , أستدارت الأرض بهم ومن أعلى و من أسفل و نزل العملاق النهر , فردا العصفوران جناحيهما  و إلى أعلي النهر حلقا و الأمل معهمامتدفقا كل لحظة و كل ساعة و كل يوم